اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تهكّم شعبي.. ومفارقة سياسية!

تهكّم شعبي.. ومفارقة سياسية!
أخبار البلد -  



بين السخرية والتهكم.. وقرع جرس الإنذار استقبل الأردنيون خبري السطو المسلح على بنكين محليين خلال يومين فقط، وهما جريمتان ألقتا بظلالهما على الجدل والنقاش المحتدم في الأوساط الشعبية والسياسية حول موجة القرارات الاقتصادية الحكومية الأخيرة، التي تكاد الحكومة لا تجد من يتفهم أو يؤيد ما أقدمت عليه من قرارات مسّت عصبا معيشيا واجتماعيا حساسا، وفاقمت وستفاقم من تدهور المستويات المعيشية والاقتصادية للناس.
في جانب ما من المشهد الذي اختلط فيه خبرا عمليتي السطو المسلح اللتين تعدان تطورا جرميا لافتا، بجدل القرارات الاقتصادية القاسية الأخيرة، ثمة مفارقة تستحق التوقف عندها مليا وتحليلها بعمق، تتمثل في أنه في الوقت الذي تغيب فيه وبصورة شبه تامة قدرة مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات مهنية وعمالية وقوى مجتمعية واعلامية عن التأثير في قرارات الحكومة بفرض الحزمة المالية والضريبية الجديدة رغم كل ما تحمله من أخطار، في هذا الوقت تأتي التداعيات الجرمية حتى قبل إصدار القرارات الاقتصادية، وفاقعة بدلالاتها الخطيرة وتنذر بما هو أسوأ.
لا يجب أن تغرّكم السخرية والتهكم، بل وقل ما ظهر كتعاطف شعبي واسع أو قليل، مع منفذي عمليتي السطو المسلح على البنكين، ولا يعكس ذلك تأييدا للجريمة أو اعتبارها أمرا طبيعيا أو مقبولا، فحساسية الناس للأمن والسلم المجتمعي ورفض الفوضى رغم كل الضنك والقهر المعيشي مرتفعة ولا يمكن أن تتراجع، لكن قد يعكس ذلك نوعا من التفريغ السياسي أو التعبير عن الرفض للقرارات الاقتصادية وخطورتها معيشيا وسياسيا.
وبالعودة لموضوعة المفارقة، فإن مثل هذا التفريغ التهكمي الذي يظهر نوعا من الانتحار الذاتي بتأييد الجريمة والسطو والخروج على القانون، لا يعكس باعتقادي سوى فشل وتعثر الأدوات المدنية والسياسية والقانونية في التعاطي مع قرارات الحكومة، ما يعيدنا هنا إلى غياب وضعف، أو بالأحرى تغييب وتهميش وإقصاء مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وأحزاب وأطر شعبية وقطاعية وحتى نيابية على مدى العقود القليلة الماضية، لصالح تفرد وتغول السلطة التنفيذية وهيمنتها على مختلف مفاصل المجتمع، إقصاء وتدجينا واحتواء، مع إغلاق أبواب المشاركة الشعبية في صناعة القرار عبر أدوات الديمقراطية من أحزاب ونقابات ونواب وإعلام وغيرها.
فتح وتوسيع مثل هذه الأبواب للمشاركة السياسية التي لا تتيحها إلا الديمقراطية وعملية الإصلاح السياسي، ودولة المؤسسات هو ما يمنع تراكم الاحتقانات والأزمات ويفرغها بوسائل سلمية ومنتجة ترشد القرار وتوزع حمله، وتجعل له قبولا وتفهما رغم صعوباته أو قساوته، فيما يدفع غياب إو إضعاف وإقصاء مثل هذه الأدوات إلى الفوضى والاغتراب عن المجتمع، وأيضا إلى تفشّي الجريمة والمشاكل الاجتماعية والنفسية والاخلاقية، وينخر بأساسات المجتمع واستقراره.
قد تشعر الحكومات في أوقات كثيرة بنوع من الاطمئنان والرضا عن تهميش وضعف مؤسسات المجتمع المدني من نيابة وإعلام وأحزاب ونقابات، حيث تعتقد أن ذلك يسهل عليها الإقدام على القرارات والخيارات التي ترتئيها دون معارضة أو تشويش يذكر، لكنه رضا زائف ويغرر بها، لأنها لا تنظر إلا إلى المدى القريب، وهذه مشكلة السياسيين في بلادنا، ولا تنظر إلى المدى البعيد الذي قد يحمل الكثير مما هو أسوأ!!

 
شريط الأخبار الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران