أيديولوجيا الدولة المدنية

أيديولوجيا الدولة المدنية
أخبار البلد -  



أوروبا التي ابتدعت مفهوم اليمين واليسار السياسي لم تمنع نفسها من استعمار الشعوب واحتلال الأراضي والتنكيل بالبشر. في القرن الثامن عشر جلس مؤيدو السلطة المطلقة والكنيسة والنبلاء على يمين مجلس الشعب الفرنسي، وجلس معارضوهم ومؤيدو حقوق الطبقة العاملة على يسار المجلس وهكذا انطلق هذا التقسيم الأيديولوجي؛ يمين ويسار.
تطور مفهوم "يمين ويسار" وترجم بعناوين متعددة مثل المحافظين واليساريين والليبراليين والليبرتاريين والشيوعيين واليسار الاجتماعي والليبرالية الاجتماعية وغيرها. وبالفهم العام فإن الانقسام بينهما يتعلق بموقفهما من السلطة عداءً أو تأييداً، ومن حريات المواطنين وحقوقهم السياسية والاقتصادية، حيث يميل اليمين إلى الحفاظ على الوضع القائم ووجود سلطة قوية ودولة متدخلة، أما اليسار فيهتم بالحقوق والحريات ومصالح عامة الشَعب والطبقة العاملة، وقد انتهى هذا التقسيم بشكل عام حيث أصبح اليمين رمزاً للتَيار المحافظ واليسار للتَيار التقدمي، ولا يخفى على أحد أن هذه المفاهيم رغم شيوعها فإنها مفاهيم غامضة وملتبسة أحياناً، ومثال ذلك أن جبهة يمينية متدينة تدعى حركة "ناطوري كارتا" تعارض وجود دولة إسرائيل من حيث المبدأ، بينما اليسار الإسرائيلي لم يعارض وجود دولة إسرائيل الاستعمارية، في مثال آخر فإن لينين كان يتهم رفيقه كيرنسكي باليمينية وستالين اتهم تروتسكي باليسارية، والليبرالية في أميركا هي اليسار، المجال والعقل السياسي العربي لم يخرجا عن هذا التقسيم الأيديولوجي حتى أن البعض ينظر إلى انقسام حزب البعث العربي إلى بعث يميني عراقي وبعث يساري سوري. والشيوعيون العرب ينظرون بعين التوجس لكل يسار ليس من يسارهم.
القرن الواحد والعشرون شهد دعوات ما بعد الأيديولوجيا، خاصة في ظل أزمة أو انهيار الأيديولوجيات التي نشأت في القرن العشرين؛ النازية، الشيوعية، الصهيونية، الناصرية، القومية والخمينية. ومع ان دعوات ما بعد الأيديولوجيا قد تكون أيديولوجيا بذاتها، إلا أن الواقع يشير الى أن الأيديولوجيا باعتبارها إطارا فكريا محكما لضبط الذهن والموقف والسلوك السياسي فشلت في عمومها، فقد هزمت النازية وانهارت الشيوعية، ولا يعتبر مشروع الخميني أنجح المشاريع في العالم، كما أن المشروع الصهيوني رغم نجاحه على الأرض بالتأييد الأميركي إلا أنه مشروع مهزوم بالعداء العربي وأغلب المجتمع الدولي.
باعتقادي أن مفهوم الدولة المدنية متحرر من الأيديولوجيا بالمعنى التقليدي، وهو مفهوم يقوم على مبدأ الدولة الدستورية، وهي الدولة التي يحدد الدستور فيها حقوق المواطنين وعلاقتهم بسلطات الدولة الثلاث وبهذا فإن كان الدستور مدنياً أي أنه يكفل الحقوق والحريات المنسجمة مع المواثيق الدولية، ويؤسس الحكم على سلطة الشعب تلك السلطة التي يمارسها المواطن بقانون انتخابي يضمن تمثيل كافة المواطنين ويكفل تكافؤ الفرص لهم جميعاً خصوصا في التعليم والصحة والمواصلات، كما أنه لا يقبل أَي مرجعيات دينية أو سلطوية للحكم بخلاف ما ينص عليه الدستور، بحيث تكون قاعدة الأغلبية النيابية في البرلمان هي طريق الأحزاب لتطبيق برامجها، وبمعنىً أوضح فإن الدستور في الدولة المدنية هو الإطار النظري لها، وان تكريس مفهوم الدولة المدنية على الواقع وترجمة النصوص الدستورية يكون ببرنامج وطني أولا ذي بعد قومي بمعنى التكامل الاقتصادي والسياسي وأيضاً ببعد عالمي حضاري يتبنى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ولمزيد من الوضوح فإن الدولة المدنية هي دولة أحزاب برامجية وطنية تتنافس لتقديم برامج عملية للحفاظ على الوطن وتحقيق رفاه المواطن في ظل الدستور، ولا غرو هنا أن تكون لها توجهات فلسفية أو سياسية أو فكرية ولكن المعيار الأساس عندها هو تقديم برنامج حزبي واقعي عملي لخدمة رفاه المواطن وتكريس حريته والمحافظة على الوطن، حيث يتميز البرنامج بديناميكية تخرج عن مفهوم الأيديولوجيا التقليدي لتلتمس حلولها من أي مجال أو فكر بشرط تحقيق شروط الدولة المدنية القائمة على سيادة القانون واستقلال القرار وحرية الفرد باعتبارها أصل وأداة الحضارة والرفاه الاجتماعي والقيم العليا للإنسان.
هذه أفكار عامة حول آلية تحقيق الدولة المدنية وسأعود إلى كلامٍ مفصل في كثيرٍ من هذه الأفكار وأرجو أن تكون مقدمة للحوار حولها؛ توضيحاً أو معارضة أو تطويراً.

 
شريط الأخبار علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي