اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم

يا فتّاح يا عليم يا رزّاق يا كريم
أخبار البلد -  

 

يا فتّــاح يا عليم يا رزّاق يا كريم

 

بقلم: شفيق الدويك

 

بتلك العبارة المباركة كان العَمّانيّون يستهلّون صباحاتهم بعد عبارة أصبحنا و أصبح الملك لله قبل خمسين سنة عندما كنت في الخامسة. كنت أسمعها دون أن أفهم معناها أو مغزاها، و أذكر أنه عندما كانت تغادر العبارة، بوجل و أمل، حناجر جميع الأمهات الراضيات و الآباء المتوكلون على الله في رزق عيالهم ، كنت أتعجب من توجه جميع العيون نحو السماء في حركة يُفهم منها شدة الرجاء و التفاؤل بالإستجابة.

 

كان الناس، لطاف المنظر و السلوك حتى من كان منهم بنصف أو ربع ذكاء أو أقل، يستجدون البركة من خالقهم، يطلبونها و هم على هيئة الطير الضعيف النقي السريرة ليبارك الله لهم في رزقهم و عيالهم و بقية شؤون حياتهم.

 

كنت أشعر بأن الأشياء مثل الأبواب و الشبابيك و الكرة و الكتب و الدفاتر و المساطر و الملابس المتروكة على حبال الغسيل لتجف و الملاقط الخشبية تستيقظ مثل البشر بعد صياح ديك أم عوض الشوبكية (يرحمها الله). كان للماء الذي يغلي قبل ولادة الفجر، و للأطفال حديثي الولادة و حتى الحارات روائح مميزة و زكية أحن، مثل الآخرين، إليها.

 

كنا مخلوقات تحب الإستطلاع و المعرفة رغم تعب التحصيل و شقاوته، وسكنت فينا روح الصبية الماجدين و الأصدقاء الملائمين.

 

كانت لنا صداقات مع الكلب الوحيد في الحي الدافئ اللطيف الودود الذي كنا نسكنه، عفوا الذي كان يسكن فينا، و كذلك مع الدجاجات الملونة بأبهى الألوان اللامعة و القطط التي كانت غالبيتها تُنسب للجيران لا لنا.

 

كنا نعتقد بأن للقط سبع أرواح، و كان الأولاد يطلقون أسماء ملفتة للنظر على حاراتهم، مثل حارة قلب الأسد، و حارة الحنش ، و لا يمكن للجوّ أن يمحو الإسم لسنين لأنه مصر على الرسوخ.

 

كنا نتحدث عن حارتنا كفردوس أرضي، و كانت المشية اليومية نحو مطعم أبو الراغب لبيع الحمص و الفلافل لإحضار وجبة الإفطار النمطية لها متعة فريدة و كنا نمشي الهوينا لئلا يقع الفطور منا على تراب الطريق مثلما قد حدث مع نوال و خيرالله.

 

كان المضيف يسأل عن الصحة، عشرين مرة على الأقل،  ببشاشة و يقظة و صدق قبل أن ينتقل  من  شيئ  الى آخر، و لم يكن من السهل  أن يجد الناس ثناء مناسبا للرد، و كل شيئ بسيط. و كان المضيف ، وفقا للاسلوب العربي، يقدم الطعام بشخصه و هو واقف عندما يأكل الضيوف و هم جلوس عند حافة مفرش بلاستيكي مزركش بُسط على الأرض ليوضع الأكل عليه.

 

و عندما يأتي المساء، كانت أحلامنا، كأطفال، تبدأ قبل موعد آذان العشاء بقليل    shafiqtdweik@yahoo.com

شريط الأخبار إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة المسائية فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة نيوتن للتأمين تشارك في مؤتمر GAIF35.. ومشاركتها تؤكد أهمية تعزيز وتبادل الخبرات في قطاع التأمين زهور الداود: الاتحاد الأردني لشركات التأمين أبدع في مؤتمر جاف 35 ووسيط التأمين حلقة وصل مهمة - شاهد الفيديو الجيش يحبط محاولة تسلل شخصين عبر الحدود الجنوبية بدء تشغيل البوابات الإلكترونية للمغادرين في مطار عمّان المدني مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث "القاسم" مديراً لإدارة الشركات الكبرى البنك الأردني الإسلامي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي ترتفع إلى 28.5 مليار دولار في نهاية أيلول إرادة ملكية بترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد القبيلات وبرية يعلقان على قرار إعادة عضويتهما إلى نقابة الصحفيين مؤتمر GAIF 35 يختتم أعماله بـ 8 توصيات لتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز جاهزيتها للمخاطر حملات تفتيشية لضبط العمالة المخالفة اعتبارا من الخميس إدارة المخاطر والسيولة والسيبرانية والذكاء الاصطناعي على طاولة GAIF 35في الجلسة الخامسة