اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الغباء السياسي الإيراني في التعامل مع الثورة السورية (ضياع الفرصة الذهبية)

الغباء السياسي الإيراني في التعامل مع الثورة السورية  (ضياع الفرصة الذهبية)
أخبار البلد -  

الغباء السياسي الإيراني في التعامل مع الثورة السورية  (ضياع الفرصة الذهبية)

أيمن بنـــــــــي خلــــــــــــف

نعم.. بكل تأكيد ودون أدنى شك تعاملت الحكومة الإيرانية وساستها بغباء منقطع النظير مع الثورة السورية، وأضاعوا من يد الجمهورية الإسلامية فرصة أكثر من ذهبية لكي تتصدر المشهد السياسي في الشرق الأوسط وتحتل المكانة الأبرز وتسبق كل من تركيا والسعودية ومصر لو أنها بكل بساطة تخلت عن نظام الأسد ووقفت مع التطلعات المشروعة للشعب السوري، لأن ذلك بكل بساطة كان سيصب في مصلحتها.. فالنظام السوري المتهالك يتهاوى بتسارع شديد وسقوطه أصبح مسألة وقت لا أكثر ومن هذا المنطلق كان الأولى بإيران أن تعترف بداية بأن ما يحدث في سوريا ثورة شعبية حقيقية وليس مؤامرة.. ولو عاد الإيرانيون بذاكرتهم لعام 1979 عندما قامت الثورة الإيرانية ضد حكم الشاه لوجدوا تشابها" ليس بالقليل بين الحالة الإيرانية ذلك الحين وبين الحالة السورية الثائرة ضد حكم استبدادي قهر الشعب السوري لعقود طويلة.. فلماذا هذا الغباء السياسي الإيراني ولماذا ضيعت إيران الفرصة التي لم تكن ستكلفها شيئا" سوى أضعف الإيمان.. الصمت، بينما كلفها ويكلفها الوقوف مع النظام في سوريا مليارات الدولارات وعداء العالم والأهم من ذلك عداء الشعبين العربي والسوري الذين لن تمحى من ذاكرة أبنائهما أبدا" صور الأسلحة الإيرانية التي انهمرت على نظام الأسد وصور مقاتلي إيران وحزب الله الذين تلوثت أيديهم بدماء السوريين في درعا وحمص وحماة ودير الزور وغيرها ربما أكثر مما تلوثت أيدي أفراد أجهزة الأمن السوري أنفسهم.. فلماذا؟؟!

إيران راهنت منذ البداية على قدرة نظام الأسد على الصمود في وجه التطلعات المشروعة للشعب السوري وناقضت نفسها عندما أيدت الثورات المصرية والليبية والبحرينية ضد من أسمتهم (الطـــــغاة)، وبعدها بأيام لبست الوجه الآخر وأيدت نظام الأسد في وجه ما اعتبرته مؤامرة خارجية أمريكية صهيونية فخسرت بذلك مصداقيتها وخسرت أكثر من ذلك بكثير بعد الخطاب (المهزلة) لحسن نصر الله حين اكتشف الملايين من العرب الذين كانوا يعتبرونه بطلا" ومخلصا" محتملا" للأمة العربية أنه مجرد جوكر بيد إيران يأتمر بأمر ضباط مخابراتها!!

إيران عانت من انفصام سياسي وعقائدي حين أيدت نظام الأسد رغم متابعتها الحثيثة للمجازر اليومية التي يرتكبها بحق شعبه الأعزل؛ وأثبتت للشعب الإيراني قبل أن تثبت للعرب والسوريين أنها تعمل ضد مصالحها الشخصية قبل أن تعمل ضد مصالح الشعوب العربية عموما" والشعب السوري خصوصا".. فالساسة الإيرانيون كانوا سيكسبون الكثير لو أنهم أعلنوا وقوفهم مع الشعب السوري ضد نظام مستبد فاقد لشرعيته أمام العالم كله.. أول المكاسب كانت ستكون احترام العرب لإيران ومعها لحزب الله وأمينه العام حسن نصر الله لأنهم وقتها كانوا سيثبتون للعالم أن المحرك لهم ليست مصالحهم السياسية البحتة بل ضمائرهم وغيرتهم على الأمة الإسلامية أولا" وعلى الشعب السوري ثانيا".. وكانوا سيكسبون تعاطف السوريين بعد انتصار ثورتهم (الذي أصبح تحصيل حاصل لا أكثر) ومن خلفهم الأمة العربية من المحيط إلى الخليج خصوصا" أن إيران سوف تحتاج بالتأكيد لكل ذرة من هذا التعاطف في معركتها الآتية لا محالة مع المجتمع الغربي وأمريكا وإسرائيل فيما يخص برنامجها النووي الذي وصلت محاولات الصلح فيه مع وكالة الطاقة الذرية إلى طريق مسدود جدا"!!

لو وقفت إيران مع السوريين الشرفاء ضد طغاة دمشق فلربما استطاعت أن تقنع العرب بتناسي جرائمها في العراق التي توجت بذبح الشهيد صدام حسين في عيد الأضحى بأيدي من يأتمرون بأمرها في بغداد، وربما اقتنع العرب أن تسمية الخليج العربي بالفارسي لا يعدو أن يكون تباهيا" بإرث فارس لا أكثر ولا علاقة له بأطماع إيرانية باحتلال بقية الخليج العربي وضمه لجزر أبو موسى لإقامة إمبراطورية الصفويين المنشودة.. لو فعلت إيران ذلك لبقيت أنا ومعي أكثر من مئتي مليون عربي نكن لإيران الاحترام ولبقيت قادرا" على الدفاع عن حسن نصر الله أمام أطفالي الذين لم يتمكنوا من ابتلاع لقيمات الإفطار يوم أن شاهدوا صور ما تبقى من أجساد الشبان والنساء والأطفال والعجائز والشيوخ التي مزقتها عصابات الأسد في اليوم الأول  من رمضان.. ليت إيران فعلت ولو كذبا" كي يبقى لدي بصيص من أمل أن الإيرانيين جزء لا يتجزأ من أمة الإسلام.. لكنهم لم يفعلوا وبئس ما فعلوا ويفعلون.

aymanbanykhalaf@yahoo.com

 

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة