اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نجاحات ترامب ... وسقطات الإعلام

نجاحات ترامب ... وسقطات الإعلام
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

مذهلة ومقلقة ومحزنة في آن معركة الصحف الأميركية مع الرئيس دونالد ترامب، فأن تُفْرِد ٢٠٠ صحيفة عبر الولايات المتحدة افتتاحياتها للدفاع عن استقلاليتها وحماية حريتها ليس بالأمر الهيّن، وإن كان يقول الكثير عما وصلت إليه الحال في أميركا، في حكومتها وإعلامها، وفي العلاقة بينهما.


ما كان لهذا الحدث أن يكون كبيراً ومنسقاً ومبهراً إلى هذه الدرجة، لولا أن الخطْب خطير ويستدعي رداً جماعياً، فالسلطة الرابعة تتراجع سلطتها سريعاً تحت وطأة هجمات ترامب، والتوتر في العلاقة دخل منعطفاً يُعد سابقة، ولا أحد يعرف إلى أين سيُفضي.

على أهمية الحملة التي أطلقتها صحيفة "بوسطن غلوب"، وانضمت إليها بقية الصحف، لا يُتوقع أن يكون مفعولُها كبيراً، فالحملة تنطلق من موقع ضعف، لا قوة، وشعارها "لسنا أعداء أحد" أبلغ دليل على ذلك. الشعار في حد ذاته يبدأ بنفي، وبه تبدو الحملة كأنها في موقف دفاعي منذ البداية، كما بدا في لهجة أكثر من افتتاحية، بصرف النظر عما تستند إليه من قيم الديموقراطية والأخلاق والدستور في الرد على ترامب.
 

سرّ الضعف إدراك هذه الصحف، ووسائل الإعلام عموماً، أن المعركة خاسرة، فالهجوم على الرئيس سيؤدي إلى تعزيز قوته وشعبيته، وسيؤكد ادعاءه أنه مستهدف. أما إن اختارت الصمت، فسيزداد بطشه. وفي الحالتين، ترامب هو الرابح.

الصحف، ومعها الإعلام الأميركي، تدرك أيضاً أن طبيعة العلاقة مع البيت الأبيض تغيّرت، فلا ترامب يبدو مكترثاً بها، ولا الإعلام قادر، بكل ما لديه من ملفات فضائح أو تحليل أو نقد، على توجيه ضربة قوية إلى الرئيس، كما سبق أن حدث مع رؤساء سابقين، مثل بيل كلينتون وفضيحة لوينسكي، وريتشارد نيكسون الذي خرج موصوماً من البيت الأبيض بعد "فضيحة ووترغيت" التي كشفتها صحيفة "واشنطن بوست".

فقَدَ الإعلام الأميركي التأثير اللازم لإجبار ترامب على التراجع أو المراجعة. فكيف إن كان الإعلام ذاته شهد انقلاباً في مفاهيمه وأدواره في وجود وسائل الاتصال الاجتماعي؟ يكفي أن "تويتر" وتغريدات الرئيس لها من الأهمية والتأثير والانتشار ما يفوق المطبوعات مجتمعة وما تبثه شاشات التلفزة. وهذا في صلب الشعبوية التي ركب ترامب موجتها ولا يزال، فكيف إن أضيف تحسن الاقتصاد الأميركي (بعضه من نتائج سياسة الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما)، فيما الوعود بتحسن أكبر قابلة للتحقق؟

يجب أن نكون واضحين، مأزق الإعلام من صُنعِه إلى درجة كبيرة. ربما الخطأ الأكبر أو الخطيئة الكبرى التي اقترفها هذا الإعلام كانت في خيانته قيمه -وهي القيم ذاتها التي اتكأت عليها افتتاحيات الصحف في الحملة- عندما تواطأ مع المؤسسة الحاكمة في الوقوف مع مرشحة الرئاسة هيلاري كلينتون، وتغييب ومعاداة المرشح الديموقراطي بيرني ساندرز، الأكثر جاذبية للقوى الديموقراطية والشباب.

نذكر أن ١٢٢ صحيفة، وأقواها من وزن "واشنطن بوست" و "نيويورك تايمز" ومجلة "فورين بوليسي"، كانت تدعم كلينتون، بينما لم يتردد المرشح ترامب، في عزّ حملته الانتخابية، في مهاجمة الإعلام والتعارك مع أقوى قلاعه، "سي أن أن" التي أطلق عليها "أف أن أن"، أي شبكة الأخبار الكاذبة (fake news network)، وفضّل عليها "فوكس نيوز". ولاحقاً بعد فوزه، لم يتردد في مهاجمة الصحافة بشدة ونعتها بـ "عدوة الشعب"، كما قاطع حفلة العشاء السنوية لمراسلي البيت الأبيض. حتى لو كانت هناك فرضيات وتفسيرات أخرى لهذا التوتر بين الإعلام وترامب، تبقى المشكلة الأساس هي فقدان الإعلام التقليدي الأميركي تأثيرَه وميزته التاريخية، أي الحياد والشفافية، وهذه الميزة سقطت في الانتخابات باستبعاد ساندرز.

في سقوط منظومة القيم، يتقاطع الإعلام الأميركي مع شعبوية ترامب، المستفيد الأول والأخير. واحتمال فوزه بدورة ثانية ليس مستبعداً، فنجاحاته هي ثمرة سقطات الإعلام أيضاً.
شريط الأخبار نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد...