بلطجة في عز الظهر

بلطجة في عز الظهر
أخبار البلد -  



حرق مواطن داخل سيارته.. الاعتداء على مواطن صاحب احتياجات خاصة.. سرقة حقيبة تحتوي على ذهب في
عز الظهر.. تهديد أصحاب محال تجارية بالسيف في وسط البلد.. سلب ونهب في مواقع عدة.. الاعتداء على مستثمر أجنبي.. كلها أخبار قرأنا عنها خلال الأيام الماضية، وكلها ظواهر يتوجب الإسراع في معالجتها ووضع حد لها قبل استفحالها.
ما شاهدناه خلال الأيام الماضية من بلطجة وزعزعة وتعدِ على أمن الناس واستقرارهم، أمور مقلقة ومزعجة وغير مطمئنة، وتترك الناس في حال استمرارها في قلق على أمنهم الاجتماعي والشخصي والنفسي، وترك الأمور تقف عند حد عقد اجتماعات وإصدار بيانات استنكار واستهجان، وتشكيل لجان متابعة ومراقبة، لن تؤدي الغرض منها.
إذ لا يعقل أن نسمع بهكذا أفعال بشكل مستمر ومتواصل، ولا يعقل أن نرى زعرانا يصولون ويجولون بهذا الشكل دون أن نضع حدا لهم ولتصرفاتهم، ودون أن نحاسب من يقف وراء أفعالهم المقلقة تلك، فمثل أولئك لا يتصرفون بهذا الشكل دون دعم وإسناد من شخصيات بعضها متنفذ ونافذ.
تبدأ المعالجة من خلال الذهاب لتغيير سلوك الدولة والمجتمع والأفراد، وتفعيل كل مواد القانون ومعاقبة المسؤولين عن أفعال البلطجة، ووضع حدل لكل البلطجية ومن يقف وراءها، ومعاقبة كل من يتوسط لهم، وعدم ترك نقاط سوداء لا تستطيع الدولة الدخول إليها.
تلك الظواهر إن استفحلت ستساهم في تقويض بنيان القانون، وزعزعة الثقة بين التجار والمستثمرين والمواطنين على حد سواء، فالدولة الحديثة التي نريدها ينبغي أن نصل فيها لأماكن أرحب وأوسع وأشمل لا يمكن ان نصلها دون تفعيل حكم القانون، والتشدد في معالجة كل السلبيات التي تريد شدنا للخلف.
السلطة التنفيذية معنية بشكل أساس في تفعيل الأوراق النقاشية الملكية، وخاصة الورقة السادسة التي تتعلق بالدولة المدنية العصرية، وتفعيل المؤسسات والقانون والمواطنة، إذ لا يكفي عقد اجتماعات متواصلة حول أوراق الملك النقاشية، وإنما المطلوب تفعيلها وتنفيذ ما جاء فيها، وعكسها كقوانين ناظمة للفرد والمجتمع.
ولو أردنا أن نعترف بأمر، فدعونا نعترف أن السلطة التنفيذية حتى اليوم ماتزال بطيئة بشكل لافت في تفعيل دولة القانون والمواطنة والمؤسسات، وماتزال أفعالها وتصرفاتها بعيدة عن الفكر المؤسسي، ومايزال التعاطي مع فكر الدولة العصرية بطيئا بشكل لافت، واحيانا غير مستقر.
تعزيز الدولة المدنية يتطلب محاربة الواسطة والمحسوبية وتعزيز حكم القانون في المقام الأول، وهذا يعني ضرورة أن تأخذ السلطة التنفيذية (الحكومة) دورها بشكل كامل، وأن تظهر قوتها في اتخاذ القرار، وأن يترك المجال للحكومة لأخذ دورها الكامل دون تدخل أي طرف في أفعالها أو التأثير عليها أو ممارسة الضغوط عليها.
الحكومة معنية في المقام الأول بأن تكون في المقدمة، وعدم ترك أي طرف آخر سلب دورها أو التأثير عليها، فما نزرعه اليوم سنجنيه غدا، وما سنعمل على مأسسته راهنا سيظهر لدى أجيالنا المقبلة.
الأوراق النقاشية الملكية أسست رؤية لدولة عصرية، دولة مواطنة ومؤسسات، دولة سيادة القانون ونبذ الواسطة والمحسوبية، ولذا فإنه كلما أسرعنا جاهدين في بناء ما جاء في تلك الأوراق كلما ساهمنا في عدم توسع الرتق في الثوب، ووضع حد لأفعال سلبية باتت تؤثر على مواطنينا واستثمارنا وتجارتنا وأمننا.
لسنا هنا في معرض الملاومة أو تحميل التقصير لبعضنا البعض، ولكن علينا أن نعترف أن خطوتنا باتجاه بناء دولتنا العصرية والمدنية ماتزال في نقطة البداية، والخوف كل الخوف أن تمضي سنوات وسنوات، ونحن نطالب ببناء الدولة التي نريد، فتجربتنا الديمقراطية مثلا والتي قطعت من عمرها ما يقرب من 30 عاما ما يزال البعض يراها غضة، رغم أنها من المفترض أن تكون في ريعان الشباب، والخوف من أن يأتي يوم يصبح فيه عمر أوراق الملك النقاشية 30 عاما ونحن مانزال نبحث عن آليات تطبيقها.

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات