أوقفوا المهانة

أوقفوا المهانة
أخبار البلد -   أوقفوا المهانة
حمادة فراعنة

أوجعتني رسالة السيد علي سعادة، الذي لا أعرفه، وقد بعثها لي أحد الأصدقاء مع أنها ليست موجهة لي، أوجعتني ليس لأنه « هاجم « كتاب الصحف اليومية ومن المحتمل أن أكون واحداً منهم، لأنه لم يقرأ لأحدهم عن « الإهانة لكل القيم التي نؤمن بها «.
توقفت أمام الرسالة غير المعنونة، وهزتني حقاً ليس لأنها تتضمن انتقاداً شديداً حاداً للكتاب، فقد تعودت على الانتقادات التي أهتم بها لكنني لا أتوقف عندها وأمامها ولا أراجع حساباتي عما أكتب بسبب كثرة الانتقادات أو قسوتها، طالما أن ما أكتبه يُعبر عن معرفتي ومعلوماتي وقناعاتي، مثلما لا أتوقف أمام التقدير والإعجاب، رغم أنه يُشجعني، لأن هذا هو حال الكاتب الذي يجد من يقف معه، ومن يقف ضده، مما يؤكد أن ما يكتبه يحظى بالتفاعل الإيجابي والسلبي، ويثبت أن الكاتب مقروء ومؤثر، ويترك بصماته على المتلقي القارئ، ومن ثم فهو يصنع رأيا عاما للقضايا التي يُثيرها.
ولكن ما هزني وأوجعني، إذا كان مضمون رسالة علي سعادة ووقائعها صحيحة عن « توقيف ثلاث معلمات، ثلاث موظفات، من مديرية التربية والتعليم للواء الجامعة، ومعهن مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها في حادثة غرق سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، ومعهن فتاة من شركة السياحة، ووصلن إلى قاعة المحكمة مقيدات بالحديد وبملابس السجن « وهو اعتبار وشكل وإجراء غير مقبول، ولكن الشيء الأقوى والأقصى هو تعريضهن للمساءلة القانونية وتحمليهن مسؤولية الحادث العرضي الذي أدى بحياة أطفال الرحلة العاثرة، والفاجعة التي أصابت كل الأردنيين بالألم والكارثة بسبب الوميض المطري المفاجئ والصاعق.
الفاجعة جراء الهطول المطري الصاعق الذي أطلقوا عليه الخبراء « الوميض المطري «، لم يتوقف عند فاجعة سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، بل تواصل بعد أسبوعين مع سقوط 13 ضحية أخرى نتيجة الأسباب والعوامل نفسها، ممن يتحمل مسؤولية « الجريمة « الثانية، إذا كانت الأولى أظهرت إبداعات التحقيق والتدقيق وحصيلتها أن النساء الخمسة هن من يتحملن المسؤولية !! فمن من بعدهن يتحمل مسؤولية الثانية في مأدبا وما حولها ؟؟.
لقد وقعت الفاجعة الأولى بسبب الطبيعة التي لا ترحم، والثانية كذلك، فلماذا الهروب من المسؤولية الأدبية والأخلاقية التي تحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة علناً واستقال وزيران بسببها، فلماذا تحميل موظفات لا ذنب مقصود لهن، على رئيس الحكومة الذي قال بشجاعة أننا نتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية لما جرى وهو يتحمل طالما هو صاحب الولاية عن أرواح كل الأردنيين وأمنهم، عليه حقاً أن يوقف إجراءات التقاضي، ويغلق الملف الجنائي نهائياً، لأن ما حصل قضاء وقدر، لم يتمادى أحد باقترافه.
الرحمة لكل الذين فقدناهم، والعزاء لكل الأسر والعائلات الذين فقدوا أولادهم وبناتهم، ومع ذلك رفضوا واحتجوا على توقيف مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها مثلهم، والشجاعة للمؤسسات كي تستفيد مما حصل لتحسين مستوى الخدمات الإغاثية والقرارات الإدارية وتحصينها من الانفعال كي يرتقي بلدنا إلى ما نتمناه من احترام لإنسانية الإنسان، فالإنسان كما قال الراحل « أغلى ما نملك « فهل نتذكر ذلك في ذكرى ميلاده؟؟.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي