اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إلا صحة الفقراء!

إلا صحة الفقراء!
أخبار البلد -  



عشرة بالمائة فقط اعتقدت الحكومة الحنونة بأن إضافتها على ضريبة الأدوية، لن تشكل فارقا على المواطن كما ستفعل مع ميزانيتها التي سترفدها بستين مليون دينار إضافية على قيمة الضرائب خلال العام الجاري. عشرة بالمائة يا أدمغة الحلول الإبداعية لا تعلمون أنها كفيلة بإرجاع خطوات المرضى من متوسطي الدخل والفقراء عشرات المترات من أمام الصيدليات، ولإجراء عشرات العمليات الحسابية للإقدام على خطوة شراء علبة دواء. هل قلت علبة دواء؟ بعد أيام قليلة لن تكون هناك علب للدواء، بل أشرطة وربما حبوب، بدون أن نستغرب ذلك!
فقبل حتى أن تتجرأ الحكومة بمباركة مجلس النواب على علاج المواطن، سمعنا بقصص حقيقية مؤلمة عن آباء انتظروا أن يدخل الليل على أوجاع أولادهم، كي يشتروا بدينار أو دينارين، ملعقتي دواء للحرارة، أو حبتي مضاد حيوي، ودموعهم تتسابق مع أصواتهم المرتجفة خجلا وضعفا، إلى صيادلة المناوبات المسائية.
بالله عليكم على ماذا تعول مؤسسات الدولة، حين تتحرش بعياء الكبار، وسخونة جباه الأطفال، وحليب الرضع المبتسرين وأدوية علاجات الضغط والقلب والسكر لمن لا يملك مكانا للعلاجات الحكومية، أو لا يجدها أصلا! هل يظن المبتكرون المنقذون أن التدخل في حياة الناس وبهذا الإصرار الناشف، يساوي في فلسفة الضريبة ما بين الأدوات الكهربائية وأدوية المرضى، بدون أن يكون هناك رد فعل عالي الوتيرة من قبل الشعب والمختصين والنقابيين والمعنيين بهذه "السلعة" كما يحلو للحكومة أن تتعامل معها.
فالقرارات غير الحكيمة طالت غذاء الناس ووجباتهم اليومية وحصتهم الصحية من العناصر الغذائية، لتلاحق فيما بعد مخرجات سوء التغذية مرضا وإعياء وضعفا.
أيعول الحكماء مثلا على التكافل الاجتماعي الذي كان وحتى وقت قريب، السبيل الأوحد تقريبا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من احتياجات الفقراء وأصحاب النفوس العفيفة؟ فلطالما كانت وما تزال هذه نافذة المجتمع المتماسك الطيب لمساعدة الآخرين، عبر صناديق التبرعات والحملات التطوعية الموسمية، كما هو الحال في الاعتماد على بعض البرامج الإذاعية، لمد يد العون والمساهمة في الحلول المؤقتة. إنما وبصراحة ومع هذا الفارق الكبير الذي سيشعر به كل إنسان في الوطن، غنيا كان أم فقيرا ، ولو نسبيا، فإنه وللأسف الشديد نشهد تراجعا ملحوظا بمستوى ومكانة هذه العادات الطيبة الجميلة، لأن أساسيات ومتطلبات الحياة الأولية، ستكون على حساب بند المساعدات والتكافل في ميزانية الفرد والأسرة.
كل شيء يتراءى للمسؤولين أنه مر بسلام بعد أن طاله الغلاء الفاحش، غذاء وملبسا وسكنا ومواصلات وتعليما، لن يكون بحجم حبة دواء تنقص من علبة محتاج لها بالضرورة، على اعتبار أن مستهلكي هذه المادة ليسوا مخيرين في شرائها، إلا إذا اعتقدت الحكومة أن الطب الشعبي، والذي ولله الحمد حتى اليوم لم تمسه عاصفة الضرائب، هو سبيل الفقراء للعيش بكرامة وصحة تامة!
الصحة يا سادة كانت تاجا على رؤوس الأصحاء، فلماذا تجعلونها بجرة قلم غير مسؤولة، عبئا ثقيلا ينهك الرؤوس والأكتاف والظهور؟ حرام!

التعليق
 
 
شريط الأخبار نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية احتفاء بالنشامى.. تخفيض أسعار الأرقام المميزة بنسبة 25% 112 ألف دينار.. حكم قضائي لصالح "المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان" في قضية روابي عمّان " جوفيكو " الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين تكرم ماهر عميرة على جهوده خلال سنوات عمله البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى الدكتور الطراونة : نقابة الاطباء تلقت 96 شكوى بجدية مطلقة وتم تحويل 5 اطباء للمجلس التأديبي الاحتلال يعتقل"طبيب الغلابة" في الضفة الغربية وحملة تضامن واسعة معه.. المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ التربية: بطاقات الجلوس متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة امتحانية الحباشنة للحكومة: عليكم ترخيص الأسلحة بيد الأردنيين أبو ليلى يعتذر من الأردنيين: حاولنا لكن الحظ لم يكن معنا وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى