مروان المعشر يكتب:العقد الاجتماعي: بين من ومن؟

مروان المعشر يكتب:العقد الاجتماعي: بين من ومن؟
أخبار البلد -  


اخبار البلد-

تخشى قوى الوضع القائم كثيرا من عبارة العقد الاجتماعي وتحاول جاهدة شيطنة المصطلح ومن يدعو إليه، وتستخدم في سبيل ذلك مقولة أن مثل هذا العقد محاولة لتغيير هيكل الدولة.
الحقيقة أن مثل هذا التخوف لا أساس له من الصحة، لكن الصحيح أن مثل هذا العقد سيعظم سيادة القانون ويعلي دولة المؤسسات، وسيقلص بعض صلاحيات السلطة التنفيذية ويزيد من صلاحيات السلطتين التشريعية والقضائية. فإذا ما أدركنا أن التيار المحافظ مسيطر على السلطة التنفيذية، فإن معارضته لأي عقد اجتماعي جديد نابعة من خوفه أن يفقد امتيازاته، وبالتالي فهو خائف على نفسه، وهو ضد دولة القانون والمؤسسات ويحاول تغليف ذلك بالتخويف من أمور وهمية.
النقطة المهمة الأخرى هي أن أي عقد اجتماعي ليس هدفه الأساسي تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهي علاقة محددة وراسخة في الأردن، بقدر ما يهدف الى تحديد العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع نفسها، ويأتي نتيجة لتوافق هذه المكونات بين بعضها بعضا على أسس هذه العلاقة، خاصة لغاية طمأنة هذه المكونات على حقوقها الفردية والجماعية ونظم حياتها وضمان عدم التغول عليها من قبل أي مجموعة. ونتيجة لذلك، يصبح جلالة الملك ضامنا لهذا التوافق الوطني أكثر من كونه طرفا في هذا العقد كون ذلك قد تحدد منذ زمن. وقد أدرك جلالة الملك الحسين ذلك تماما عندما كلّف هو لجنة وطنية لإعداد ميثاق وطني، أو عقد اجتماعي، ولم يتهم أحد الفكرة في حينه بأنها طارئة على الدولة. وها هو جلالة الملك عبدالله نفسه يتحدث عن عقد اجتماعي في كتاب التكليف لحكومة الدكتور عمر الرزاز.
ما يجب أن يهدف إليه العقد الاجتماعي الجديد هو طمأنة مكونات المجتمع كافة من حملة الجنسية الأردنية، محافظين وليبراليين، مسلمين ومسيحيين، رجالا ونساء، شرق أردنيين وأردنيين من أصل فلسطيني وغيرها من المكونات، في حقها في العيش على هذه الأرض وفق قناعاتها بكل حرية ومساواة وتحت مظلة الدستور والقانون، فيتساوى الجميع أمام القانون كما في الدستور من دون تكفير أو تخوين أو فرض نظام حياة معين على أحد ضمن نظام مدني ديمقراطي. وهو ما فعله الميثاق الوطني والأجندة الوطنية، ويستطيع أي جهد جديد الاعتماد عليهما لتعزيز الدستور وتفعيل بنوده.
من ناحية أخرى، تحاول قوى الوضع القائم تصوير الاحتجاجات التي تمت بأنها موجهة ضد قانون ضريبة الدخل المسحوب، وأن معالجة الوضع تتم من خلال تقديم قانون جديد لضريبة الدخل ثم تواصل الدولة إدارة البلاد حسب النهج القديم. من الأهمية بمكان أن تعي الدولة أن الوضع اختلف، وأن الجيل الجديد لم يعد يقبل بذلك، وأن إدراك ذلك هو الخطوة الأولى على طريق الإصلاح المنشود.
دولة الرئيس يعي ذلك تماما، وربما يعي أيضا أنه سيتم وضع معوقات كثيرة أمام مشروعه كما وضعت أمام المشاريع الإصلاحية كافة سابقا. لذا، وبغض النظر عن اعتبارات الثقة من قبل مختلف القوى السياسية، فمن الضرورة بمكان للقوى كافة التي تنشد الإصلاح عدم ترك ظهر الرجل مكشوفا. كما من الضرورة أن يعرف الرئيس أن لديه شارعا جاء بسببه ويستطيع الاعتماد عليه إن سار بجدية نحو إصلاح سياسي واقتصادي جاد ومتلازم.

 
شريط الأخبار الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟