أخبار البلد – خاص
استغربت الكاتبة زليخة أبو ريشة اليوم الأحد دفاع كلية الشريعة في الجامعة الأردنية "دون أن تسمها صراحة" عن من وصفته "بالإرهابي عبد الله عزام".
وأضافت أبو ريشة مستنكرة من هو عبدالله عزام، هل هو مُنّظِّر الديموقراطيّة والمواطَنة والدولة المدنيّة وحقوق الإنسان؟ أم أحد مجاهدي تحرير فلسطين؟ أم أحد مؤسِّسسي القاعدة؟.
وتابعت في منشور عبر صفحتها الشخصية على موقع فيسبوك لماذا يسمى مصلى أو قاعة أو بناء أو مسجد باسم من وصفته "أحدِ أخطر إرهابيّي العالم الحديث".
واستكملت تساؤلاتها التي يمكن وصفها بالاستنكارية " فما هي الصفة التي يمكن أن نطلقَها على أصحابِ هذا المكان؟؟ جنة الوطنيّة والانفتاح وقبول الآخر والتعدّديّة؟ أم أنَّ لمحبّي هذا الإرهابيّ نصيباً كبيراً من فكره ونشاطه المعادي للبشريّة؟؟".
وقالت إن " أي كلية تدافعُ إدارتها وأساتذتها عن هذا الإرهابي لنا أن نستنتجَ أنها ضالعةٌ معه. "
وأكدت أبو ريشة في تصريح خاص لـ"أخبار البلد" أنها لا تعلم في أي جامعة يوجد المصلى الذي يحمل اسم عبدالله عزام.
وتابعت أن ما نشرته في تعليق على صورة أحد الناشطين عبر موقع "فيسبوك" موجه فقط الى الكلية التي تسمي المصلى باسم "ارهابي كبير وهو أحد مؤسسي القاعدة".
وتابعت أن العزام وصف نفسه بانه ارهابي، وهي لم تأتي بشيء من عندها.
وتابعت مستغربة "ما معنى ان يكون المصلى بهذا الاسم المتطرف؟ من فجر فنادق عمان غير القاعدة؟".
وتابعت في حال ارادت كلية الشريعة في الجامعة الأردنية مقاضاتها فلتلجأ الى القانون.
واستدركت على الكلية قبل ذلك ان تقوم بمحو كل أثر من آثار "الإرهاب الفكري" فيها.
واختتمت حديثها أن من بين الأمور التي يجب أن تزال من الكلية "إجبار الطالبات على ارتداء الحجاب، ومرورا بترسيب الطلبة العلمانيين من التخصصات الأخرى".
وكانت كلية الشريعة في الجامعة الأردنية قد أصدرت بياناً استنكرت من خلاله هذا الاتهام الواضح من الكاتبة أبو ريشة.
واكدت تمسكها بحقها القانوني في الرد المناسب على الإساءة البالغة، لإحقاق الحق ودحض الباطل، وكشف الزيف والافتراء.
في الوقت الذي تحتفي فيه كلية الشريعة بالجامعة الأردنية بمبادراتها الجديدة، وإنجازاتها العلمية الرائدة، وحضورها الوطني والعالمي في نشر الخطاب الإسلامي الراشد، والتصدي لدعاة الغلو والتطرف، تطالعنا مواقع الكترونية بخبر منسوب لكاتبة أردنية، يتضمن اتهاما مسيئا لكلية الشريعة ووصفها بأنها (جزيرة لتنظيم داعش الإرهابي).
وأضاف البيان، أنه من المعيب ، بل من المخزي ، أن تُوجّه الافتراءات للصروح العلمية الباسقة التي استطاعت عبر مسيرتها الممتدة أن تخرّج أجيالا من الدعاة والعلماء الذين كان لهم أثرهم المشهود في نشر قيم الخير والتسامح، وفي بناء أردننا الغالي والدفاع عن هويته وثقافته الإسلامية، والحفاظ على أمنه الفكري والأخلاقي، وتحقيق نهضته وازدهاره، والإخلاص والحب لقيادته الهاشمية.
وأكد أن الذين يحاربون المؤسسات العلمية الشرعية الراشدة، هم دعاة داعش الحقيقيون، وهم صنّاع الغلو والتطرف، وهم أبواق الفتنة ومروجو الكراهية والبغضاء في المجتمع .
وقال البيان: أما كليات الشريعة وعلماؤها فهم الذين يعتزون بوظيفتهم التنويرية في صياغة الشخصية المتوازنة التي تجمع بين الانتماء للأصل والارتباط بالعصر، وببناء العقلية العلمية الواعية القادرة على التعامل مع تحديات العصر ومقتضياته، وبإنتاج العلماء القادرين على التفكير والتحليل والنقد، وبتخريج الدعاة المؤهلين للتصدي للفكر الظلامي والتكفيري، وبتفنيد شبهات دعاة العنف والتطرف، و دعاة الكراهية وأبواق الفتنة .