الأردنيون وحكاية الأمل

الأردنيون وحكاية الأمل
أخبار البلد -  




في كل مرة تمطر فيها السماء ومهما كانت كميات الهطول يحرص الإعلاميون وخبراء الأرصاد والمتحدثون عبر نشرات الاخبار الاذاعية والمتلفزة والمندوبون على ان يضمّنوا نصوص نشراتهم وتقاريرهم اشارة الى "ان الامطار التي هطلت تبشر بالخير، وتنعش آمال المزارعين بموسم خير وبركة".
العبارة التي استقرت في أدبيات إعلام الارصاد وتسللت الى تقارير الامن العام والدفاع المدني والحكام الاداريين ومديري الزراعة لها وقع لطيف على آذان السامعين لكنها في كثير من الاحيان لا تعبر عن الواقع. السنوات العشر الاخيرة عانت من شح في هطول الامطار وتدنٍ في انتاج المزروعات الحقلية. حتى اشجار الزيتون والفواكه التي تعتمد على مياه الامطار تراجع انتاجها في الاعوام الاخيرة بشكل لافت.
في سلوك مئات القادة والمسؤولين الذين كانوا يديرون مؤسساتنا ويقودون مجتمعاتنا المحلية، وزراء ومديرين ونوابا وشيوخا، الكثير من الإدراك لحاجة المواطنين والمرؤوسين الى الامل، فكانوا يخصصون بعضا من وقتهم للحديث عنه ويظهرون في سلوكهم ما يؤكد إيمانهم بما يقولون والتزامهم بروح المسؤولية فيحرصون على إدامة الروح المعنوية للمرؤوسين، ويشكل سلوكهم أنموذجا في العدل والنزاهة واحترام القوانين.
الحاجة للامل والاستبشار بالخير ليست للمزارعين ومربي المواشي وانما هي حاجة للاطفال للاطمئنان بانهم سينعمون بحياة آمنة خالية من التهديدات والاخطار وزاخرة بالفرص لاستكشاف قدراتهم ومواهبهم وتنميتها ورعايتها في بيئات اسرية مستقرة ومتحررة من الضغوط الاقتصادية والاعباء التي قد تعيق ادوارها وتهدد بناءها. والشباب يحتاجون الى الامل في ان يجدوا فرصا للعمل ويحققوا احلامهم في الحياة الكريمة دون ان ينتظروا لسنوات في صفوف العاطلين عن العمل او ينزلقوا في دروب الجريمة والتطرف والانحراف. والنساء والرجال وكبار السن والتجار والصناعيون والمبدعون والاشخاص المعوقون يحتاجون للامل في فرص متكافئة للاستمتاع بحقوقهم واستثمار طاقاتهم دون عوائق او تمييز.
الامل الذي يحتاج له المريض والملهوف والمحتاج والمأزوم كان سمة ميزت الاردن، فقد كان يبعث في النفوس بشتى الوسائل والطرق. فتارة بالتواصل وأخرى بالعمل ومرارا بالصدق والتعاطف ودائما بالايمان والمشاركة وتقليص الفوارق. الحرص على إدامة الامل في النفوس كان الدافع الاهم وراء اصدار المرحوم جلالة الملك الحسين بن طلال ارادته السامية بانشاء مركز الأمل للشفاء لمكافحة مرض السرطان في الاردن وسائر بلدان الشرق الاوسط قبل ان تصدر الارادة الملكية بتغيير اسمه الى مركز الحسين للسرطان العام 2002. وقد اصبح المركز الذي ساهم آلاف الاردنيين والعرب في التبرع لانشائه وتجهيزه عنوانا للامل الذي ينبعث في نفوس من يداهمهم هذا الداء الخطير.
الامل الذي برع الاردنيون في صناعته لانفسهم ولغيرهم كان وما يزال موردا مهما يمكن الاعتماد عليه في الوصول الى الاهداف وتجاوز الازمات شريطة ان يقترن الامل بالكثير من الوعي والايمان والعمل والاخلاص. فهو الباعث والمنشط والمحفز الذي يخلصنا من الكسل والاستسلام واليأس ويقربنا من الاحلام والطموحات.
الامطار يمكن ان تكون بشرى خير وتنعش الآمال اذا ما توسعنا في انشطة الحصاد المائي وزرعنا المحاصيل المناسبة. والاعتماد على الذات شعار يبعث على الامل اذا ما قلصنا النفقات واوقفنا الهدر وبنينا القوة الذاتية بتشجيع المنتج المحلي والحد من الاستيراد والضرب على ايدي المرتشين والفاسدين. وتخلصنا من الخوف من التغيير واتخاذ الاجراءات التصحيحية التي تطلق طاقات الجميع وتحدّ من التشوهات وتفتح بوابة الفرص والاستثمار والعمل في بيئة جاذبة خالية من القيود والمنغصات غير المبررة.

 
شريط الأخبار تحذير من جريان السيول في الأغوار الجنوبية حتى صباح الجمعة الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الذنيبات يتفقد مواقع عمل شركة الفوسفات بالعقبة ويثني على جاهزيتها وكفاءة خططها التشغيلية الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة 7 نصائح لصغار المستثمرين للاحتماء من تقلبات أوقات الحرب "المياه": فيضان 4 سدود جنوب المملكة الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة "أكسيوس": البنتاغون يبحث "توجيه ضربة قاضية لإيران" القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية "يوم ناري".. أضرار في تل "أبيب" وإصابة المحطة المركزية للقطار بصواريخ إيرانية