ابحث عنهم يا دولة الرئيس

ابحث عنهم يا دولة الرئيس
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

حسين الرواشدة


بمناسبة ما ارتكبناه من اخطاء على صعيد اختيار من يتولون المسؤولية في بعض المواقع، من دون اسس ولا معايير، وما فعلناه بأنفسنا من جهالات كان سببها الاول تغييب اصحاب الكفاءة وتقديم الاصحاب والمعارف ومنطق التنفيع والمصالح، ارجو ان ننتبه ما دمنا نتحدث عن مرحلة جديدة نحاول فيها اعدة ترسيم العلاقة بين الدولة ومواطنيها الى مسألتين، الاولى هي ان مشكلتنا ليست في نقص التنظير ولا في قلة عدد المنظرين، وانما في التدبير، بما يتضمنه من ادارة وسياسة، ومن خبرة ووعي، ومن أفعال وممارسات، اما المسألة الثانية فهي أنه لا ينقصنا خبراء ولا متخصصون ولا «أدمغة» بقدر ما ينقصنا اسداء الأمر اليهم والاستفادة من خبراتهم وتفعيل ابداعاتهم، ومن أسف ان معظم هؤلاء «معطلون» عن العمل، ولا يلتفت الى بحوثهم وابداعاتهم أحد، ولهذا آثروا الانزواء بعيدا بين جدران جامعاتهم ومؤسساتهم واكتفوا بمهمة البحث والتدريس، أو وجدوا فرصتهم في الخارج ففتحت لهم أبواب «العمل» والأجور المرتفعة.. والشهرة والاحترام ايضا.
نماذج الصنف الأول الذي «اعتزل» مكرها بعد أن تجاوزه قطار «الاستثمار» في العقول، وهو استثمار نادر في بلادنا العربية، واستغنى مجتمعه عن خدماته العملية، تبدو (هذه النماذج) متوفرة بما يكفي لفهم ما نعانيه من «عطالة» على مستوى تفعيل الخبرات - خاصة العلمية - وادراجها في مشاريعنا التنموية، سواء فيما يتعلق بالبحوث العلمية أو في البرامج والتطبيقات العملية.
أما نماذج الصنف الآخر الذي آثر اصحابه «الهجرة» الى الخارج، فأبدعوا واشتهروا، بعد أن وجدوا من استثمر «طاقاتهم»، (ثلث الكفاءات العلمية التي تهاجر الى الغرب من الدول النامية هي كفاءات عربية، و75% تستحوذ عليه بريطانيا وامريكا وكندا، وكلفة هؤلاء نحو (3) مليارات سنويا، وفي مصر وحدها ثمة أكثر من (500) الف عالم مهاجر، كما ان نحو %45 من الطلبة العرب الذين درسوا في الخارج لا يعودون لبلادهم.. الخ)، هؤلاء الذين يشكلون «خسارة» لمجتمعاتنا العربية، هم الذين يستحقون الالتفات اليهم، وفهم أسباب هجرتهم، ناهيك عن ضرورة التواصل معهم أو تهيئة المناخات المناسبة لاستعادتهم الى أوطانهم.
قبل سنوات استوقفتني رسالة بعثها الرئيس الامريكي الى عالم مصري (اسمه سمير نجيب) يعرب فيها عن شكره وتقديره له لمشاركته في اعداد مشروع التأمين، الذي اعتبر أهم انجاز للرئيس اوباما، ويقول فيها: «سمير.. بسببك أنت اصبح لدى كل امريكي غطاء للتأمين الصحي.. ولك كل الشكر»، صحيفة الأهرام التي أوردت الخبر ذكرت ان العالم المصري يعمل مستشارا للادارة الصحية الدولية، وخبير بمنظمة الصحة العالمية، وشارك في وضع أنظمة للتأمين الصحي في امريكا وفي معظم دول شرق أوروبا.
قائمة «العلماء» والخبراء العرب الذين هُجَّروا من أطانهم أو هجروها طويلة، منهم من جرى تكريمه واغراؤه برواتب وامتيازات هائلة وما يزال يعيش هناك ومنهم من تم استثماره ثم اغتياله أمثال الدكتور يحيى المشد، والدكتورة سميرة موسى، ونبيل القليني ومصطفى مشرفه.. الخ، وهؤلاء كلهم مثلوا نقلة نوعية «للانجازات» العلمية - بمختلف مجالاتها - في الغرب.. فيما حرمت مجتمعاتنا العربية من خبرتهم لأكثر من سبب.
باختصار، نحن بحاجة اليوم الى اعادة الاعتبار «للخبراء» والعلماء الذين يشكلون الدعامة الأساسية لأي مشروع للنهضة أو التقدم، أو - حتى - لانجاز أي برامج تنموية سواء تعلقت بشؤون الادارة والتنظيم، أو شؤون العلم والتكنولوجيا أو غيرها.
كيف؟ الاجابة معروفة لدى الجميع، ولكني أشير الى مسألة واحدة فقط: وهي ضرورة احترام «العلم» كقيمة، والانسان كقيمة أيضا.. وما بعد ذلك سيكون مجرد تفاصيل.
هؤلاء الذين اتحدث عنهم من الخبراء والمتخصصين والعباقرة في الادارة والقانون وغيرها من حقول المعرفة موجودون بيننا ولكن لم نكتشفهم...يمكن ان نجدهم بسهولة اذا قررنا ان نستفيد منهم. رجاء ابحث عنهم يا دولة الرئيس

 
شريط الأخبار النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء