الاستثناء من الإنفاق العام بما هو فشل مدبر!

الاستثناء من الإنفاق العام بما هو فشل مدبر!
أخبار البلد -  


"ليس ثمة عدل إن كان هناك مظلوم واحد، وليس ثمة حرية إن كان هناك واحد محروم منها".
تحتاج السلطات السياسية إلى أعداء، فلا تطبيق لسيادة الدولة والقانون إلا بوجود أعداء وخارجين على القوانين! وقد كانت على مدى القرون السياسة المفضلة للسلطات السياسية هي المواجهة مع فئات اجتماعية واقتصادية تشعر بالتهميش والظلم، ويسهل دائما أن تقع في أخطاء قانونية أو دينية، فهي على الدوام فئات خارجة على القانون أو الدين! لكنها في واقع الحال مصدر لجمع الضرائب والأتاوات وتأديب وحشد الطبقات الغنية والحلفاء والشركاء الأنيقين الذين وإن كان لا يصلح معاقبتهم أو أنهم أذكى من الوقوع في خطأ قانوني وديني. والحال أنها سياسة نجحت في بناء علاقات الخوف والقهر بين السلطة والمجتمعات، وأغنتها عن المعنى في العلاقة بما هي العدالة والحريات والازدهار والانتماء والمشاركة. لكنها سياسة لم تعد مفيدة أو مجدية في مرحلة الشبكية التي قوّضت هرم الدول والسلطات والمجتمعات وحولتها هي أيضا إلى شبكة يتساوى فيها جميع الناس. لم تعد السلطة السياسية قادرة على تنظيم علاقتها بالمجتمعات إلا بقدر ما تكتسب شراكة وثقة جميع المواطنين، ولم تعد السيادة تملك معنى غير الثقة! والأمثلة التي تحدث كل يوم والتفاعل الشبكي معها يؤشران إلى أن الحكومة تتصرف مثل فيل في متجر الزجاج!
بموافقتنا على أن الثقة هي أساس العلاقة بين السلطة والمجتمعات نلزم أنفسنا حكومة ومجتمعات وشركات بعقد اجتماعي قائم على بناء منظومة اجتماعية اقتصادية تؤول في محصلتها ونتائجها إلى مجتمعات وأنظمة سياسية تسودها قيم الاعتدال والتسامح وتقبل الآخر ونبذ الكراهية والعنصرية والتعصب، ووعي فردي وجماعي بأن التقدم الاقتصادي والاجتماعي والارتقاء بمستوى المعيشة والتعليم والصحة يقوم على مشاركة إيجابية وإدراك بدهي لخطر الكراهية والقهر على حياة الناس ومصالحهم.
لا يمكن استثناء أحد أو فئة عندما نستهدف بناء الاعتدال والتنمية والمشاركة في المؤسسات والبرامج والأعمال التعليمية والثقافية والإعلامية والإرشادية، كما لا يمكن الحديث عن العدالة إذا كانت المؤسسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية تستثني من منافعها أحداً من الناس، ولا يمكن تعزيز البيئة العامة وتحصينها من التطرف والكراهية إن كانت هشة وقابلة للاختراق والضعف، فلا منعة فكرية من غير عدالة وحريات ومنعة اقتصادية واجتماعية.
هكذا، يمكن الاستدلال على النجاح والتقدم بملاحظة سياسات التعاون والتعايش في دولنا ومجتمعاتنا، وشراكتنا مع العالم والشراكة بين السلطة والمجتمعات والأسواق وتكاملها، ويمكن أيضاً ببساطة توقع الفشل والكراهية واللامبالاة والانهيار بمدى الفشل الاقتصادي والاجتماعي، فلا يمكن الفصل بين الفوضى والانهيار والصراعات السائدة اليوم في دول وبين حالة غياب العدالة الاقتصادية والتوزيع العادل للفرص والموارد العامة والخدمات الأساسية، هي في واقع الحال وكما يقول طرفا الصراع على نحو مباشر أو غير مباشر صراع بين المستثنيين من التنمية والمشمولين بها!
لكن هناك أيضاً ما يمكن ملاحظته من جوانب قوية وإيجابية. فما من شكّ في أن حالة إيجابية من الوعي والمعرفة تتشكل، وأن أصوات النقد والمراجعة اليوم أقوى منها قبل سنوات قليلة، وتتشكل اليوم قناعة شاملة بأن مواجهة الفشل هي بطبيعة الحال مواجهة مع الفقر والظلم والتفاوت الاجتماعي والاقتصادي، والأكثر أهمية وإيجابية هو الوعي بأن المواجهة ليست وعوداً أكيدة لكنها محاولات ومغامرة ليست محسومة تلقائياً لمصلحة الدول والمجتمعات. فلم يعد ثمة يقين، وليس لدينا في هذه الحرب سوى الخيال والنية الحسنة!

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران