اخبار البلد : حسن صفيره
—————————
لا احد يستطيع ان يتكهن ما الذي يجري في الحراك الاحتجاجي "الجديد"، بعد ان غابت ملامحه بمواقف ومشهديات بتنا امامها اما هالة من الشك ازاء من هم هؤلاء الذين يصرون على التمترس في الشميساني تحت مسمى "حراك" ؟
عبر ايام الخميس للاسابيع القليلة الماضية، أتحفنا المحتجون هناك بكثير من المواقف المتناقضة، والتي تشير الى اننا امام اشخاص بلا بوصلة وبلا مرجعية أو حتى قيادة وطنية حقيقية والا ما معنى محاولات البعض جر عناصر الاجهزة الامنية الى الاشتباك كما حدث الخميس قبل الماضي، ومحاولة بعض الحراكيين التوجه للشوارع المجاورة، رغم انه تم تخصيص مساحة لهم لمممارسة احتجاجهم بالطريقة التي تخدم اهدافهم وعدم ارباك الوطن .. لماذا حاول البعض منهم افتعال الاشتباك مع الاجهزة الامنية بعد ان سجلت هذه الاجهزة مشهدا فريدا في التعاطي مع الاحتجاجات فاقت دول الغرب ؟
مساء الخميس الأخير ، شهد احتجاج الشميساني ما يندى له جبين كل حر اردني، بعد ان تحولت مشاهد الاحتجاج الى ما يشبه فرد العضلات من البعض، ومحاولتهم اثارة الاجهزة الامنية التي انتشر عناصرها في الموقع كالصقور حماية للحراكيين انفسهم قبل حماية المناخ الامني العام، اولئك الصقور من نشامى اجهزتنا الامنية ممن تركوا دفء بيوتهم واطفالهم للقيام بواجبهم الوطني بصورة مشرفة نفخر بها، الا ان هذه التضحيات الوطنية الخالصة قوبلت من بعض الحراكيين بما لا يمت بصلة للوطن ومشروعنا الوطني الاصلاحي,
فاي مشروع اصلاحي يطالب به الحراكيون وبينهم من يقوم بالتجديف وشتم الذات الالهية، كما وثقته مقاطع الفيديو، والتي اكد بشأنها جهاز الامن العام عبر الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن مرتبات الأمن العام المتواجدة ضمن منطقة الفعالية في الساحة المقابلة لمستشفى الاردن قد ألقت القبض على أحد الأشخاص بعد ان قام بسب الذات الإلهية على مسمع من الحضور خلال مشاركته بالفعالية ، وجرى اصطحابه للمركز الأمني المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه .
الادهى، قيام البعض ممن انتهت صلاحية وصفهم كمعارضة، لركب موجة الاحتجاجات وكان همهم الاوحد تسجيل حضورهم كأدوات بالمحصلة لا تخدم الوطن، فبعد ان ولوا الادبار حينما احتاجهم الوطن واصبحوا اسماءآ بالية لا يلتفت اليهم احد، عادوا للاندساس بين صفوف الحراكيين، وكل يغني على ليلاه، وليس ادق على ذلك من قيام معارض سابق بدأ يخرج من ذاكرة الاردنيين المتابعين للمعارضة، ليؤكد في حراك الخميس الاخير بأنه سيرفض المواقع لو تم عرض منصب رئيس الوزراء عليه ، وقد وضع نفسه مثار سخرية الحراكيين انفسهم، سواء الحراكيين ممن خرجوا حقيقة للمطالبة بالحقوق المشروعة، او اولئك الذي خرجوا الى الشميساني فقط لأجل تزكية الوقت واثارت البلبلة والتعرض للذات الالهية ... !