« الزراعة» ... وزارة بلا شركاء

« الزراعة» ... وزارة بلا شركاء
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

احمد حمد الحسبان


الضخ الإعلامي اليومي يكشف في بعض جوانبه عن واقع مأساوي للقطاع الزراعي، وفي البعض الاخر عن واقع اكثر مأساوية للتنظيمات الزراعية التي يفترض بها ان تمثل المزارعين، وان تأخذ بيدهم وترفع من شأن القطاع بطرق مبتكرة بعيدة عن التقليدية.
فالمدقق في تفاصيل ما ينشر هذه الأيام حول اشكالات القطاع الزراعي، يتوقف عند فرضيات تتحدث عن عجز نسبة كبرى من المزارعين عن تجهيز أراضيهم للموسم الزراعي الجديد، إضافة الى القضايا « المزمنة» التي كنا نكتب عنها قبل اربعين سنة، وتتعلق معظمها بعمليات احتكار يمارسها بعض المتنفذين من التجار الذين يتحكمون بالقطاع ككل،
وهناك أمور طارئة لا قدرة لاحد على التحكم بها، حيث تتواصل المطالبة بـ» فتح الحدود العراقية والسورية « من اجل عودة عمليات التصدير.
اللافت هنا، ان ممثلي القطاع الزراعي من هيئات منتخبة، تحمل وزارة الزراعة مسؤولية كل تلك الأمور، بمعنى انها عندما تطالب بفتح الحدود فإنها تخلط بين مسؤولية الحكومة وقدرتها على تلبية مطالب ليست بيدها. وعند الحديث عن احتكارات وعن توقف بعض الشركات عن تزويد مزارعين ببذور ومستلزمات فإن آخر ما تفكر به إمكانية إقامة تعاونيات، او هيئات وأسواق موازية يمكن ان تكسر حدة الاحتكار بما ينعكس إيجابا على القطاع،وتتوسع بما يمتد الى مجالات التسويق والتدريج والتصنيع.
الجمعيات والاتحادات الزراعية ـ وهي كثيرة ومتنوعة ـ تشكو من عدم توفر التمويل اللازم لمثل تلك المشاريع التي تحتاج الى ملايين الدنانير، بينما المدقق في المشهد الراهن يرى ان القضية اكثر بساطة مما يطرح من تصورات محورها الصعوبة.
هناك جهات كثيرة يمكن ان تمول مثل تلك المشاريع، وهناك جهات دولية تبحث عن مبادرات من هذا النوع لهيئات منتخبة، وهي على استعداد ان تقدم الكثير من المنح، لمساعدة تلك الهيئات على تأسيس بنية تحتية ترفع من شأن القطاع وتحميه من بعض الاحتكارات ومن تحكم أصحاب المصالح.
فالاستمرار بنفس النهج، لم يعد يجدي نفعا، وكلنا نعلم ان الحكومات تخلت ـ مضطرة ـ عن نهج الدعم، ولم يعد باستطاعتها ان تقدم الدعم بذات الأسلوب القديم، وسواء اتفقنا او اختلفنا معها فلم يعد امامنا سوى التفكير بطرق مختلفة لتطوير اقتصادنا وحل اشكالاتنا.
لكنها ـ الحكومات ـ على استعداد للاخذ بيد تلك الجمعيات والهيئات، وان توفر لها الدعم الفني، والخبرة الاستشارية، وصولا الى التمويل لمشاريع من شانها ان تحدث النقلة المطلوبة، وان تنهض بالقطاع من واقعه الصعب، وان تخرجه من اطار الاحتكارات والمصالح الضيقة الى مجال المصلحة الوطنية العليا، ومصالح المعتمدين على هذا القطاع الحيوي والذي كان يشكل عنصر ألق اقتصادي واجتماعي وحضاري.
المهم هنا ان وزارة الزراعة ـ وانا متأكد من ذلك ـ أبوابها مفتوحة، وفيها من الانفتاح على كل ما هو جديد ومفيد ما يبشر بحلول مبتكرة وغير تقليدية، ما يعني ان الكرة في مرمى الاتحادات والجمعيات الزراعية.
ولا يمكن اغفال دور نقابة المهندسين الزراعيين التي نامل منها ان تكون المبادرة بما يوازي موقعها من معطيات القطاع وما بها من خبرات وكفاءات، وبما يمكنها من التخفيف من إشكالات البطالة بين أعضائها، والاخذ بيد القطاع لما فيه الخير.

 
شريط الأخبار تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات