القراءة من جديد!

القراءة من جديد!
أخبار البلد -  

حان الوقت لكي نقرأ من جديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا من أجل استعادة ما أغفلناه من مكونات أساسية في مسيرة التعليم، وما أهملناه من منجزات نعتز ونفتخر بها لنتائج العملية التعليمية التي كانت سببا عمليا في التقدم الذي أحرزه الأردن في مجالات عديدة، وفي مقدمتها التعليم العالي، مستعيضين بها عن مواردنا الطبيعية القليلة.

التعليم العام، والتعليم العالي هو الذي نقل الأردن من مجتمع زراعي تقليدي إلى مجتمع صناعي خدماتي، نشأت عنه وبواسطته صناعات وأسواق تجارية، ومؤسسات تعليمية وصحية وهندسية، ورقي اجتماعي تمثل في القضاء على الأمية، وفي الارتقاء بالدرجات العلمية الأكاديمية إلى أعلى مستوياتها، منذ أن بدأنا بالتعليم الجامعي عام 1962 وإلى يومنا هذا.

لقد حقق الأردن مرتبة عالية مقارنة بالدول النامية، وسبق أن ذكرت دورية "نيتشر" البريطانية والتي تعتبر من أبرز الدوريات العلمية في العالم أن لدى الأردن أكبر عدد من الباحثين في مجالات التطوير، مقارنة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي السبعة وخمسين، فهناك ألف باحث لكل مليون نسمة، بينما المتوسط العام في البلدان الأعضاء يبلغ خمسمئة، وأن هذا العدد بالنسبة للسكان أعلى من مثيله في دول أوروبية.

والأهم من ذلك أن العملية التعليمية في الأردن، وخاصة في المرحلة الجامعية هي عملية تواكب تحديات هذا العصر وتدرك أدواته المعرفية الجديدة، كما أن الفكرة الرئيسة التي يتبناها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – مثلما ورد في الورقة النقاشية السابعة – تقوم على أن تحقيق الإصلاح الشامل يرتبط ارتباطا وثيقا بالنهضة التعليمية مهما كانت الظروف والتحديات، وأن بناء قدراتنا البشرية من خلال التعليم المتميز وتجويد مخرجاته هو بوابتنا نحو المستقبل، وهذه الأفكار تضفي على تلك العملية بعدا أكثر أهمية وعمقا للغاية من التعليم.

ذلك هو العنصر الأكثر تأثيرا لترويج الجامعات الأردنية لدى الدول الأخرى، وخاصة العربية والإسلامية، لأن البرامج والمساقات الأكاديمية أصلها واحد، وربما يكمن الاختلاف في أساليب التدريس، ونوعية البحث العلمي، وفي الالتزام بالمعايير الدولية وسلوك نهج التجارب المثلى، ولكن فلسفة التعليم العالي في الأردن مرتبطة بمفهوم الدولة المستقرة الراسخة الساعية نحو التنمية الشاملة، وفي ذلك إعداد إضافي للطلبة قلما نتحدث عنه أن نشير إليه!

ولا بأس من عقد مقارنة أخرى – دون الإشارة إلى طرف آخر – لكي نتوقف عند البنية المؤسسية للتعليم العالي والبحث العلمي في بلدنا، فننظر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها وزارة ذات خصوصية معينة لا تعطي حقيبتها إلا لأصحاب الخبرة المتراكمة في المجالات الأكاديمية، إنهم يأتون من صميم التعليم الجامعي، تمرسوا في التدريس وفي رئاسة الأقسام، وعمادة الكليات، ورئاسة الجامعات، وهم من هذه الناحية يدركون نقاط القوة والضعف، والتحديات والفرص، ويلتقون في الأفكار مع مجلس التعليم العالي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وإذا كان هناك نقاش أو حتى خلاف حول التشريعات والقوانين أو المعايير والتصنيفات، فكل ذلك من أجل الوصول إلى أفضل النتائج، ولا يعني بأي حال من الأحوال وجود خلل ما في مستوى التفكير والتخطيط، أو مؤشر على ضعف أو وهن.

حتى ذلك النقاش الذي دار على إثر مسألة تصنيف الجامعات وفقا للقانون، وتجاوبا مع التصنيفات الدولية، فقد نجم عن الشفافية بفضائلها، ولم تكن النتائج مرفوضة بصورة مطلقة، ولكنها جاءت قبل أوانها، مما اقتضى إعطاء مزيد من الوقت أمام الجامعات حتى تعد نفسها لهذا التصنيف، الذي يزيد من مكانة التعليم العالي الأردني على المستويين العربي والدولي.

القصد من ذلك كله هو الدعوة إلى قراءة جديدة لواقعنا الجامعي المتميز، لكي نوظفه في أكبر عملية استثمار جاذب للطلبة من كل مكان، وللجامعات الأجنبية أيضا، وهي عملية تحقق من النتائج الإيجابية ما يستحق أن أفرد له مقالا آخر.

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات