أزمة القطاع الزراعي

أزمة القطاع الزراعي
أخبار البلد -    مرة أخرى يدق المزارعون جرس الانذار ، لتنبيه من يهمه الأمر للكارثة التي تواجه القطاع ، من خلال اعتصام حضاري أمام مجلس النواب، استمر عدة أيام بعد أن طفح الكيل، بفعل تراكم المشكلات التي تواجه القطاع. التبريرات الحكومية تركز على أن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي ، تعود في معظمها الى الظروف التي مرت بها المنطقة ، وإغلاقات الحدود مع سوريا والعراق، ووقف الصادرات الزراعية عبر المنافذ البرية، وهو ما عبر عنه الدكتور ممدوح العبادي وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، رئيس الوزراء بالوكالة ،خلال لقائه وعدد من الوزراء مع ممثلي القطاع يوم الاربعاء الماضي. ومع الاقرار بتأثير تداعيات الأزمات الاقليمية ،على الاقتصاد الاردني وبضمنه القطاع الزراعي، لكنني أود الاشارة الى أن هذا القطاع، يعاني من مشكلات وتحديات مزمنة قبل الأزمات الاقليمية ، تتمحور بشكل أساسي في ارتفاع أسعار مستلزمات الانتاج وأزمة التسويق الزراعي ،وجاء فرض ضريبة مبيعات ضمن حزمة القرارات الحكومية الأخيرة، لتضيف عنصر إحباط جديد ، حيث ستنعكس بالضرورة على مدخلات الانتاج الزراعي، وترفع كلف الانتاج على المزارعين ، وتضعف من تنافسية القطاع والقدرة على التصدير الى الخارج ، وزيادة الأسعارعلى صغار المستهلكين. تربطني علاقة خاصة بالقطاع الزراعي، بحكم أنني أبن بيئة زراعية ، هي منطقة الأغوار الوسطى ،وعندما كنا طلبة في المدرسة وبخاصة أثناء فترة العطلة الصيفية ،كان جزء كبير من وقتنا نقضيه في مساعدة الأهل في بعض الأعمال الزراعية ،مثل زراعة الاشتال وقطف الثمار وغير ذلك ،بالاضافة الى ذلك فقد كانت المساقات التعليمية في مدارس المملكة ،تتضمن التأكيد على أن منطقة وادي الأردن تشكل « سلة غذاء» الأردن ، بحكم أنها تتميز بخصوصية المناخ ،حيث تنفرد في انتاج محاصيل زراعية في فصل الشتاء ، لا تنتج في أماكن آخرى بالعالم في نفس الوقت ! كانت تلك الصورة ترسم في الأذهان ، عندما كانت أساليب الزراعة بسيطة وكميات الانتاج محدودة ، لكنها بعد أن تطورت وزاد الانتاج ، أصبح المزارعون يضطرون الى رمي محاصيلهم في الشوارع، لأن ذلك أقل كلفة بالنسبة لهم، من أرسالها الى السوق وبيعها ب « تراب المصاري» ! وبحكم علاقتي الخاصة بالزراعة، خصصت جزءا كبيرا من اهتمامي ،خلال عملي في مهنة الصحافة منذ نحو 35 عاما ، للكتابة عن هموم المزارعين وأزمات القطاع الزراعي ! لكن الأزمات ظلت تدور في حلقة مفرغة، حتى وزراء الزراعة الذين جاءوا متحمسين لقضايا المزارعين ،وجدوا أنفسهم عاجزين عن تحقيق حلول جدية لمشكلات القطاع ،وكأن ثمة جدران أسمنتية تحول دون ذلك ! وأشير هنا الى أن الوزير الحالي المهندس خالد حنيفات ،يبذل جهودا طيبة في هذا المجال ،وضمن ذلك مبادرة إقامة شركة تسويق زراعي مشتركة أردنية فلسطينية ،بخاصة وأن ثمة عناصر وحدوية مشتركة عديدة بين الطرفين ليس على الصعيد الزراعي فقط ، بل تتجاوز ذلك الى المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ولعل إقامة هذه الشركة يشكل أحدى آليات المواجهة الاقتصادية للاحتلال. جميل التغني بأهمية القطاع الزراعي ، من النواحي الاقتصادية والاجتماعية ،بخاصة وأن آلاف العائلات تعتمد في معيشتها على العمل في هذا القطاع. لكن ذلك لا يفيد اذا لم يتم ايجاد حلول جدية للتحديات التي تواجه القطاع ، وجاءت القرارات الحكومية الاخيرة، في رفع الاسعار وزيادة ضريبة المبيعات، لتزيد معاناة المزارعين. آخر المستجدات ،أن الحكومة اتفقت مع ممثلي القطاع الزراعي ،بمختلف تصنيفاته على تعليق الاعتصام ،الذي كان دافعه المباشر مطالبة الحكومة والاستنجاد بمجلس النواب ،لإعادة النظر بضريبة المبيعات على القطاع ، بانتظار عودة رئيس الوزراء للاجتماع معهم للبحث عن حلول ، والمشكلة أن الأولوية أصبحت تتعلق بأمر مستجد على طريقة ترقيع ثوب ممزق ، وبالنتيجة قد تقرر الحكومة إلغاء ضريبة المبيعات عن القطاع الزراعي، أو ان تصدر توجيهات ملكية بخصوص ذلك كما حدث بالنسبة للأدوية ، بينما يفترض أن يتركز البحث عن علاج وحلول لجذور الداء.
 
شريط الأخبار مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الذنيبات يتفقد مواقع عمل شركة الفوسفات بالعقبة ويثني على جاهزيتها وكفاءة خططها التشغيلية الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة 7 نصائح لصغار المستثمرين للاحتماء من تقلبات أوقات الحرب "المياه": فيضان 4 سدود جنوب المملكة الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة "أكسيوس": البنتاغون يبحث "توجيه ضربة قاضية لإيران" القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية "يوم ناري".. أضرار في تل "أبيب" وإصابة المحطة المركزية للقطار بصواريخ إيرانية إغلاق طريق الكرك الطفيلة بعد انهيار جزء منه بفعل السيول الطبيب الأردني الذي توفي صائما في هولندا يشعل السوشال ميديا .. الصلاة في الجبيهة والدفن في سحاب زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة