اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجيد عصفور يكتب : تصعيد الحركة الإسلامية تحرش بالدولة لا مبرر له

مجيد عصفور يكتب : تصعيد الحركة الإسلامية تحرش بالدولة لا مبرر له
أخبار البلد -  

لو رفعت الحكومة أسعار المشتقات النفطية خلال اليومين الماضيين، لكان شعار الاعتصام الذي يهدد بتنفيذه شباب 24 اذار، لا لرفع الأسعار ولا لحكومة رفع الأسعار، وما الى هنالك من شعارات أصبحت مكررة ومعروفة سلفاً.

وسواء نفذ شباب 24 أذار اعتصامهم بعد غد الجمعة أم لا، فإن هذه الخطوة أو التلويح بها تعتبر تصعيداً غير مبرر من قبل حزب جبهة العمل الإسلامي وذراعها الشبابي ليس له سوى هدف واحد هو التحرش بالدولة، وببقية مؤسسات المجتمع المدني الأردني من أحزاب وقوى سياسية اعلنت رفضها المشاركة بالاعتصام لعدم اقتناعها بالفكرة.

إن مثل هذا التصعيد يعتبر دساً للعصي في الدواليب لعرقلة خطوات الإصلاح التي انطلقت في الوطن منذ ثلاثة أشهر وكانت اولى نتائجها وضع قوانين جديدة للاجتماعات العامة والأحزاب والانتخابات وفوقها تعديلات دستورية تعمل لجنة ملكية على انجازها في الأسابيع القادمة.

ليس من حق حزب جبهة العمل الإسلامي جر البلاد الى حالة من الفوضى والصدام لاثبات قدرته في تحشيد الشارع وتوجيهه الى الوجهة التي يريد، كما ليس من حقه أن يلجأ الى رفع شعبيته في هذا الوقت بالذات لضمان الحصول على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان المقبل الذي سيتم انتخابه بعد اقرار قانون الانتخاب الجديد لأن هناك أساليب أكثر نظافة من هذا الاسلوب الذي ينم عن حرص الجبهة على مصلحة الحزب على حساب زعزعة استقرار الوطن وأمنه وتقويض مسيرته الديمقراطية.

تاريخياً ظلت الحركة الاسلامية في الاردن حركة راشدة ولم يعرف عن قادتها المؤسسين والجيل الذي تبعهم ميلهم للعنف والصدام, وكانت على الدوام بفعل التعقل وحسن التدبر الذي كان يتحلى به هؤلاء تعبر عن معارضتها بطرق تحقق الاهداف ولا تقطع الصلة بالدولة ولا بمكونات الشعب الاردني المتعددة , الا اننا بدأنا نشهد تراجعاً وانحساراً لتيار الحكمة لصالح تيار متشدد استولى على مقاليد القرار داخل الحركة بما يشبه انقلاباً طرأ على بنية الحركة وسلوكها وحضورها ما ادى الى ابتعاد العديد من التيارات والشخصيات السياسية عن الحركة وفقدان التعاطف معها .

اذن فان الحركة الاسلامية وحزبها لم تعد نفس الحركة التي يعرفها الاردنيون ويتقبلونها حاضراً كما تقبلوها ماضياً, وهذا التغيير الذي انحرف بالحركة وذهب بها بعيداً عن تطلعات الشارع الاردني يضر بالحركة اكثر مما يضر بالحكومات في النهاية.

المواطنون يطالبون كل جمعة بمحاربة الفساد والتسريع بانجاز قوانين الاصلاح بشقيها السياسي والاقتصادي, فما الجديد عند الحركة الاسلامية؟ ولماذا تدفع بذراعها الشبابي (24 اذار ) لادخال البلد في ازمة جديدة. الجواب ببساطة جر الحكومة للصدام على امل اتساعه ليشمل فئات اخرى.

ليس من مصلحة احد في الوطن ان يبادر تيار ما او حزب ما اخذ مواقف متشددة حتى وان كانت تحت غطاء الاصلاح ومحاربة الفساد لان التشدد من قبل أي فئة يؤدي الى شعور عام لدى بقية المجتمع بأن هناك من يحاول فرض أجنداته الخاصة ووضع القوى السياسية في مواجهة بعضها البعض بهدف خلط الأوراق واعادة البناء من جديد مهما كانت الكلفة عالية ما دامت الجهة المتسببة باحداث هذه الفوضى لا تدفعها أصلا.

ان الثلاثة اشهر القادمة ستكون فاصلة في الحياة الديمقراطية في الاردن , لانها ستشهد ولادة قانوني الاحزاب والانتخاب والتعديلات الدستورية , لتبدأ مرحلة جديدة تختلف تماماً عن المراحل السابقة فلماذا وضع العراقيل مسبقاً والتشكيك بصحة المولود قبل ان يولد؟

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً