ليس مجرد دعم للأونروا!

ليس مجرد دعم للأونروا!
أخبار البلد -  


النجاح الذي حققته الدبلوماسية الأردنية في التعبير عن رفض الأردن لمحاولات إفلاس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين "الأونروا" ومن ثم عقد مؤتمر وزاري استثنائي في روما لدعم الوكالة، له أبعاد عميقة عبّر عنها وزير الخارجية وشؤون المغتربين السيد أيمن الصفدي بصورة واضحة، وذكية أيضا، حين اعتبر المؤتمر "رسالة سياسية" بأن المجتمع الدولي لن يترك اللاجئين الفلسطينيين ضحايا للعوز واليأس، ولن يسهم في حرمانهم من حقهم في التعليم والخدمات الصحية والعيش الكريم.

ورغم إشارة الوزير إلى الآثار الخطيرة المترتبة على أزمة الأونروا المالية، فإنه تعمد إظهار التقصير الدولي على أنه مشكلة أخلاقية، تشارك فيها الأمم المتحدة التي تعرف جيدا سبب عدم وجود اللاجئين على أرض وطنهم فلسطين، وتعرف كذلك أن ملف مصير اللاجئين هو من أحد أهم ملفات القضية الفلسطينية، شأنه في ذلك شأن مدينة القدس، فإذا كانت إسرائيل تعتقد أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بها عاصمة لإسرائيل، وحملتها الظالمة لإنهاء دور الأونروا عن طريق إفلاسها، ينهي هذين الملفين، هو اعتقاد خادع لن يغير من الحقائق شيئا.

وعلى ذلك فإن تحرك الأردن في هذا الاتجاه، وقبله الرفض القاطع للقرار الأمريكي وللممارسات الإسرائيلية في القدس، بما في ذلك عدم احترام الوصاية الهاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية يشكل في حد ذاته تمسكا قويا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبشروط السلام العادل والدائم الذي يعطي للفلسطينيين دولتهم المستقلة على أرضهم.

ما لا يقوله الأردن، وما لا يعرفه كثيرون، باستثناء المسؤولين عن الأونروا هو أن الأردن ليس مجرد بلد مضيف للاجئين، إنه في الحقيقة من أكبر الداعمين بما يقدمه من خدمات، وما يوفره من حقوق، ومن تكاليف تتحملها خزينة الدولة، وهذا الأمر ينطبق أيضا على اللاجئين المسجلين لدى الأونروا في مدينة القدس، وهو بذلك لا يعبر عن موقف أخلاقي وحسب، ولكن عن مسؤولية كبيرة تجاه الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

مؤتمر روما حفز بعض الدول لتقديم إسهامها في دعم موازنة الأونروا للعام الحالي بحوالي مئة مليون دولار، بما قد يخفف من الأزمة، ولا يحلها، ولكن الأردن نجح في مواجهة القوى التي تسعى إلى إنهاء دور الوكالة، ربما لأسباب يعتقد بعض المحللين بأنها ترتبط بمشروع قادم، وفي ذلك رسالة واضحة بأن الحلول التي لا تأخذ في الاعتبار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومنها حق العودة، ما هي إلا محض خيال!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار العثور على جثة رجل أربعيني في سلحوب حتى إشعار آخر.. الحرس الثوري الإيراني يصدر تحذيرا أمنيا عاجلا لـ 3 دول خليجية مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء..حافلات حديثة لمشروع النقل المدرسي مسؤول إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من تفكيك حزب الله حتى بعد 100 عام ‏الحرس الثوري: 03:30 صباحًا بتوقيت طهران سيقول قادة المنطقة لترامب: أيها المجنون اللعين أنهِ الحرب اتفاق مبدئي بين "نقابة الصحفيين" وإدارة 3 صحف على زيادة علاوة المهنة سلاسل بشرية في إيران تتحدى تهديدات ترامب مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه