(لا تُفسدوا في الأرض...)!

(لا تُفسدوا في الأرض...)!
أخبار البلد -   (لا تُفْسِدوا في الأرض) ...!
واجه نفسك بنفسك، أو دبّر حالك...، نداء فرضه مُفسِدون، وصارت الناس تعيشه على أمل أن تستقر أمورهم، (دقّوا) ببعضهم بعضا، عادت بينهم ثأرات كُليب، وما بين موالي ومعارض، ومحرّض وشريف، وحر وسحّيج؛ تحوّلنا إلى (ثدييّات) منغلقة على نفسها، تتكاثر ثمّ تنعزل.
فاسدون دأبهم شراء (كفن) الإصلاح وحفر قبره، يتعاملون مع الناس الفقراء والضّعفاء والمُهمّشين بالقوانين، ويستخدمونها خائفين جبناء كجدار يتمترسون ويقاتلونهم من خلفها، (يدعسون) عليها إن هي أوقفت أو أخّرت خط سير مصالحهم، يُحاكمون القاتل والمُفسِد كمتهم في تعاطى حبّة (كبتاجون)، ويُحاكمون المُصلِح أو الشّريف كخائنٍ أو جاسوس، يُقوّمون ظهر الفساد مع مرور الوقت بدلاً من كسره.
أجبرو الناس أن تُفصِح وتقدم أسوأ ما عندها، فعلمتموهم كيف يفسدون ويخونون، وكيف يستمرئون الإتهامات ويستسهلونها، أذبتم سجيّتهم بصدورهم، لكي لا يتعاطفون مع بعضهم بعضا، أو مع شهيد أو مريض أو مصاب أو مظلوم، أو قريب، أو جار، ولكي بالتالي لا يتعاطفون مع إصلاح أو محاولة لتغيير الواقع، ألسنتهم إعوجّت من التظلّم والشكوى والكلام السّياسي (الفاضي)، وعُميَت عيونهم وأبصارهم وبصائرهم من متابعة قنواتكم وإذاعاتكم وجرائدكم المتعدّدة، وكل منها ينقل كارثة أو مصيبة في نفس الوقت، فلم يعد لدى النّاس أي طعم لشيئ أو (لاقه).
و(بين جَدْ الغلاء، وهزل الرّاتب...)؛ يذهب الناس صباحاً كل إلى عمله، فلا يعملون لعدم قدرتهم على العمل، مريضون متثاقلون، فقط وجلون خائفون على طعام وأمن أبنائهم وأهل بيتهم، فلم يبقَ لهم شيئ آخر سواهم يخافون عليه، أحاديثهم أصبحت كلّها (للخلف دُرْ)، فلا تسمع منهم ولو كلمة إلى (الأمام سِرْ)، فأي أمام وأي سِر، وهم لا يملكون ثمن إبريز لإشعال (نيون)، أو قارورة ماء يضعونها على (الكولر)؟ عدا عن أن من لم يمت منهم مجّاناً بحوادث السّيّارات ع الدّاخلي أو الصّحراوي، يموت بسعر التّكلفة بصعقة كهرباء أو بسبب غفوة من التعب إختناقاً بصوبة تُسمّى حطب ووقودها للأسف هو خلطة من (الجفت والزرابيل)، أو يموت حرامي وقاطع طريق بسبب جوعه البائن وعوزه المدقع، فالموت المجاني - مدني عسكري - أفقد النّاس الشعور بالصدمة، ولم يعد يُثير في الناس أي تعاطف ...، لقد أفقدها الشعور، وتبلّدت إحاسيسها...، نفقد أفضلنا كل يوم، تُقيم النّاس إقامة إجباريّة في المستشفيات، وأصبح المشهد مألوفاً، لدرجة أننا ألفنا صوت أسراب (أومبلنصات) الإسعاف كما نألف صوت بائع (شعر البنات) أو بائع (التّرمس) أمام حديقة ألعاب.
لقد أفسدتم حلم الناس في أن يكونوا جميلين رائعين، وجعلتموهم (شِيَعاً) يرْثُون أنفسهم، ويلطمون وجوههم، ويعارضون ويهاجمون وينتقدون، ويتقاتلون...، بدلاً من أن تجعلوهم صفّاً، يضعون (طوبه فوق طوبه) ليبنوا أخيراً بلدنا – الأردن - كما حَلِموا وأحبّوا.
كنّا نصدقكم عندما قلتم وقرأتم علينا: (إنما نحن مصلحون)، وأتى دورنا لنقولها لكم كما ينبغي، ونقرأها عليكم: (والله المُستعان على ما تصفون)...!!!
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تبدأ استقبال المعزين بشهداء حادثة الكرك وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ