اخبار البلد-
جمال الشواهين
على شبر من الماء تجري السباحة ولا احد يغرق بطبيعة الحال ويصدق من يصدق انه في اعماق البحر او حتى انه يتنفس تحت الماء، ويهيم القوم على وجوههم ومن قلة الحيلة يرون الامر نزهة، ثم ينجر من ينجر ليكون مطواعا ويصدق ان ورشة عمل في فندق فاخر عمل وطني، والبلد منهوبة اساسا ولا احد يدري من الذي يدفع او الذي يقبض والفواتير تسجل على اساس صرف رافقه انجازات رغم ان الكل يضحك على الكل.
وكلما سال جرح هنا حلت بالتذكار جراح، والنزيف لا يتوقف والدم مهدور والوقت ايضا ليذهب كله سدى ولا احد يريد ان يقر بالخسائر رغم انها كلها ايام من العمر الذي يأتي مرة واحدة في العمر، ولما يحين موعد الرحيل يكتشف ان بيده تذكرة ذهاب فقط. وهكذا الحال منذ ان قيدتنا الاكاذيب للاشيء سوى ان يكون كل شخص إما اعمى بصر او اعمى بصيرة وفي الحالتين الرؤية ليست لواقع وكل ما هنالك خدع تستمر وتستمر.
ولقد جلبوا مطيع وهو ليس كبيرهم الذي علمهم السحر، والفساد اصلا غير معرف فيما اذا هو العفن او الخراب وانتهاء الصلاحية طالما نقل عن السيد المسيح انه قال اذا فسد الملح فسدت الحياة، والقصة اساسا لصوصية ممنهجة وعصابات سطو ناعم وجراء ذلك انتشرت ثقافة سرقة الدولة حلال.
اما الفرق فيكمن فيمن يسرق من اجل رغيف خبز، وتنال منه هيئة المكافحة وبين من سرق كل البيدر وما زال يفعل فأي مطيع هذا الذي نال من الجميع لولا انه كان مطيعا جدا، ثم انه بات معلوما ان عصر لو ان فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها قد ولى وحل مكانه عكسه تماما لجهة السارق والمسروق.