الرزاز.. وركام الحكومات السابقة

الرزاز.. وركام الحكومات السابقة
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
خالد ابو الخير 

لا يحتاج رئيس الوزراء الجديد عمر الرزاز إلى شهادة مني او من غيري، فالرجل رسم صورته بيده لدى أولياء الأمور والطلاب حين تولى وزارة التربية والتعليم.
ويدعم تلك الصورة انه لم يكن يوماً عضواً في شلة سياسية، ولديه خبرات واسعة سواء في البنك الدولي و مؤسسة الضمان الاجتماعي، كما انه ليس ممن يجلسون في قصر عاجي، فحتى عندما صدر التكليف السامي بتعيينه رئيساً للوزراء رفض الانتقال من بيته في اللويبدة، من بين الناس، الى قصر ضيافة الحكومة على الدوار الرابع.
نوعاً ما يمكن القول دون أدنى مجازفة أن الرجل "غير"، ويحتاج في مهمته غير السهلة ، إلى دعمنا جميعاً ومنحه الفرصة وانتظار برنامجه وخطواته العملية.
لا يملك الرزاز بالقطع عصا سحرية، ولا اظنه جاء جاهلا بما ينتظره، وبالوضع الاقتصادي الذي بلغناه، ويعرف التحديات جيداً، وقبوله بالتكليف يؤكد أن لديه خطة نأمل ان تأتي أكلها.
ويدعم هذا التفاؤل مضامين كتاب التكليف السامي التي جاءت محددة ومركزة واستهدفت توجيه الحكومة الى ما ينبغي عمله سياسياً واقتصاديا وخدمياً.
وإذا كانت الحكومات السابقة لم تلتزم بمضامين كتب التكليف السامية، ولم تنجز منها الا الشكلي واليسير، فأحسب ان هذه الحكومة ستسير وفق الرؤى الملكية، لتحقق ما نطمح جميعاً الى تحقيقه.
صحيح ان احداً لا يملك سلطة محاسبة الحكومة وإلا لحوكم اعضاء حكومات سابقة على ما فعلوه وأدى الى رفع المديونية إلى مستويات قياسية، والحكومة مسؤولة أمام الملك فقط، إلا أن مسؤولية هذه الحكومة ستكون " يومية" كون الرزاز لا يملك ترف الوقت، وليس لديه المجال الا البدء بالعمل.

ما تحقق حتى الان من تغيير الحكومة وصدور كتاب تكليف سامي استثنائي وطموح يشكل قيمة مضافة، وايجابية انعكست على الشارع، إذ سرعان ما انتهت الاحتجاجات بعيد صدور تصريح من الرزاز بانه يريد سحب مشروع قانون ضريبة الدخل بعد أداء حكومته اليمين الدستوري.
لكن مشروع الرزاز يتجاوز سحب مشروع قانون الضريبة إلى الاصلاح.
ولو التزمت الحكومات السابقة بالاصلاح، وبمضامين كتب التكليف، وتوجيهات الأوراق النقاشية للملك، لما كنا هنا أبداً.
مرة حذر رئيس الوزراء الاسبق الاستاذ عبد الكريم الكباريتي من شهوة الانفاق لدى الحكومات. وكان ذلك عام 2007 في مقتبل الأزمة المالية العالمية، وهو التحذير الذي لم يؤخذ على محمل الجد، لكنه أثبت في الواقع انه كلمة السر في تحقيق التوازن الاقتصادي في وضع استثنائي.
وعلى النقيض من التحذير، واصلت الحكومات اللاحقة التعيين من تحت الطاولة رغم اعلانها الشكلي وقف التعيينات، كما واصلت الانفاق وكأن لا شيء يحدث، رافعة، للمفارقة فقط، شعارات التقشف، ولجأت إلى اجتراح الحلول عبر جيب المواطن فحسب.
الرزاز معني بتحقيق إستدارة وإحداث التغيير المنشود والتخلص من ركام الحكومات السابقة، والمطلوب من الجميع دعمه، كل في موقعه.
وكما ان لكل تغيير أعداء، جراء تضرر المصالح، فمن المتوقع ان نشهد من هؤلاء طخا مبكراً على حكومة الرزاز، بمجرد البدء باتخاذ إجراءات على أرض الواقع، وهو طخ ينبغي عم الالتفات إليه، فما ينبغي عمله ينبغي أن يعمل.. لأن مصلحة الوطن أعلى.
شريط الأخبار 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير