جمارك وضرائب ترامب تهدد النظام العالمي

جمارك وضرائب ترامب تهدد النظام العالمي
أخبار البلد -  



إنّ قيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض جمارك على استيراد الصلب (25 بالمئة) والألمونيوم (10 بالمئة)، مطلع شهر آذار (مارس) 2018، يأتي بعد تخفيض الضرائب على الاستثمارات والأفراد، في كانون الأول (ديسمبر) 2017. ولا يُخفي ترامب أنّه يقوم بشن حرب تجارية بذلك، ويقول "الحروب التجارية أمر جيد". وإذا ما كان أثر هذه الحرب على الاقتصاد الأميركي موضع جدل، فإنّ أثرها على شكل النظام الاقتصادي العالمي، ولكن وفق سيناريوهات مختلفة.
إذا ما وضع قانون الضرائب، بجانب زيادة الجمارك، فإنّ المنطق في ذلك هو السعي لتحفيز الاستثمار المحلي وزيادة الأموال التي تضخ في المصانع والشركات المحلية، حيث تتزايد جاذبية الاستثمار بفعل زيادة الأرباح الناجمة عن خفض الضرائب، وحتى اذا ارتفعت تكلفة سلع محلية بسبب تراجع استيراد بضائع أجنبية، أو زاد سعرها، بسبب الجمارك، فإنّ الوفر الضريبي للأفراد يغطي هذه الزيادة.
وإذا ما كانت ستنجح هذه السياسة قد تأتي أموال من الخارج للاستثمار في السوق الأميركية، وبالتالي تزيد كمية الضرائب المدفوعة بازدياد الانتاج، وتزيد فرص العمل. ولو نجحت هذه الخطة فإنّ شعبية ترامب ستتضاعف، وقد يفوز بالانتخابات مجددا.
في المقابل فإنّ فشل هذه الخطة قد يحصل بفرض الدول الأخرى جمارك على الواردات الأميركية، وقد أعلنت أوروبا والمكسيك والصين احتمالية القيام بذلك، وبالتالي تتراجع الصادرات الأميركية.
في نهاية آذار (مارس) أعلن ترامب كذلك عن خطة لفرض جمارك على بضائع صينية قيمتها 60 مليار دولار، بذريعة خرق الصين لحقوق الملكية الفكرية الأميركية. وهذا أعقبه شكاوى متبادلة من قبل الصين والولايات المتحدة، في منظمة التجارة، الأولى ترفض الجمارك والثانية تشتكي خرق الصين للقوانين، بما في ذلك دعم شراء استثمارات في الولايات المتحدة بهدف الحصول على تكنولوجيا خاصة. وهناك ترقب الآن لتطورات هذه المسألة، بين توقعات بالانفراج خاصة مع ضغط شركات أميركية على إدارة ترامب لتحاشي ذلك، ومخاوف بتحول الأمر لحرب تجارية. علماً أن كلا من الاتحاد الأوروبي والصين، تضع قوائم بضائع أميركية يمكن إخضاعها لجمارك انتقامية.
ما يحدث يحمل سيناريوهات، منها أولا، أن تؤدي سياسات أوباما إلى تدمير النظام التجاري العالمي القائم على التجارة الحرة، والذي تقوم منظمة التجارة العالمية بدور أساسي فيه، على طريق تحرير التجارة وإلغاء الجمارك عالمياً، وبالتالي تعود سياسات الاتفاقيات الثنائية، وسياسات الحماية التجارية. وهذا السيناريو يفتح الباب لسيناريوهات عدة، منها على سبيل المثال حرب الكل التجارية ضد الكل. أو سيناريو نشوء تكتلات اقتصادية عالمية متعددة. فقد تختار دول التحالف مع الولايات المتحدة، بينما تشن دول حروبا تجارية ضد الولايات المتحدة. وقد تختار مثلا دول مثل الدول النفطية العربية التي قد لا تتأثر كثيراً بسياسات ترامب، زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.
هناك أيضاً سيناريو مواصلة العالم سياسات تحرير التجارة باطراد، مع استثناء الولايات المتحدة من ذلك، وحينها سيبدو أن العالم ككل في جهة اقتصاديا والولايات المتحدة في جهة أخرى. وهذا ينعكس على فلسفة النظام العالمي سياسيا واقتصاديا وحتى ثقافيا ولا تعود الولايات المتحدة قائدة لهذا النظام.
هناك بوادر لمثل هذا السيناريو الأخير (وجود العالم في كفة والأميركيين في كفة)، من ضمنها ما يجري في مجموعة العشرين، للاقتصاديات الأكبر عالمياً، فقد اتخذت قرارات ولم تطبق، حتى في عهد باراك أوباما، بسبب عدم قدرة الأخير على تمرير هذه القرارات (من مثل تقييد رواتب المدراء وشركات الاستثمار)، بسبب رفض الكونغرس ولوبيّات رجال الأعمال. ومن مثل الاتفاق على تغيير نظام التصويت في صندوق النقد الدولي، وعدم القدرة على تمرير هذا القرار داخل الولايات المتحدة، وعارضت إدارة ترامب في تشرين الأول (أكتوبر)، 2017، خطة لزيادة تمويل صندوق النقد الدولي، بزيادة مساهمات أعضاء آخرين، منهم الصين، وهو ما كان سيزيد قوة الصين التصويتية، رغم رغبة العالم بهذه الزيادات.
على الأقل في المدى المنظور، يبدو نظام التجارة العالمية الحر، تحت تهديد واضح، وسيعتمد مستقبل هذا النظام على مدى مواصلة الولايات المتحدة سياسات الحماية التجارية وعلى رد فعل باقي العالم، كما ان القيادة الأميركية للعالم باتت موضع جدل.

 
شريط الأخبار الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق تتابع المنخفضات الجوية على غرب المتوسط يدفع بالدفء والغبار نحو الأردن قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية