اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دولة الرئيس.. كن مع تعهداتك ولا تخذلنا

دولة الرئيس.. كن مع تعهداتك ولا تخذلنا
أخبار البلد -  

اخبار البلد 

نضال منصور 

بصراحة أعجبني برنامج أولويات عمل الحكومة لعامي 2019-2020 وهي الفترة المتوقعة لبقاء الحكومة حتى إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة.
المشكلة ليست في برنامج الأولويات رغم أهميته، وإنما في الضمانات لتنفيذه، وآلية الرقابة والمحاسبة، والرئيس الرزاز يدرك ذلك بوضوح تام، ولهذا يقول في كلمته التي عرضت برنامج الأولويات على السوشيال ميديا "التنفيذ أهم من الوعود".
برنامج أولويات الحكومة بسيط ومشغول بشكل جيد ويضع مؤشرات قابلة للقياس، والسؤال الأساسي للحكومة كيف تحوز على الثقة، وكيف تستعيد أمرا جوهريا فقد في العقود الماضية؟
منذ اللحظة الأولى بدأت أسمع حملة تندر من الناس على برنامج أولويات الحكومة حتى قبل أن يطلعوا عليه، ويدققوا فيه، فالناس مصابون بمرض "الخذلان الحكومي"، ولهذا اهتموا بحركة يدي الرئيس الرزاز في الفيديو، أكثر مما أنصتوا لبرنامجه، وتحدثوا عن خاتمين في أصابع يديه، ولم يرصدوا المؤشرات في خطة الحكومة، وهذا كله نتاج سنوات من ضعف مصداقية الحكومات، ومحاولتها استغفال المواطنين والضحك عليهم.
أريد أن أستبشر بأن حكومة الرزاز تستطيع أن تنجح في تنفيذ ما وعدت فيه، وأهم ثلاثة محاور تحسين بيئة التعليم، والصحة، والنقل وهي أساس مطالبات المواطنين لينعكس أثرها على حياتهم.
يعتبر الرزاز أن برنامج أولوياته خطوة على طريق النهضة، ويؤكد أنه تم تخصيص الموازنة المالية لهذه المشاريع، واعتقد أن من الضروري أن يقدم الفريق الوزاري كل في ميدانه وتخصصه شروحات تفصيلية بسيطة لما سينجز، فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن إعادة خدمة العلم أو ما سميت ببرنامج وخطة الحكومة "خدمة وطن" غير مفهومة، وأعتقد أن العمل جارٍ على بلورة تفاصيلها مع القوات المسلحة.
أسئلة كثيرة طرحها برنامج أولويات الحكومة تحتاج إلى إجابات واقعية حتى يصدقها الناس، وحتى نبدأ بالقول عن توفير 30 ألف فرصة عمل، بالإضافة إلى الفرص التي سيوفرها الاقتصاد، من حقنا أن نسأل كيف، وفي أي القطاعات، ومتى، ومن هم المستهدفون، وما هي المعارف والمهارات المطلوبة لهذه الوظائف؟
وحين نتحدث عن شمول 80% من الأردنيين بالتأمين الصحي، وتحسين جودة الخدمة الصحية، نعود لنسأل كم يغطي التأمين الصحي الآن، وكيف ستحسنون جودة الخدمة الصحية خلال عامين، وهل يكفي المتسوق الخفي لتحقيق ذلك، إذا كان لديكم مشكلة نقص حاد وكبير في الكفاءات الطبية؟!
التأكيد على أهمية رياض الأطفال في تحسين مخرجات التعليم صحيح ومطلوب، وزيادة عدد المدارس وإنشاء 120 مدرسة جديدة أمر عاجل، ولكن نهضة التعليم واستعادة سمعتنا وثروتنا البشرية أكثر تعقيداً من هذه المقاربات، ونحتاج عقودا لتحقيق نهضة تربوية تعليمية، لأننا على الأقل نحتاج إلى ثورة شاملة في أوساط المعلمين، ونحتاج إلى إنصافهم معنوياً ومادياً، وإعادة الاعتبار لهم، فهل وضعت الحكومة في برنامجها هذا الأمر وكلفته؟
تركيز الرئيس الرزاز على "دولة الإنسان الأردني" والتي تتضمن ثلاثة محاور أساسية هي دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل، هي مستندة إلى خطاب العرش السامي أساسية، ومهمة، ومفصلية، ونحن نعاين المستقبل ونتطلع لمشروع النهضة، ولكني أسأل الرئيس قبل أن أتوجه بالسؤال للناس، هل توجد إرادة سياسية لتحقيق ذلك، وهل تملك الولاية والصلاحية لإنجاز هذا البرنامج الطموح؟
وحتى لا تكون هذه الأسئلة غائبة عن التفاصيل، فإنني سأربطها في محور تنمية الحياة السياسية وصون الحريات الذي طرحته خطة أولويات الحكومة.
منذ 1993 والجدل محتدم حول قانون الانتخاب، ويعتبر السبب في "الردة" السياسية والتراجع في المسيرة الديمقراطية، فحتى الآن لم تكن هناك إرادة سياسية لإقرار قانون عادل يمثل الناس، ويضمن تمثيل إرادتهم الحرة، ويدعم حالة نهوض سياسي وحزبي، فهل يا دولة الرئيس تستطيع أن تفعلها فتقدم قانون انتخاب ينقذنا من التراجع السياسي، وإعادة انتاج وجوه لن تسهم في مشروع النهضة الذي تطرحه؟
وأخيراً، كيف ستحمي الحريات وتصون حقوق الإنسان وتعزز علاقاتك بالمجتمع المدني، وحتى الآن التوقيف الإداري مستمر، وحرية التعبير والإعلام مهددة بتعديلات جائرة بقانون الجرائم الالكترونية، والتعديلات المقدمة لقانون حق الحصول على المعلومات ليست أساسية وغير كافية، ومؤسسات المجتمع المدني يتم تجاهل رؤيتها وصوتها؟!
معك دولة الرئيس، فكن معنا، وكن مع تعهداتك ولا تخذلنا.

 
شريط الأخبار رئيس لجنة الأطباء المقيمين بني عبد الرحمن: "اللواما" امين عام المجلس الطبي على حق.. ولا تجاوز على معادلة الشهادات الدفاع المدني والشرطة يخمدان حريق داخل أحد المصانع في محافظة العقبة هل أشهر إفلاسه من المضمون .. عندما يتحول منتدى التواصل الحكومي إلى برنامج صباحي في إذاعة محلية.. جاهة للغذاء والدواء للرد على الإعلام... من ينهي مسلسل تجاهل الاستفسارات الصحفية؟ القبض على قاتلة زوجها منذ 11 عاما في شمال عمّان 11.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان هل العقبة مهددة بالعطش؟.. النمور تضع وزير المياه أمام 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه والاعتماد على الديسي اليابان تخصص 6 ملايين دولار لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ماجد غوشة: مؤشرات حزيران تؤكد قدرة السوق العقاري على التعافي … واستكمال الإصلاحات التشريعية هو الطريق لتعزيز النمو والاستثمار سحب بطاقة التأمين الصحي من اللاعبين الدوليين .. ما رأي دولة الرئيس ؟ وزارة الزراعة: إعادة فتح "السوسنة السوداء مرهونة بتصويب 29 مخالفة الصناعة والتجارة: تسجيل 12,449 سجلا تجاريا منذ بداية العام الأشغال: إنجاز 32 مشروعا واستمرار العمل في 70 مشروعا وعطاء بمختلف المناطق "العفوري" يبشّر طلبة 2008 : معدّلات جيدة ومؤشرات إيجابية لتصحيح إمتحان الرياضيات .. والبعض حقق علامة كاملة! والد المغدور في جريمة الصويفية ابو الشايب ابناء مسؤولين قتوا ابني ويطالب بمحاكمة جميع المتورطين دون استثناء الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر حماية المستهلك تحذر من الممارسات الاستغلالية لبعض المقاهي سوريا.. إصابة 18 شخصاً إثر انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق فاخر أمضى فيه ماكرون ليلته استحداث منصب مساعد عميد للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في البلقاء التطبيقية سوريا.. إصابة 18 شخصاً إثر انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق فاخر أمضى فيه ماكرون ليلته