اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين فلسطين المغتصبة وجنوب السودان المنتزع

بين فلسطين المغتصبة وجنوب السودان المنتزع
أخبار البلد -  

 

 

      الإنحياز الدولي والإزدواجية المقيتة والكذب والدجل السياسي العالمي لم يعد شيئا غريبا ولا جديدا علينا، ولكن أحببت أن أتكلم عن هذا الموضوع الهام والخطر من باب الأمل في أن نفيق نحن العرب يوما ونجد أنفسنا قد عرفنا ما يحاك ضدنا كل يوم، وأن ننتهي من محاربة أنفسنا لبعض وسفك الدماء البريئة دون أي ذنب سوى مطالبتها بالكرامة وبالقليل من الحرية، ونلتفت للأعداء الذين لا يضيعون وقتا ولا يوفرون جهدا لإضعاف هذه الأمة ونهب ثرواتها وكل ذلك خدمة لكيانهم الصهيوني السرطاني الذي زرعوه بيننا عنوة وقسرا، ندعو الله وليس لدينا إلا الدعاء الذي لا يروق للبعض ويستخف به الكثير، أن يزيحه عن صدورنا، وأن يعيد فلسطين العربية حرة أبية من البحر إلى النهر، أما بخصوص مسألة تقسيم السودان التي هللت لها الدول جميعها تقريبا بما فيها الدول العربية وحتى السودان نفسه، أمر كارثي وناقوس خطر يجب أن يدق حتى يفيق الغارقون في سباتهم العميق، وحتى ينتبه كل حريص على أمته وعروبته لهول المخطط الذي بدأ لتغيير ملامح الخارطة الجغرافية للمنطقة، أو ما سمي بالشرق الأوسط الجديد الذي بدأ الحديث عنه مع نهاية القرن المنصرم.

      إن بتر هذا الجزء من أراضينا العربية لمؤشر خطير وهو أرض تزخر بالثروات المتمثلة بالبترول واليورانيوم والنحاس والذهب والحديد والكروم والمنغنيز بالإضافة إلى الماس وغيرها من المعادن، والذي يعد مصدرا للأخشاب التي تعد من أجود الأنواع في العالم، وذو الأرضية الخصبة جدا، والغني بمسطحات مائية تحتوي على كنوز من الثروة  بمختلف أنواع الكائنات البحرية، ومؤشر الخطر الأهم تقريبا في الموضوع هو سعي أمريكا وكيانها الصهيوني للسيطرة الكاملة على منطقة أعالي النيل؛ لأن السياسة الصهيونية تستهدف تهديد الأمن العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة، والسعي لإيجاد قدم لها في خاصرة الأمة؛ بمحاولة زيادة نفوذها في الدول المتحكمة بمياه النيل من منابعه، وتتطلع للسيطرة على هذه المنطقة التي أعلنت عن إقامة علاقات دبلوماسية مع العدو الصهيوني فور إعلان إنفصالها عن البلد الأم، وذلك أيضا بعد ظهور البترول في مناطق متفرقة من الجنوب السوداني بكميات كبيرة، ومع اقتراب نضوب الاحتياطي الأمريكي، ووجود مؤشرات عن تنامي أزمة الطاقة على مستوى العالم وأزمة الديون الأمريكية وتكلفة الحروب الباهظة التي شنتها، فها هي أمريكا تحارب في كل بقعة غنية بالنفط، فنفط الخليج قريب من جيوبها، ونفط العراق مسيطر عليه، وخيرات أفغانستان منهوبة، ونفط ليبيا على الطريق ونفط لبنان مشروع جديد، كل هذه الحروب التي تشنها أمريكا من أجل الحرية بكل تأكيد وليس من أجل السيطرة على النفط وغيره من الثروات، هي قتلت وستقتل ملايين الناس وشردت وستشرد الملايين أيضا من أجل النفط عفوا من أجل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.

      إنقسمت السودان شمالا وجنوبا وأسأل الله أن تكون آخر دولة عربية تقسم، ولكن هناك مفارقة عجيبة فالعالم كله هلل وبارك وأيد بشدة إقتطاع دولة من أصلها وجذورها الرئيسية ولكنه لا يساند الشرعية الحقيقية بأن يمنح لدولة مغتصبة ومنهوبة منذ عقود ولو شكليا الإعتراف، ففلسطين الحبيبة هي الأصل والكيان الغاصب سرقها واغتصبها منا جهارا نهارا ولكن مع هذا ومع نسيان أو تناسي الأراضي المحتلة عام 1948 لم ولن يوافق أو يسمح هذا الكيان الصهيوني بقيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الحدود وصاحبة سيادة كاملة على أراضيها الشرعية، هي ليست المفارقة الأولى ولا الدليل الأول ولن يكون الأخير على الإزدواجية البغيضة والدجل السياسي والمؤامرات الدنيئة التي تحاك لهذه الأمة التي حاصرها الأعداء من الخارج والداخل لتكون النتيجة هي ظلم وقهر وسفك دماء لكثير من الأبرياء... ولكن الله جل جلاله لن يديم الحال بكل تأكيد ونسأله تعالى أن يعجل بالفرج والنصر والتمكين لهذه الأمة، ونلجأ إليه ونستغيثه أن يحقن الدماء العربية والمسلمة الزكية الطاهرة بكل مكان إنه ولي ذلك والقادر عليه، ولا يسعني بنهاية حديثي إلا أن أكرر جملتي الحبيبة "لك الله أيها الشعب العربي الطيب".

 

 

Abomer_os@yahoo.com

 

 

 

 

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة