العنصرية الجارحة

العنصرية الجارحة
أخبار البلد -  

 

 

ليس هناك ما يسمى بعنصرية جارحة أو غير جارحة؛ فالعنصرية واحدة، لكنني أردت التمييز بين ممارسات تحدث ضد أبناء الوطن من أبناء الوطن الآخرين، ما يؤلم ويقتل بالفعل.

 

 

الكل يعرف ما حدث في أميركا من بشاعات ضد السود والملونين، وكذلك ضد الهنود الحمر، والمهاجرين من أوروبا وإن كان بشكل أقل، وبالطبع كانت هناك مقاومة ضعيفة في البداية امتدت لتصبح قوة لا يستهان بها، لتنتهي بطبيعة الحال إلى كفاح حتى الموت لنيل الحرية، تخللته أحداث كثيرة من التحرشات والمنازعات والممارسات والانتهاكات الفظيعة. العالم بأكمله يتجه في كثير من البلدان إلى تبني مواقف عنصرية وطبقية وطائفية وإقليمية، وهلم جراً، يتساوى في ذلك الأميركي والفرنسي، وما يحدث في فلسطين إلى العالم العربي.

 

 

القوانين في أميركا وفرنسا على سبيل المثال ردعت تجاوزات كثيرة تحدث تحت الطاولة، وبعضها مازال يحدث، لكنه بشكل غير علني، مثل العمل والسكن والقروض والحكومة والتعليم، بل وفي كل نواحي الحياة، بحسب ما ذكرته شبكة حقوق الإنسان في أميركا. كما أن من يستمع دائماً إلى تصريحات زعيمة الجناح اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبون، ويرى في الوقت نفسه شعبيتها المتزايدة، يعرف يقيناً أن العنصرية الفرنسية متفشية بقوة، ما سبب لاحقاً رد فعل عكسياً من المهاجرين، أدى إلى حوادث عنف تصل إلى الحرق والقتل والتدمير.

 

 

الأميركيون كمجتمع من وجهة نظري، وهو تفسير غير علمي قابل للتصويب، أقلّ حدة وعنصرية، فالهجرة لديهم قديمة وتتزامن مع نشأة أميركا ذاتها، ناهيك عن أن التركيز الأكبر هو على السود أكثر من أية أقليات أخرى، وكسياسة ألقت أميركا ورقة التمييز العنصري إلى الوراء، فهم يعلمون خطورة التمييز الذي حوّل بلادهم يوماً ما إلى ساحة معارك أهلية، ولإدراكهم أن نمو هذه النزعات سيقود إلى ما حصل في الاتحاد السوفياتي، أو يوغسلافيا، أو أحواز إيران، أو أكراد تركيا، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك نوعاً من التداخل الذي قد يحصل بين العنصري والطائفي والعرقي.

 

 

غير أنني أتساءل بصوت رفيع عما يحدث عندنا؟! الموضوع قابل للجدل، لكن ما لاحظته أن هناك تعاظماً في نبرة التعالي والتشفي والسخرية والاحتقار والتشويه والتجني والحقد والتعصب، وكل هذه الصفات تندرج تحت العنصرية، تتفرع العنصرية إما بسبب المنطقة أو الأصول أو العرق أو القبيلة، وأحياناً الطائفية أو بهما معاً.

 

 

بطبيعة الحال المتابع يرى أن ما أقوله لا يوجد بشكل فاضح إلا في وسائل التواصل الاجتماعي، وبخاصة «تويتر»، وسبق لي أن كتبت أن «وسائل التواصل» هي مرآة لمجتمعنا، غير أنني أتراجع الآن وأقول هي ربما كذلك، بشرط أن يكتب الكل بأسمائهم الصريحة. لا أعرف تماماً من الذي يبث تغريدات تعبّر عن نفوس مريضة، وتنفث سموماً بين مجتمع يفترض أنه أبعد المجتمعات عن التمايز، كونهم يندرجون تحت ديانة واحدة ووطن واحد. لذا آمل من الجهات ذات العلاقة أن تأخذ بزمام المبادرة، بحيث تقود التغيير لمحاربة الموجود من الأفكار التي مازالت تعشعش في عقول البعض، الذي يتصور أنه أفضل من فلان، أو أنه سعودي أصيل وغيره ليس كذلك، أو أن منطقته هي الأفضل، أو حسب، أو غيره من أمور لا تمت بصلة لأي بلد متحضر.

 

 

في الأخير، المقياس على كل شخص هو من خلال عمله وإنتاجه وأخلاقه، فلا يظن أحد أن عائلته أو عشيرته أو مسقط رأسه أو مظهره الشكلي هي ما يعلي من شأنه في المجتمع.

 

 

 

 


شريط الأخبار مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الذنيبات يتفقد مواقع عمل شركة الفوسفات بالعقبة ويثني على جاهزيتها وكفاءة خططها التشغيلية الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة 7 نصائح لصغار المستثمرين للاحتماء من تقلبات أوقات الحرب "المياه": فيضان 4 سدود جنوب المملكة الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة "أكسيوس": البنتاغون يبحث "توجيه ضربة قاضية لإيران" القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية "يوم ناري".. أضرار في تل "أبيب" وإصابة المحطة المركزية للقطار بصواريخ إيرانية إغلاق طريق الكرك الطفيلة بعد انهيار جزء منه بفعل السيول الطبيب الأردني الذي توفي صائما في هولندا يشعل السوشال ميديا .. الصلاة في الجبيهة والدفن في سحاب زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة