اتفاق التهدئة الثالث

اتفاق التهدئة الثالث
أخبار البلد -   اتفاق التهدئة الثالث
حمادة فراعنة
أن يؤجل نتنياهو زيارته لكولومبيا من أجل عقد المجلس الوزاري الأمني السياسي المصغر، بهدف مناقشة التطورات السياسية والأمنية المتوقعة، أو المنوي تحقيقها والتوصل اليها بين غزة وتل أبيب، وفق المبادرة المصرية ووساطة نيكولاي ميلادنيوف مبعوث الأمم المتحدة لفلسطين، فهذا شيء مهم وملفت للانتباه.
وأن يسمح لأعضاء المكتب السياسي لحركة حماس بالانتقال من القاهرة براً الى غزة لعقد اجتماع للمكتب السياسي لحركة حماس داخل غزة باذن وموافقة مسبقة من حكومة نتنياهو، فهذا اجراء غير مسبوق، لأنه يستهدف مناقشة الشق المتعلق بالجانب الحمساوي والالتزامات المترتبة عليها من اتفاق مشترك بينها وبين تل أبيب، يقوم على تجديد وتطوير اتفاقتي التهدئة باعتبار الاتفاقيتين أساساً وقاعدة التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب سبق وأن تم التوصل اليهما الوسيط المصري الأولى في عهد الرئيس محمد مرسي في شهر تشرين أول عام 2012 في أعقاب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، والثانية في عهد الرئيس السيسي في شهر أب 2014 في أعقاب العدوان الاسرائيلي الثالث على قطاع غزة، الأول جرى نهاية العام 2008.
اتفاق التهدئة الثالث الذي تجري الترتيبات والمفاوضات غير المباشرة بين غزة وتل أبيب بشأنه ستكون له أبعاد أوسع من وقف اطلاق نار متبادل، بل ستتسع دائرته ليشمل فك الحصار التدريجي عن قطاع غزة، والتعامل مع المعطيات القائمة وأبرزها عاملان هما : أولاً أن قطاع غزة أخذ شكلاً مستقلاً نسبياً أي « اقليم مستقل « يعقد الاتفاقات مع أطراف دولية بدون مرجعية لادارته الواقعية وهي حركة حماس أي بدون مظلة سلطة رام الله، وبدون مرجعية منظمة التحرير، وثانياً يتم التعامل مع حركة حماس باعتبارها صاحبة الولاية والسلطة القائمة وصاحبة القرار الأمني والاداري على كامل أراضي قطاع غزة.
تطور سياسي مهم قد يتخذ شكلاً سلبياً كما يمكن أن تصفه حركة فتح التي خرجت من الدور في اقليم غزة، وهي ساعدت على ذلك لضيق أفق قيادتها، وفشلها في استعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية، ولسان حال الرئيس الفلسطيني قوله « الله يسعدهم ويبعدهم «، وقد يتخذ شكلاً ايجابياً كما تسعى وتأمل حركة حماس، وتعتبرها الخطوة الرابعة في نضالها بعد عملية التأسيس وهي : 1- سلسلة عملياتها الموجعة ضد الاحتلال التي أرغمت شارون على الرحيل من قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وازالة قواعد جيش الاحتلال عام 2005، 2- مشاركتها في الانتخابات التشريعية وتفوقها بحصولها على الأغلبية البرلمانية 74 مقعداً من 132 مقعداً أعضاء المجلس التشريعي عام 2006، 3- قرار الحسم العسكري وانقلابها وسيطرتها المتفردة على قطاع غزة في شهر تموز 2007 الى اليوم، 4- وها هي الخطوة الرابعة التي حققت لها حضوراً واقراراً اسرائيلياً وأميركياً كي تكون الند الذي يتطلع الى الجلوس على طاولة المفاوضات وأن لا تكتفي بالمفاوضات غير المباشرة مع العدو الاسرائيلي عبر الوسطاء الأربعة : 1- القاهرة، 2- نيكولاي ميلادينوف، 3- السفير القطري محمد العمادي، 4- وحتى الأتراك وادارة الرئيس أردوغان لهم دور قد يكون معطلاً الأن ولكنه كان طرفاً فاعلاً بين غزة وتل أبيب، وسيبقى عنواناً تعتمد عليه حركة حماس لتأمين خطواتها السياسية والتنظيمية ومنحها الشرعية المطلوبة اسلامياً، كبديل علني عن حركة الاخوان المسلمين، أو غطاء مزدوجاً لها.
بكل الأحوال هذا تطور هام، لم يكن ليتم لولا صمود حركة حماس ونجاحها النسبي في مسيرات العودة، أي أن الاتفاق المتوقع لم يكن حصيلة رفع الراية البيضاء، بل حصيلة عمل تصادمي بين طرفي الصراع المباشر وفرض نفسه على الأميركيين والاسرائيليين والمصريين، اندفعوا كي يصلوا الى اتفاق، وهو لا شك يعكس موازين القوى لما يجري على الأرض، أي أنه لم يحقق انتصاراً لحركة حماس على العدو الذي لم يهزم أيضاً، ولكنه سجل نقطة نظام واقعية لطرفي المواجهة : العدو الاسرائيلي من طرف، وحركة حماس من طرف أخر، وتوصلا الى هذا الاتفاق والتسليم به نزولاً عند نقطة عدم الانتصار عدم الهزيمة لكليهما بواسطة الوسطاء.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ