اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مروان المعشر يكتب:العقد الاجتماعي: بين من ومن؟

مروان المعشر يكتب:العقد الاجتماعي: بين من ومن؟
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

تخشى قوى الوضع القائم كثيرا من عبارة العقد الاجتماعي وتحاول جاهدة شيطنة المصطلح ومن يدعو إليه، وتستخدم في سبيل ذلك مقولة أن مثل هذا العقد محاولة لتغيير هيكل الدولة.
الحقيقة أن مثل هذا التخوف لا أساس له من الصحة، لكن الصحيح أن مثل هذا العقد سيعظم سيادة القانون ويعلي دولة المؤسسات، وسيقلص بعض صلاحيات السلطة التنفيذية ويزيد من صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية. فإذا ما أدركنا أن التيار المحافظ مسيطر على السلطة التنفيذية، فإن معارضته لأي عقد اجتماعي جديد نابعة من خوفه أن يفقد امتيازاته، وبالتالي فهو خائف على نفسه، وهو ضد دولة القانون والمؤسسات ويحاول تغليف ذلك بالتخويف من أمور وهمية.
النقطة المهمة الأخرى هي أن أي عقد اجتماعي ليس هدفه الأساسي تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهي علاقة محددة وراسخة في الأردن، بقدر ما يهدف الى تحديد العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع نفسها، ويأتي نتيجة لتوافق هذه المكونات بين بعضها بعضا على أسس هذه العلاقة، خاصة لغاية طمأنة هذه المكونات على حقوقها الفردية والجماعية ونظم حياتها وضمان عدم التغول عليها من قبل أي مجموعة. ونتيجة لذلك، يصبح جلالة الملك ضامنا لهذا التوافق الوطني أكثر من كونه طرفا في هذا العقد كون ذلك قد تحدد منذ زمن. وقد أدرك جلالة الملك الحسين ذلك تماما عندما كلّف هو لجنة وطنية لإعداد ميثاق وطني، أو عقد اجتماعي، ولم يتهم أحد الفكرة في حينه بأنها طارئة على الدولة. وها هو جلالة الملك عبدالله نفسه يتحدث عن عقد اجتماعي في كتاب التكليف لحكومة الدكتور عمر الرزاز.
ما يجب أن يهدف إليه العقد الاجتماعي الجديد هو طمأنة مكونات المجتمع كافة من حملة الجنسية الأردنية، محافظين وليبراليين، مسلمين ومسيحيين، رجالا ونساء، شرق أردنيين وأردنيين من أصل فلسطيني وغيرها من المكونات، في حقها في العيش على هذه الأرض وفق قناعاتها بكل حرية ومساواة وتحت مظلة الدستور والقانون، فيتساوى الجميع أمام القانون كما في الدستور من دون تكفير أو تخوين أو فرض نظام حياة معين على أحد ضمن نظام مدني ديمقراطي. وهو ما فعله الميثاق الوطني والأجندة الوطنية، ويستطيع أي جهد جديد الاعتماد عليهما لتعزيز الدستور وتفعيل بنوده.
من ناحية أخرى، تحاول قوى الوضع القائم تصوير الاحتجاجات التي تمت بأنها موجهة ضد قانون ضريبة الدخل المسحوب، وأن معالجة الوضع تتم من خلال تقديم قانون جديد لضريبة الدخل ثم تواصل الدولة إدارة البلاد حسب النهج القديم. من الأهمية بمكان أن تعي الدولة أن الوضع اختلف، وأن الجيل الجديد لم يعد يقبل بذلك، وأن إدراك ذلك هو الخطوة الأولى على طريق الإصلاح المنشود.
دولة الرئيس يعي ذلك تماما، وربما يعي أيضا أنه سيتم وضع معوقات كثيرة أمام مشروعه كما وضعت أمام المشاريع الإصلاحية كافة سابقا. لذا، وبغض النظر عن اعتبارات الثقة من قبل مختلف القوى السياسية، فمن الضرورة بمكان للقوى كافة التي تنشد الإصلاح عدم ترك ظهر الرجل مكشوفا. كما من الضرورة أن يعرف الرئيس أن لديه شارعا جاء بسببه ويستطيع الاعتماد عليه إن سار بجدية نحو إصلاح سياسي واقتصادي جاد ومتلازم.

 
شريط الأخبار "العربية الأردنية للتأمين" تهنئ شريف الرواشدة لتعيينه رئيسًا لمجلس أمناء جامعة آل البيت "وضعت عبوة قرب منزل نتنياهو".. 14 مكالمة تهديد تستنفر الشرطة الإسرائيلية النقابات المهنية تستحدث سارية للعلم الأردني وجدارية توثق رمزية العائلة الهاشمية ومسيرتها الحرس الثوري الإيراني: اعترضنا وأسقطنا طائرة مسيرة من طراز "MQ-9" رسميا.. ميسي يعلن اعتزاله اللعب الدولي ويتذكر والده تركيا وباكستان والسعودية تعلن عن قرارات عسكرية وتطلق أمانة عامة لحلف مكة للدفاع المشترك أي عامل غير أردني مخالف يضبط لن يسمح له بدخول البلاد إلا بعد مرور هذه المدة هل هناك خطر على السائقين الأردنيين داخل سوريا؟... أبو عاقولة يجيب تثبيت أسعار المحروقات في أيلول.. و224 مليون دينار فروقات تحملتها الخزينة توقف معظم محطات التحلية في إسرائيل بسبب تلوث مياه البحر وفد من جمعية المستشفيات الخاصة يزور المركز الوطني للأمن السيبراني الدكتور علي السعودي: تقاضي أطباء كشفية تزيد على تسعيرة النقابة سرقة ومال سحت ترمب: سنضرب إيران بشدة الاستاذ الدكتور زياد الدويري عضواً في مجلس أمناء اليرموك السيطرة على حريق اندلع خارج حرم المطار.. ولا تأثير على الرحلات "الطيران الأوروبية" تقلص نطاق تحذيرها بشأن المجال الجوي للأردن والخليج وزير الصحة: بروتوكول وطني شامل لتنظيم التبرع وزراعة الأعضاء 12.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا عدل ولا مساواة.. سلطة العقبة اقوى من رئيس الوزراء وتصويب الاوضاع لا يشمل المحافظة العمل تحذر 30 أيلول آخر مهلة.. والتسفير يبدأ إلكترونيًا في اليوم التالي للعمالة الوافدة