اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البلاد الثكلى

البلاد الثكلى
أخبار البلد -  



إلى أين يفرّ العربي من الموت؟
الموت الذي يأتيه من كل الجهات. براً وبحراً وجواً.
الموت المحمول على ظهور الدبّابات، أو المساعدات و"النوايا الحسنة"!
في سورية، أو في العراق، وكذا في ليبيا، أو اليمن، لا تستطيع أن تجري "تعدادا للسكان" لأنهم يتناقصون كل خمس دقائق!
لا تصل حافلة بكامل ركابها الى موقفها الأخير، ولا تهيئ عائلة طعاما للعشاء فهي لا تعلم من سيعيش من أفرادها حتى المساء!
لا يمكن لمعلم أن يكلف طلابه بواجب منزلي، ولا لعاشقة أن تعطي موعدا بعد ساعتين، ولا لنخلة أن تثق بمواسم البلح!
الموت واقف على الأرصفة كأعمدة الهاتف، فضولي كالسياح، نهم ونشط وله حشد من المعاونين والمساعدين والمتعهدين.
الذين يحضرون جنازة يحدقون في بعضهم بارتياب: أحدهم في الجنازة المقبلة سيكون القاتل وأحدهم سيكون القتيل!
لا يعد طفل أمه بأنه سيصبح حين يكبر ذا شأن عظيم: هو لا يثق بأن أحدا سيبقى؛ هو أو أمه أو أي شأن عظيم.
يذهب التلاميذ إلى مدارسهم ومباشرة تصير الأمهات ثكالى إلى حين انتهاء الدوام!
الموت أكثر توافرا من الناس، فيموت المواطن مرتين أو ثلاثا؛ يموت نيابة عن أخيه المسافر، أو والده السجين، أو أمه التي نامت مبكرة في تلك الليلة ولم تحضر الإنفجار!
يموت البعض من باب اختصار الوقت، أو لأن الطقس ملائم في ذلك النهار للعزاءات، أو لأنه لا بد آخر الأمر أن يموت!
الموت الشعبي الناجم عن شيخوخة أو ذبحة صدرية لم يعد رائجا، ومتعاطو هذا النوع صاروا قلة، ولا يحظون عموما بأي التفاتة أو اهتمام!
وكذلك الموت المبرر بانتهاء الأجل لم يعد متداولا، فمعدل الأعمار صار يقاس بـ 24 أو 72 ساعة على الأكثر !
لم يعد هناك صراع ثقافي أو فجوة تقنية بين الأجيال؛ فالأجيال لا تعمر أكثر من شهر، وابناء العشرينات صاروا كهولا، والحياة إجمالا صارت زيارة عابرة يقوم بها الناس في طريقهم إلى المقبرة !!
يخرج العامل صباحا للبحث عن عمل لذلك النهار، لنهار واحد فقط، ويتحايل على كل أسباب الموت، مقابل أن يعود برغيفين وبعض التمر ... لكن الموت كامن في النهار، في الرغيف، في التمر، بل ربما كان مختبئا في ملابس العامل منذ الليلة الماضية!!
الموت بلا قلب، بلا رحمة، وفراش الأب سرعان ما يصير تذكارا!
الحياة لم تع ، بدورها، مَغنماً، والعزاء الوحيد في هكذا حالة أن الذين يموتون يذهبون عميقا في حضن التراب، التراب الذي لطالما غنّوا له "بالروح بالدم نفديك يا بلادي".
وهذه هي الحكمة من البلاد.
تبتلعنا بلادنا ربما لأنها لم تعد قادرة على حمايتنا، ولم تعد الأغاني تنفعنا أو تنفعها بشيء.
طوبى للميتين فقد استراحوا.

 
شريط الأخبار بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب