اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حديث إستراتيجي!

حديث إستراتيجي!
أخبار البلد -  

حديث جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الجلسة الحوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية الأسبوع الماضي دليل آخر على تمكنه من صفات القائد الإستراتيجي، الذي أشرت إليه في مقالي السابق، فقد أورد مسألة التفكير والتخطيط والأهداف الإستراتيجية في محورين هامين: أحدهما يتعلق بإيران، والثاني بقضية القدس، ملقيا الأسئلة الصعبة على الأطراف الإقليمية والدولية التي تتصارع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وغيرها في هذه المنطقة.

في المحور الأول قال جلالة الملك إن الإيرانيين "يفكرون بأسلوب إستراتيجي وبعيد المدى" أي أنهم يتحركون ضمن إستراتيجية موضوعة تقوم على أساس استغلال مكسب قريب المدى، من أجل تحقيق مكسب بعيد المدى، ويلفت جلالته النظر إلى أن الهلال الإيراني، يوظف الدين كأداة من خلال السياسة، بل إن الأردن يواجه تحديا على مقربة من حدوده حيث تدعم إيران مجموعات مسلحة في سوريا.

وهنا ينادي جلالة الملك باعتماد الحكمة، ويحذر من دق طبول الحرب في وقت تتزايد معه المخاطر في غياب الحوار الذي يتيح التفاهم بين جميع الأطراف، وهو بذلك يعرض سؤالا إستراتيجيا، ما هي المكاسب التي يمكن تحقيقها عندما تكون الخسارة هي حصيلة كل ما يجري في هذه المنطقة من العالم؟

في المحور الثاني المتعلق بمستقبل القدس يقول جلالة الملك "إن مصطلح إستراتيجي" يوناني الأصل ولن تجد له جذورا في المعاجم العربية أو العبرية، وأعتقد أن هذا يعبر عن إحدى المشاكل التي نواجهها، لذا وفي ضوء اتخاذ القرارات، ما هو تصورنا للقدس في المستقبل، فقد تكون مدينة عظيمة توحدنا، أو تخلق عداء وعنفا لم يسبق أن رأيناه من قبل، وجلالة الملك في ملاحظة عميقة من هذا النوع يسأل إدارة الرئيس دونالد ترامب في ضوء الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويسأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما هو تصوركم للمستقبل؟

ومرة أخرى يعود جلالة الملك إلى التحديات الإستراتيجية وإلى السؤال الذي تم بحثه مع الإسرائيليين "أين ترون مستقبلكم؟" ومع أنه يفتح الأمل على خطة سلام أمريكية يقبلها الفلسطينيون، إلا أنه لا يخرج عن منطق التحليل الإستراتيجي الذي يقوم على معرفة نقاط القوة والضعف، والفرص والتحديات، فيترك المجال مفتوحا للتفكير في الحقوق المتساوية لجميع الأطراف، وفي التفاهم حول المصالح المتبادلة والمشتركة بدل تهديد الأمن والسلام، ومصير الشعوب والدول وتدمير منجزاتها، وخنق طموحاتها، وتبديد آمالها.

مجرد محورين من محاور عديدة تحدث عنها جلالة الملك في ذلك الحوار، تؤكد لنا من جديد أنه لولا ما يتمتع به من هذا المستوى المتقدم من التفكير الإستراتيجي، وسماته القيادية لواجه الأردن من المشاكل ما لم يكن تصوره، بل إنه يحذر من جديد القوى الدولية والإقليمية من أن ترك الأمور تتفاقم وتتفاعل نتيجة التقصير في عدم فهم الحقائق، وكيفية التعامل معها فإن الكارثة ستحل على الإنسانية جمعاء!

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة