اخبار البلد - يوسف قيسيه
لقد عانى المستثمرين في سوق رأس المال من خسائر فادحه في السنوات العشرة الاخيرة، الامر الذي اضطر بعضهم الى العزوف عن التداول و الابتعاد عن هذه التجارة الخطرة ، و توجه البعض الاخر الى الاسواق العربية والاجنبية ، اما ما تبقى من مستثمرين و مضاربيين فقد كانوا وما زالوا يعيشون على امل انتعاش السوق من جديد ؟؟؟؟
ولعل ما اكده مدير بورصه عمان بأن المستثمرين في البورصه فقدوا ثمانون بالمائه من روؤس اموالهم يعبر عن حال الاغلبية الباقيه الذين ما زالوا يتداولون بالسوق بانتظار فرج طال انتظاره كثيراً بدون اجراءات حكوميه فعاله لتحقيق هذا الهدف !!!
و للتدليل على صحه ما نقول فهناك بعض الامثله على سبيل المثال لا الحصر تؤكد هذه الحقيقه ، حيث ان المواطن الذي اشترى سهم مصفاه البترول بمبلغ ٢٢ دينار و احتفظ بها لغاية الان فقد اكثر من ثمانين بالمائه من رأس ماله ، اما من اشترى سهم المستثمرون العرب المتحدون بثمانية عشر دينارا ووصل الآن الى عشرة فلوس فقد فقد رأس ماله بالكامل تقريبا ، إنها امثله بسيطه و غيض من فيض كما يقال ولا يتسع المجال هنا لذكر المزيد من الاسهم التي هوت اسعارها الى الحدود الدنيا التي لم تكن متوقعه على الاطلاق كل ذلك جرى و يجري في سوقنا رغم وجود الهيئات الرقابية وما يسمى حوكمة الشركات .
ملخص القول ان البقية الباقية من المستثمرين او المضاربين الذين بقوا يتداولون بالسوق المالي يستحقون جائزة نوبل للصبر المرعب وليس الى الاحباط المرعب فهم اساسا يضخون باموالهم او ما تبقى منها في بلدهم و يراهنون على تحسن الاداء و زوال الغمه ولا يخطر ببالهم ان تتخذ الحكومه اجراءات جديدة صادمه تحبطهم و تحبط تطلعاتهم مثل فرض ضريبة او عموله جديدة على متاجرة خاسرة اصلاً ، هذه هي حقيقه ما يجري في سوق رأس المال الاردني يستطيع اي مسوؤل في البلد التأكد منها من خلال مكاتب الوساطة العامله بالسوق او ممن تبقى منها واصبحت تعاني مما تعانيه كبقيه المستثمرين و المتداولين.
من هنا يتساءل من تبقى في السوق سواء من المستثمرين او اصحاب مكاتب الوساطة يتساءلون بصوت واحد متى ينتبه اصحاب القرار الاقتصادي الى معاناتهم و خسائرهم الجسيمة ومن هو المسوؤل عن ضرورة انعاش السوق و تنشيطه من جديد واين هي الجهات الماليه الفاعله لرفد الاقتصاد الوطني والاخذ بيده من جديد سؤال يردده المستثمرين كل يوم ولا يسمعون اجابة تشفي غليلهم ، لا بل لا يلمسون اجراءات فعاله لتجاوز هذه الحاله المحبطه التي يشكو منها الجميع.
ويرى الخبراء بأن الجهات الحكوميه الرسميه هي المسوؤل الاول عن حاله الاحباط التي يعيشها المستثمرون وهي المسوؤل الاول عن اعاده تنشيط و حفز سوق رأس المال خاصه في ظل انخفاض اسعار الاسهم الحالي وعليها ان تتخذ قرارات جرئية لحفز الاستثمار في الشركات المساهمه العامة و ايجاد صناديق استثمارية و تشجيع البنوك المحلية والضمان الاجتماعي و استقطاب و تشجيع المستثمرين العرب و الاجانب وغيرها من الخطوات الكثيرة التي بالاماكن القيام بها.
لا يجوز ترك السوق المالي على حاله بأي شكل من الاشكال لانه مرآة الاقتصاد الوطني وهو شديد الحساسية كما اظهرته الايام الاخيرة بعد محاولات المس و العبث به بفرض ضرائب جديده لا تمد لروح الاستثمار بصله.
نعم انقذوا سوق عمان المالي قبل فوات الاوان وإنا لمنتظرون !!!!!