حصريا بالأردن... غلال بالفساد ومحل بالفاسدين

حصريا بالأردن... غلال بالفساد ومحل بالفاسدين
أخبار البلد -  

 يبدو أن الفساد بالأردن ينتج لوحده أو يتكاثر بالإنقسام و الإنشطار دون أن يكون هناك يد بشرية تتحكم وتتسبب به، فالمتابع للشأن الأردني يرى عجبا فمنذ شهور ونحن نسمع كل يوم عن قضايا جديدة تحول إلى مكافحة الفساد أو المدعي العام أو القضاء الأردني للبت بها، ولكن الغريب بالموضوع أن هذه الملفات والقضايا الكثيرة التي دارت أو ثبتت عليها الشبهات لم يتم بروز أي إسم أو محاكمة أي شخص تقريبا باستثناء نفر محدود لا يقارن بعدد قضايا الفساد التي أنهكت الموازنة وأرهقت جيوب الفقراء وأتخمت بطون وجيوب بعض المتنفعين والفاسدين، فما السر من وراء أن يكون حصاد الفساد في بلدنا وفير ونتاج هذا الحصاد ممحل للغاية.

     خوفنا على بلدنا في هذه الظروف الحالكة التي يفوح منها رائحة الدم المسفوح من حولنا جعلنا نراقب أنفسنا في كل كلمة نقولها، فنحن حريصون على حبات تراب الأردن وأمنه وإستقراره حرصنا على عيوننا وأكثر، ولكن أن يتم الإستهتار بالرأي العام وبالشارع الأردني وأن يستمر مسلسل قضايا الفساد بلا فاسدين فهذا أمر غير مقبول أبدا، أنا لا أدعو للإعتصام أو للإضراب؛ لأنني أشعر أن الحكومة باتت مرتاحة لهذه الإعتصامات وكأنها شعرت بأن الأمور صارت مختصرة بيافطة تحمل أو عبارة تردد في مسيرة هنا أو إعتصام هناك، نحن نريد برنامج إصلاح حقيقي شفاف وواضح للجميع ولا نريد قوانين ولجان كثيره لا تعود بالنفع وتكون موازنتها وتكلفتها عبء على المواطن والدولة، ما نريده باختصار هو البت في قضايا الفساد ومحاكمة الفاسدين مهما كان منصب الفاسد أو موقعه، ونريد تغيير المصطلحات الثابتة التي تسير عليها أمور التعينات في بلدنا من أن إبن الوزير وزير وإبن الحراث حراث... نريد أن نطبق حقيقة وفعلا لا قولا مقولة الرجل المناسب حتى وإن كان إبن فلاح بالمكان المناسب، وأن جينات المرء لا تساعده على الإرتقاء للمناصب العليا دون أن يكون هناك ما يميزه عمليا، وهذا له أصل في ديننا الحنيف حيث قال رسولنا الكريم:" ... من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".

      المطلب الرئيسي للشعب هو العدالة... والعدالة هنا شاملة وجامعة لكل شيء فالعدالة تعني محاربة الفساد ومحاكمة الفاسد مهما علا شأنه وارتفع كرسيه... والعدالة تعني محاربة الواسطة والمحسوبية وتساوي الفرص أمام الجميع... العدالة تعني أن المواطنين سواسية أمام القضاء، والعدالة تعني حرية الإنتخابات ونزاهتها وترك الناس يترشحون ويختارون من يمثلونهم دون تدخل من أحد على أساس قانون انتخابي عصري ومتطور ويرضي جميع الأطراف... العدالة تعني توزيع عادل للمناصب... العدالة تعني عدم تحمل الدولة تكاليف علاج أحد رموز وأقطاب الثراء والسياسة في البلد بأكثر من مليوني دينار نسأل الله لجميع المسلمين العافية... العدالة تعني ألا ينتظر مريض فقير ستة أشهر أو سنة حتى يأخذ موعد في مستشفى حكومي وفي الجهة المقابلة يتجول أحد الفاسدين في أسواق ومطاعم أوروبا وأمريكا وهو هرب للعلاج كما قالوا، العدالة تعني بأن يتعامل المسؤول سواء أكان نائبا أو وزيرا أو رئيسا للوزراء مع جميع أبناء الأردن بتساو وإحترام للجميع دون النظر إلى المنطقة أو المدينة أو الأصل أو النشأة وعدم الكيل بمكيالين في تعامل المسؤولين مع أبناء الشعب الواحد بحسب الواسطة أو منصب الوالد أو الجد.

      أكثر ما يؤلم بكثرة قضايا الفساد التي أعلن ولم يعلن عنها هو أن أكثر مشاريع البلد ومؤسساته الرئيسية والحيوية والكثير من أصحاب المناصب العليا كانوا مشتركين أو مساهمين أو صامتين عن هذه القضايا... والغريب والمزعج والخطر بالموضوع أننا ما زلنا نسمع عن قضايا جديده وطازجة من الفساد مع كل هذه الثورة بالحديث عن مكافحته، وأستغرب مندهشا ومتسائلا أين كان دور الرقابة والتفتيش وديوان المظالم وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد طيلة الفترة الماضية والتي حصلت خلالها كل هذه القضايا؟!... وكيف حدثت كل هذه القضايا دون أي يعلموا بها أو يكتشفوها قبل فوات الأوان؟!... ولماذا الآن فقط تم الإعلان عن هذا الكم الهائل من هذه القضايا؟؟!!... أسئلة كثيرة ستظل تدور في بالي إلى أن أجد لها الأجوبة الحقيقية والمقنعة، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن تتوقف هذه القضايا وأن يُحكم كل واحد منا ضميره وقلبه ويحاسب نفسه قبل أن يحاسبه أحد وقبل أن يقف بين يدي رب العالمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، حفظ الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والأمان ورزقنا الله الأمانة في الأعمال والأقوال وأرشد المسؤولين في بلدي إلى البدأ بمحاربة حقيقة ودون هوادة للفساد وأهله إن ربنا على كل شيء قدير.

 

Abomer_os@yahoo.com

     

     

شريط الأخبار مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تعدّل على مسوّدة مشروع قانون الضمان الاجتماعي (تفاصيل) ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين رفع رسوم “جامعة الحسين بن طلال” يشعل الأسئلة تحت القبة… والجامعة ترد: لم نرفع منذ 1999! الأمن العام يحذر من الألعاب الخطرة خلال رمضان ويدعو لحماية الأبناء العودات يستقيل من “الضمان للاستثمار” وتكليف عيسى بإدارة الشركة بالإنابة بخطوات سهلة وسريعة.. تعديل رقم الهاتف وكلمة مرور "سند" إلكترونياً دون مراجعة نقابة ملاحة الأردن تصدر التقرير الإحصائي لـ "كانون الثاني 2026 .. تراجع السيارات وارتفاع الصادرات وإرباك في سلاسل التوريد وانخفاض المسافرين وأشياء أخرى.. الشرطة الروسية تكشف تفاصيل هجوم محطة قطارات موسكو (فيديو)