اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة القيادات في الأردن

أزمة القيادات في الأردن
أخبار البلد -  

 

أزمة  القيادات في الأردن

 لابد من الإشارة في بادئ الأمر  إلى أن الفساد المالي والترهل الإداري وحدوث العديد من الأخطاء المهنية   وقت  إدارة الأزمات في  أية مؤسسة من المؤسسات الوطنية ؛ كان وما زال يخضع لمقياس شخصية الرجل الأول في تلك المؤسسة ليشمل في نهاية الأمر  كبار موظفي الدولة من أمناء عامين ووزراء وحتى ورؤساء حكومات متعاقبة.

هناك من يحاول دفع الخطأ عن بعض كبار المسؤولين والتبرير عن أخطائهم بإعطائهم صفة (الوطنية) وهو أمر لا نستطيع التشكيك به؛ فالأردنيون أياً كانوا معارضين أو موالين  يتسمون بحبهم لوطنهم وسيبقون مخلصين له ، إلا أن الاختلاف فيما بينهم  يأتي في آلية هذا الحب وكيفية الإصلاح والبحث عن رخاء الوطن ورفعته وتقدمه؛  فالكل إذن يتمتع بالوطنية و ينظر إلى  الإصلاح بمنظوره الفكري الخاص به؛ ولذلك فإن الوطنية ليست مبرراً للدفاع عن الأخطاء المهنية والفساد المالي لدى بعض المسؤولين.

مشكلة بعض القيادات الحالية أنها تعاني من أزمة حقيقية في أحد الجوانب الثلاثة: فأما أولها وهو ضعف في الشخصية حيث يُنَفذ ما يؤمر به على خطأ دون إبداء رأيه وقول الصواب، وثانيها  أنه قد يعاني من  ضعف في التفكير ، أي بمعنى أن هذا الرئيس أو ذاك الوزير قد جيء به للمنصب لتعبئة شاغر الوقت فقط، وليس من أجل تنفيذ إستراتيجية معينة تهدف للرقي بمستوى تلك الوزارة أو هذه الدائرة وتقديم خدمات أفضل، وثالثها أنه قد يعاني المسؤول أيضاً من ضعف في الأداء الوظيفي فلا يكون قادراً على أداء مهامه بأكمل وجه بسبب ضعف التواصل مع المؤسسة والموظفين بالإضافة إلى جهله في الأنظمة والتعليمات الواجبات الخاصة بمؤسسته وغالباً ما يكون هذا الشخص من خارج كادر هذه الدائرة أو تلك. 

      ويتضح ذلك جلياً في بعض المواقف التي أثبتت فشل بعض المسؤولين (وليس كلهم) ؛ فمثلاً دولة السيد رئيس الوزراء الحالي لم يضع برنامجاً استراتيجياً واضحاً لعمل حكومته على كافة الأصعدة بل ويشهد لها الفشل السياسي في التعاطي مع الوضع الداخلي والوضع الإقليمي حيث التراجع الملموس لدور الأردن الإقليمي،  كما يُشْهد لحكومة البخيت تدني مستوى الرؤية و التفكير في إيجاد حلول دائمة لأزمات الطاقة والماء والنقل العام بل أن الحلول الموضوعة حالياً هي حلول مؤقتة وغير ناجعة ، مما يعني أن حكومة البخيت جاءت لتعبئة شاغر الوقت لا أكثر ولا أقل؛ لافتقار  رئيس الحكومة من برنامج وطني واضح يستطيع الأردن من خلاله تجاوز الأزمات وليس الرجوع به للعصور الحجرية .

كذلك الأمر بالنسبة لرئيس الديوان الملكي العامر( المؤسسة الملكية ) معالي السيد خالد الكركي الذي يظن لهذه اللحظة نفسه رئيساً للجامعة الأردنية أو وزيراً للتربية والتعليم، فقد  عكف منذ توليه باتباع سياسة سابقه السيد ناصر اللوزي ألا وهي سياسة  التهميش والانطواء ؛ فلم يعد الديوان الملكي كسابق عهده يمارس دور ه الاجتماعي المؤثر في حل قضايا المواطن الأردني البسيط، والاكتفاء في أفضل الأحوال فقط بمقابلات مسؤولي الديوان ووعودهم التي لم تعد تغني ولاتسمن ولذا أصبحت وعود الديوان( كوعود عرقوب)  ولم يعد بيت الأردنيين كما أراده جلالة الملك عبدالله الثاني  أطال الله في عمره.  

والحديث يطول عن وزير الداخلية السابق سعد هايل السرور حيث فشل عملياً في إدارة حقيبة الداخلية ويتضح ذلك جلياً من خلال قضية خالد شاهين التي أخذت تتكشف خيوطها يوماً بعد يوم ، و إدارته التي وصفت بالبطيئة ؛ فقد تأخر كثيراً  في  إجراء إحالات وتنقلات لبعض كبار موظفي الوزارة ممن كان لهم أثر رئيسي في احتقان الشارع الأردني بدلاً من تهدئته.

وقبل أسابيع وجهت لجنة التحقيق المسؤولية -بحادثة النخيل- أصابع الاتهام إلى جهاز الأمن العام ، وهو أمر غير صائب على الإطلاق  حيث لايجــوز توجيه أي خطأ  لمديرية الأمن العام  تلك المؤسسة الوطنية ؛ حمايةً لشخص مدير الأمن العام ، فمنذ متى يتم تحميل  المسؤولية لجهاز  وطني كبير بعدده ومكانته خوفاً من وضع  (الفريق المجالي) في خانة الاتهام والهروب من الاعتراف بضعف أدائه وتقصيره في إدارة حادثة النخيل أمنياً، كما ولا ننسى  -هنا- علاقته الأساسية مع وزراء الداخلية والصحة والعدل  في فضيحة الخروج الرسمي لخالد شاهين .

وحين الحديث عن ضرورة تشريع عدد من القوانين الإصلاحية لا بد  من الإشارة أيضاً إلى ضعف رئاسة مجلس النواب فقد غابت عن دولة السيد فيصل الفايز حنكة إدارة الجلسات التي تميز بها معالي المهندس عبد الهادي المجالي، بالإضافة إلى دفاعه المستميت  عن حكومتي الرفاعي والبخيت في حين نسي أنه يترأس مجلساً نيابياً ورقابياً يحاسب الحكومة ويراقبها وليس للدفاع عنها وتجميل صورتها ، وكذلك الأمر بالنسبة لغالبية النواب الذين لم يكونوا مقنعين في أدائهم بل وعكفوا أحياناً الدفاع عن الحكومة والتغني بها، وقد ظهروا وكأنهم ممثلي الحكومة وليس الشعب .  

في نهاية المقال أود القول أن بعض هذه القيادات الوطنية - بالإضافة إلى ما سبق ذكره - لا تجيد لعبة الأدوار بشكل متقن؛ فلا تعرف ما لها من حقوق وما عليها من واجبات ، وإنما نلاحظ خلطاً في الأدوار وتخبطاً في الأداء ، ولذا كان من الواجب التوقف عند بعض هذه القيادات  ومعرفة ما الذي قدمته للوطن لغاية هذه اللحظة؟  

 

شريط الأخبار استقالة أمين سر مجلس إدارة البنك الإسلامي الأردني الأردن على قلب واحد.. المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين يواجه السجن وغرامة مليونية.. جون بولتون يقر بالذنب فى قضية الوثائق السرية ترامب يتّهم طهران بانتهاك وقف إطلاق النار بعد استهداف سفينة في هرمز السعودية توقف أردنيًا و3 سعوديين بعد ضبط 1.4 مليون قرص إمفيتامين تقديرات تحليلية.. مباراة الأردن والأرجنتين قد تصل إلى نصف مليار شخص حول العالم ما حقيقة تأثر الأردن بموجة حارة خلال الأسبوع المقبل؟ ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا عقب زلزال مدمّر 75 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة في الأقصى وسط تشديدات إسرائيلية الفيفا والأزهر .. خلاف على هامش مباراة مصر وإيران عاطف أبو حجر يكتب: بطيخ وجبنة شركة التأمين الإسلامية تشارك بجناح في معرض وفعاليات Jordan Test Drive Festival 2026، الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة إلكترونيا منتخب النشامى يصعد تحضيراته لمواجهة الأرجنتين في كأس العالم ساحر غاني يضع شرطا غريبا لفوز كريستيانو رونالدو بكأس العالم عبير قواس ..مرشحة فلسطينية أمريكية تفوز بتمهيديات مجلس شيوخ نيويورك.. طارق خوري.. الرجل الذي لا يعرف ارتداء الأقنعة إرادة ملكية بنقل سفراء الأردن في قطر والبحرين والبرازيل والصين إلى مركز وزارة الخارجية استشهاد ابن شقيق إسماعيل هنية.. وبيت لاهيا تحت نيران متواصلة