كيف يمكن لفنزويلا أن تتغلب على التضخم الجامح؟

كيف يمكن لفنزويلا أن تتغلب على التضخم الجامح؟
أخبار البلد -   اخبار البلد
 

وضع التضخم في فنزويلا يسير من سيء إلى أسوأ ما دفع الدولة للاستعداد لحذف 5 أصفار من العملة المحلية في الشهر الجاري، في محاولة متعثرة لاستعادة القوة الشرائية.

وفي الإثنى عشر المنتهية يونيو الماضي وصل معدل التضخم في فنزويلا إلى 46.3 ألف بالمئة.

ويتساءل تحليل نشرته "بلومبرج أوبنيون" عن مدى إمكانية إيقاف التضخم الجامح في فنزويلا، معتبراً أن الحل متاح لكن الرئيس "نيكولاس مادورا" من المرجح إلا يلجأ إليه.

وقد يكونالحل في الدولار الأمريكيلتحقيق ذلك حيث أن "مادورا" قد يستبدل البوليفار الفنزويلي بالورقة الخضراء، وقد يتحقق ذلك عبر تحويل كافة عملاتهم المحلية منعدمة القيمة والتي ستيتم التخلص منها ويستبدلوها بالدولارات من المخزون الحكومي المتبقي عند سعر الصرف غير الرسمي اليومي.

وقد تتسبب تلك الطريقة في إنهاء اكتناز العملة الأجنبية واستعادة الحوافز للتوفير والاستثمار.

وهناك نماذج سابقة لاستخدام هذا الحل ومنها الإكوادور التي لجأت إلى استخدام الدولار في عام 2000 وساهم ذلك وبسرعة في إخماد التضخم الذي يتسارع بشكل كبير حيث كان وقتها يقفز 50% أو أكثر شهرياً.

وفي الظروف الطبيعية فإن الأسعار ترتفع نتيجة استمرار الحكومات في طباعة النقود، أما بالحرمان من تنفيذ ذلك فإنه لن يكون هناك شخص يمكنه زيادة الأسعار لأنه لايوجد أموال جديدة لدفعها مقابل السلع.

ويقول أستاذ بجامعة "جونز هوبكنز" ويُدعى "ستيف هانكي" وهو خبير في ظروف الدول التي تسعى نحو استقرار عملاتها مثل الأرجنتين وروسيا وزمبابوي والأرجنتين سابقاً، ومؤيد لنظرية "الدولرة" إن فنزويلا يجب أن تتجه لتنفيذ ذلك الآن.

ويتابع أن هناك آلاف الأشياء التي يجب تنفيذها، لكن الشيء الوحيد الذي يجب تنفيذه في الحال هو بناء الاستقرار، "ومن سيقوم بذلك سيكون بطل قومي".

ويوافق "فرانسيسكو رودريجيز" مستشار "هنري فالكون" منافس "مادورو" في الانتخابات الرئاسية في مايو الماضي على وجهة النظر تلك، حيث يرى أن استبدال العملة بالدولار في الحال يمنح الثقة تجاه المعركة ضد التضخم الجامح.

ومع ذلك كله يلوح سؤال واحد وهولماذا من المستبعد أن يوافق "مادورا" على هذا السيناريو؟، والسبب الرئيسي لذلك هو التخلي عن عملة تحمل اسم محرر فنزويلا واستبدالها بعملة الولايات المتحدة التي تعتبر "أكبر الأعداء".

وبالفعل رفض "مادورا" الفكرة عندما طرحها منافسه في الانتخابات الماضية "فالكون" ووصفها بأنها فكرة مساوية لتسليم السيادة.

ويمكن أيضاً لفنزويلا إنهاء التضخم الجامح باللجوء إلى عملات أخرى مستقرة مثل اليورو، لكن ذلك يظل أمراً يجبر الدولة على التخلي عن السيطرة على السياسة النقدية وسعر الصرف.

لذلك فإنه على سبيل المثال في حال تراجع أسعار النفط في فنزويلا بشكل حاد فإن الدولة لن تتمكن من التدخل بخفض أسعار الفائدة أو خفض قيمة العملة.

ويعد فقدان المرونة مشكلة لدى الإكوادور والدول الأخرى التي تبنت الدولار كعملة مثل السلفادور وبنما، ومثل الدول المتفاوتة داخل منطقة اليورو التي وصلت في النهاية إلى سياسة نقدية موحدة عبر لبنك المركزي الأوروبي.

ويقول "أسدروبول أولفر" مدير شركة استثمارية في كاراكاس إن الاتجاه نحو استبدال البوليفار بالدولار سيؤدي إلى خفض القدرة على النمو الاقتصادي لأن ذلك سيقلل القدرة التنافسية.

ولكن إنهاء التضخم الجامحلن يُسهل الأمور بالنسبة لفنزويلا فيما يتعلق بالدفع من أجل استيراد الغذاء والأدوية والعناصر الضرورية الأخرى، كما إنه لن يخفف عبء الديون الضخم أو حتى تخفيف التوتر في الدولة التي كانت مزدهرة يوماً ما.

ووصف الاقتصادي "ريكاردو هاوسمان" وهو من أشد منتقدي "مادورو" وكان وزيراً للتخطيط في فنزويلا في التسعينيات، "الدولرة" بأنها "سراب" ويعتقد أن الأولويات هي تخفيف قبضة الدولة على الاقتصاد وتأمين تخفيف عبء الديون، والمساعدات الخارجية.

وتابع أن الاتجاه نحو الدولار يجب ألا يؤخذ في الاعتبار إلا إذا تلقت الدولة مساعدات، لكن "هانكي" يرى أن المقرضين والمانحين لن يتدخلوا طالما التضخم خارج السيطرة.

ولكن كل من هذه الاستراتيجيات غير ممكنة طالما أن "مادورو" يتمسك بالرئاسة.

ويقول "جيفري ساش" الخبير الاقتصادي في جامعة كولومبيا والذي ساعد بوليفيا في التغلب على التضخم المفرط في عام 1980 "لا يمكنك حل أزمات كهذه مع وجود هؤلاء المذنبون في السلطة".

والدولار بالفعل معيار تسعير غير رسمي في فنزويلا ويستخدم بشكل غير قانوني في العديد من المعاملات، وفي 2 أغسطس ألغت الحكومة بعض الضوابط على العملة، ما مكن الشركات والأفراد من مقايضة الأموال عبر شركات صرافة محددة وزيادة إمكانية الوصول إلى العملة الصعبة.

ويقول "هاسمان" إن هذا الإجرار محدود ومتأخر للغاية، وهناك صدع في الطريق أمام فنزويلا ولايمكن حل الصدع خطوة بخطوة".


شريط الأخبار فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب