اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"مولعة" على الفيسبوك

مولعة على الفيسبوك
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

احمد ابو خليل 

جرت العادة أن يسأل الناسُ الصحفيين والكتاب عن "الأوضاع"، غير أني جربت قبل سنوات وسألت والدي عن "الأوضاع"، وكان رحمه الله حينها في الخامسة والثمانين من عمره، فقال لي على الفور: "والله الأوضاع على التلفزيون كويسة".
كان والدي جاداً بالطبع ولم يكن يمزح. فبما أن سؤالي كان عن "الأوضاع" وهي شأن عام، فلا بد من الاستعانة بوسيلة تعرض ما هو عام، وأبرزها التلفزيون.
والدي للأسف لم يعش ليقيس الأوضاع على الفيسبوك. فهنا الأمور مختلفة كثيراً، فالتلفزيون أداة بث مركزية، ورغم تعدد القنوات لكنها تبقى مركزية، وفي العادة يكون للمتفرج الفرد قنوات أو مراكز بث عدة، مع فرصة للتخصص، فهذه للأخبار وتلك للمسلسلات وثالثة للأغاني.. إلخ. وعلى ذلك فإن "الأوضاع" على تنوعها كانت محدودة. أما في الفيسبوك فإن هناك عددا مفتوحا من "الأوضاع" وعليك أن تكون محدداً وواضحاً في السؤال والجواب.
في الأيام القليلة الماضية، لفتتني ظاهرة قد يكون فيها قدر من الطرافة أو البؤس (وفق زاوية النظر التي تختارها).
فقد ينشر أحدهم منشورا يعطي فيه رؤيته لـ"الأوضاع". وبسرعة متفاوتة من ناشط إلى آخر، يتشكل ما يشبه الرأي العام "الجزئي" يخص هذا الناشط صاحب المنشور وأصدقاءه وخصومه، وقبل أن ينتهي العمر الافتراضي للمنشور، يسارع أخونا إلى تطوير رؤيته أو تعديلها وفق ردود الفعل التي حصل عليها من الرأي العام الجزئي المنتهية ولايته، وتبدأ فورا عملية تشكل رأي عام جزئي جديد.
ويتيح الفيسبوك إمكانية تداخل أكثر من رأي عام جزئي معاً عبر عمليات المشاركة والنقل. وبالمزيد من النشاط، يرى كل ناشط أن "الأوضاع" عنده تحت السيطرة.
تتصارع الآراء العامة الجزئية لأن أصحابها لا يعترفون بأنها جزئية، فالواحد منهم ما إن تبدأ الإعجابات والتعليقات تصله، حتى يتصور أن العالم كله أصبح بين يديه.
في أحداث مماثلة تقريبا لما نعيشه الآن، أعني أحداث هبة نيسان 1989، كانت مراكز بث المعلومات والمواقف محدودة، فالحكومة لها رأي يتكرر في التلفزيون والإذاعة والصحف، والأحزاب السرية آنذاك أصدر كل منها بياناً واحداً، وبعض الجهات شبه السياسية فعلت الأمر ذاته، وكان النقاش العام يدور حول عدد محدود من الأفكار والمواقف، على أمل أن يحصل في المستقبل أن يتمكن طرف من هذه الأطراف من القول: "لقد أثبت التاريخ صحة موقفنا".
اليوم، بعض النشطاء يصدر ما لا يقل عن 20 بيانا مقتضبا حاسما باتاً خلال اليوم الواحد، وقد يطلب منك في البيان رقم عشرين أن تتذكر ما قاله، ولم لا؟ فقد أثبت الفيسبوك صحة موقفنا.
لكن لحسن الحظ، هناك ما هو جديد ونوعي على الفيسبوك، ففي خضم النقاش السياسي حول الإضرابات والاعتصامات والصراع، يفاجئك ناشط مختلف بمنشور مختلف، قد يكون مثلاً، صورة لبطيخة كبيرة مفتوحة على شكل أهلة (جمع هلال) فوق طبق كبير مع عبارة "جيرة الله"، وهو ما يعني أن "الأوضاع" هنا مختلفة جذرياً... وقس على ذلك في أوضاع وآراء عامة أخرى أكثر أو أقل أهمية من البطيخ

 
شريط الأخبار مستشار المرشد الإيراني يهدد بـ"عقاب شديد" للعدو وشركائه مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات "واسعة النطاق" قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة وكالتا مهر وفارس: سماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك وتفعيل الدفاعات الجوية قرب بندر عباس القيادة المركزية الأمريكية: نشن ضربات إضافية على إيران الأردن في أسبوع... كوريغرافيا الدولة بين جيوبوليتيك الظلال وارتجاجات السلطة إنفانتينو في مهب الأزمات.. شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل رئيس فيفا "حصار الأرجنتين".. تحقيقات بتهم فساد مالي تعزز الجدل حول العلاقة مع الفيفا ترامب: قد يسعى الإيرانيون إلى قتلي كوني هدفهم الأول إيرادات المنطقة الحرة السورية الأردنية ترتفع إلى 3.96 مليون دولار للنصف الأول من 2026 إسرائيل ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لاستئناف الحرب الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة.. سننتقم لدمائهم وزير الصحة: البروتوكول الوطني الموحد لعلاج السرطان سينهي اختلاف أساليب التشخيص والعلاج بين المؤسسات الطبية ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك المحكمة العسكرية اللبنانية تخلي سبيل فضل شاكر قاضي القضاة يفتتح المبنى الجديد لمحكمة كفرنجة الابتدائية الشرعية الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟ 8.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 150 مليون دينار تمويل إسلامي جديد لـ"الكهرباء الوطنية" شاهد بالفيديو.. راكب يطعن 4 رجال أمن في مطار تركي حكم مباراة مصر والأرجنتين يتخذ قرارا مفاجئا بعد هجوم مصري