اخبار البلد : حسن صفيره / خاص
بصوته الدافئ وحضوره الواثق، يأسرك دولة رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري بكثير من الاحترام، وهي الصبغة التي التصقت بدولة ابو نشأت حتى من قبل خصومه السياسيين.
يسجل طاهر المصري حالة متفردة على صعيد الساحة السياسية الاردنية، وهو الرجل الذي شغل اهم المناصب الرفيعة ذات التماس المباشر بقضايا الاردن الحديث وفي اعتى مفاصل الدولة الأردنية ، وهو الشخصية السياسية التي تعد أحد أهم المرجعيات السياسية المؤثرة في الحياة الاردنية الأصيلة لتؤشر الى رجل سياسي مخضرم عاصر مفاصل الدولة الاردنية سياسياً في جميع مراحلها اردنيا وعربيا وعالميا، حتى رسخ اسمه في المدونّة الساسية الاردنية كأحد أهم أقطابها السياسة التي صنعت الدور الاقليمي الأهم والأدق للأردن .
طاهر المصري الاردني ابن نابلس، حالة سياسية متميزة، وقد حطت به خبراته ونجاحاته خلال توليه اهم المناصب السياسية في الأردن الى سدة المرجعيات العربية وليس الاردنية فحسب، وهو سليل العائلة الفلسطينية العريقة ، وأثبت أردنيته بما حمله من ارث سياسي بكل امانة واقتدار، وهو السياسي الأول الذي خاطبه جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ( والله لم أتعامل مع من هو أشرف منك ) وهي المقولة التي استقاها الملك الراحل من مواقف ابي نشأت الوطنية الخالصة، حيث برز الدور الفعلي للرجل بتكليفه للحكومة الاردنية عام 1991 في اخطر مفاصل الاردن السياسي حيث الاوضاع السياسة في دول الجوار بفعل دخول العراق دولة الكويت وبروز أزمة الخليج وأثرها على الاردن سياسيا واقتصاديا، في حالة تطلبت رجل دولة غير اعتيادي او تقليدي، فكان طاهر المصري المكوك السياسي الاردني الذي واصل جولاته وزياراته لرأب الصدع العربي – الاردني بفعل وقوف الاردن الى جانب العراق وقتذاك، وما تكشّف عنه لاحقا من أن ابا نشأت كان الأمين على موقف وشكل الاردن في تلك الازمات واستطاع ان يرسو بسفينة الاردن السياسية الى مربع الاستقرار .
وظل طاهر المصري وفيا لأردنيته، وطالما ردد قوله بـ ( أنا أردني وأدافع عن أردنيتي ) مع ما أكده خلال مواقعه القيادية من ترسيخ وتكريس لمفاهيم اللحمة الوطنية الاردنية،
وظل امينا لأردنيته بما جسدته مواقفه وتصريحاته خلال الفترات المنصرمة تجاه ازمة الاردن الاقتصادية، حيث لم يتوان المصري عن كشف عورة بعض انظمة الدول الشقيقة التي وصفها بأنها تخلت عن الأردن في محنته.
طاهر المصري حالة أردنية أصيلة، تؤرخ لرجالات الأردن الوطنيين ممن لم يتخلل مسيرتهم الوطنية اي شائبة، وهو الرجل المرجعية الذي اخذ على عاتقه ثبات الموقف والمبدأ ازاء الأردن الوطن الأوحد .