اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف ستتصرف إسرائيل حيال القرار الأردني التاريخي والشجاع؟

كيف ستتصرف إسرائيل حيال القرار الأردني التاريخي والشجاع؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عريب الرنتاوي 

أحدث قرار الدولة الأردنية، التاريخي والشجاع، بعدم تجديد ملحق المعاهدة حول الغمر والباقورة صدمة في إسرائيل ... رئيس حكومتها تعهد إجراء مشاورات مع الأردن لتمديد الملحق لربع قرن آخر، وزير الزراعة في حكومته، رأى أن القرار «استفزازياً»، فيما وسائل الإعلام الإسرائيلية من صحف ومواقع، تذهب في تحليلاتها في شتى الاتجاهات.
سيل الاتصالات الهاتفية من إعلاميين ودبلوماسيين مع كاتب هذه السطور، لم ينقطع منذ تلك «التغريدة» التي قطعت الشك باليقين، تكشفت جميعها عن معنى «المفاجأة» وأحياناً «الصدمة» ... فالمتصلون على ما يبدو، لا يتابعون حركة الرأي العام الأردني، بل ولا يقيمون وزناً لمفهوم «الرأي العام» في بلداننا العربية ... حتى أن بعضهم، حاول قاصداً أو غير متعمد، تصوير القرار الملكي بوصفه خضوعاً لضغط الشارع الأردني، وهم يتحدرون من دول ومجتمعات، للرأي العام فيها، دور وازن ومقرر في صنع المواقف والسياسات الداخلية والخارجية، لكأن ما يليق بهم لا يليق بنا... جوابي على هذه الملاحظة بالذات جاء كالتالي: لدينا رأي عام كما لديكم، والاستجابة لنبضه من قبل قيادته، يسجل لها لا عليها، فلماذا الإحساس بالصدمة يأتي مشوباً بالاستغراب ويحمل في طياته معاني «اتهامية»؟
على أية حال؛
الأنظار تتجه الآن، لما سيكون عليه رد الفعل الإسرائيلي ... نتنياهو، الخبير بالمشاورات المفرغة من أي مضمون، يعرض علينا جولة منها، لا نعرف متى ستنتهي بهدف تجديد «عقد الإيجار» لخمسة وعشرين عاماً إضافية ... أما التعبير الأصدق عن حقيقة الموقف الإسرائيلي فقد ورد على لسان وزير الزراعة، الذي وصف القرار بالاستفزازي، ولا أدري لماذا «استفزازياً» طالما أن الأردن مارس حقه في رفض تجديد العقد/الملحق، واستخدم لهذا الغرض، الآليات المنصوص عليها بموجب العقد، والعقد شريعة المتعاقدين، ومن حق الأردن أن يجدد ويمدد، ومن حقه أن يرفض التجديد والتمديد، ودائماً من ضمن معاهدة السلام، وليس خروجاً عنها.
الأردن، بخلاف إسرائيل، دولة تحترم الشرعية والقانون الدولي والاتفاقات المبرمة، وقد فعل ما فعل من ضمن هذا السياق وعلى هذه الخلفية، وفي إطار هذه الثوابت الحاكمة لسياسته الخارجية وعلاقاته الدولية ... ومن الحكمة والمنطق، إن كان في إسرائيل من لا يزال يفكر بمنطق وحكمة، أن تكون الاستجابة الإسرائيلية للقرار الأردني، إيجابية وفورية، ومن دون مماطلة أو تسويف.
لكننا نعرف أن إسرائيل لا تفكر على هذا النحو، بل وأجزم بأن من وقّع المعاهدة عن الجانب الإسرائيلي، كان يأمل تحويل «المؤقت» إلى «دائم»، و»عقد الإيجار» إلى «عقد ملكية»، أو «وضع يد»، تماماً مثلما درجت عليه السياسة الإسرائيلية في فلسطين، كل فلسطين، فالمؤقت دائم، والترتيبات الانتقالية، تتحول إلى ترتيبات نهائية.
إزاء وضع كهذا، فإننا نتوقع أن تقابل إسرائيل القرار الأردني بعدة سيناريوهات منها: (1) الدخول في مشاورات «لا تنتهي» لتغيير القرار الأردني من دون تغيير الوضع القائم في الغمر والباقورة، وقد تستعين بالولايات المتحدة التي قد تعرض وسطاتها من أجل تفادي اندلاع أزمة بين حليفين مهمين لواشنطن ... (2) وفي حال لم يستجب الأردن لهذه الوساطة أو لهذا الاقتراح، ستلجأ إسرائيل إلى سلاح الضغط والابتزاز، ستلوح بما لديها من أوراق في ملف المياه والطاقة، ولطالما حذرنا من مغبة «الاعتمادية» على إسرائيل في ملفات استراتيجية من هذا النوع ، وقد تلجأ إلى تحشيد اللوبي الصهيوني المساند لها في الولايات المتحدة، لنقل الموقف الأمريكي من «الوساطة» إلى «الضغط» على الأردن، وللأردن علاقات لا داعي للتوسع في الحديث عنها، مع الولايات المتحدة، ... (3) أما السيناريو الثالث، فهي أن تستمر إسرائيل في وضع اليد على هذه الأراضي الأردنية، وكأن شيئاً لم يصدر عن عمان، وتمارس في الوقت ذاته، أوسع عمليات «الخداع» تحت ستار كثيف من الأحاديث عن النوايا والاستعدادات والرغبة في الوصول إلى حلول تفاوضية.
الأردن في المقابل، ليس مجرداً من الأوراق، فلديه «منطق الحق» والقانون الدولي والقضاء الدولي، ولديه أيضاَ مكانته في حسابات المجتمع الدولي، ومن ضمنه الولايات المتحدة ... ولديه قدرة على تعطيل المشاريع الإسرائيلية في غير محفل وصعيد ... وما تستطيع الدعاية الإسرائيلية السوداء ترويجه ضد الفلسطينيين، لن يكون بمقدورها ترويجه ضد الأردن بحال من الأحوال، فالدولة الأردنية لديها رصيد من الاحترام الدولي، يكفي لجعل مهمة نتنياهو وعصابته، صعبة للغاية.
الأصل ألا يثير القرار الأردني إشكالاً من أي نوع، لكن علينا أن نتوقع أن إسرائيل لن تدع هذا القرار يمر بيسر وسهولة، وعلينا أن نحضر أنفسنا لمعارك إعلامية ودبلوماسية وقانونية وسياسية قاسية في قادمات الأيام، والأهم علينا أن نتسلح بالوعي والتضامن والوحدة في مواجهة أحد أهم استحقاقات العلاقة الأردنية الإسرائيلية خلال نصف القرن الفائت، وفي ظني أننا أهلٌ لهذه المواجهة، وأننا قادرون على كسب الرهان.

 
شريط الأخبار من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة خزاعي لـ أخبار البلد: إعطاء المال للمتسولين أبرز أسباب انتشار الظاهرة.. والمحتاج لا يمد يده للآخرين فريق القدس للتأمين في مؤتمر GAIF 35 خلية نحل وشريك حصري لفئة "أصوات الحدث" - شاهد الصور يونس العبادلة يكتب : لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟