الخطابات النيابية و"الموازنة"

الخطابات النيابية والموازنة
أخبار البلد -  



تقدم اليوم اللجنة المالية النيابية لمجلس النواب تقريرها حول موازنة العام المقبل والتي تنطوي على الكثير من القرارات التي ستؤثر مباشرة على حياة المواطنين، وعلى رأسها رفع الدعم عن سلع اساسية وزيادة ضريبة المبيعات على سلع اخرى.
وسيبدأ النواب يوم الأحد المقبل مناقشتهم للموازنة، وكما هو معروف، فان جلسات المناقشة النيابية، تكون فرصة لنواب لاستعراض بلاغتهم اللغوية، وقدراتهم الخطابية، في خطابات تدغدغ عواطف المواطنين، خصوصا عندما تتعرض بالنقد لسياسات الحكومة وقراراتها المرتقبة الاقتصادية التي تؤثر على معيشة المواطنين.
تعودنا، في مثل هذه المناسبات على خطابات نيابية مطولة، وانتقادات شديدة، ما كان يوهمنا، أن الانتقادات النيابية لقرارات حكومية معينة ستفشلها ولن تدعها تمر، ولكننا للاسف، وبعد المطولات النيابية، كنا نتفاجأ باتفاقات تمرِّر ما تم نقده بشدة.
وهذا يدفعنا للتساؤل، هل المناقشات النيابية لموازنة 2018 التي قيل عنها وفيها الكثير ستكون على شاكلة النقاشات السابقة؟ من المعطيات التي أمامنا، أعتقد أن الأمور لن تكون مختلفة. ومع أنني أتمنى فشل توقعاتي، وأن نرى نقاشا نيابيا على مستوى أهمية القرارات المرتقبة، وأن نرى انحيازا كليا لمصلحة المواطنين بحيث يتم رفض أي شيء يمس سلبا مصالح المواطنين وإمكانياتهم وقدراتهم المعيشية، إلا أنني غير مفائل.
نعم، هناك نواب يحملون رؤية واضحة، ولديهم وجهة نظر بكل السياسات الاقتصادية الحكومية المرتقبة التي يعارضونها، ويقترحون بدائل عنها، لا تحمّل المواطنين أعباء إضافية. ولكنهم، لن يتمكنوا، من إقناع الحكومة والنواب الآخرين، برؤيتهم للاسف.
على كل الاحوال، من الأفضل، لجميع النواب، أن تقتصر مداخلاتهم في نقاشات الموازنة على القضايا المهمة، والافكار والاقتراحات البديلة من التوجهات الحكومية. فلقد خبر المواطنون النقاشات النيابية السابقة، ولن يستطيع النواب، بغض النظر عن قدراتهم الخطابية وصدق توجهاتهم، إقناع المواطنين.
فما سيحدث في النقاشات النيابية المرتقبة، حدث سابقا، ومرت التوجهات الحكومية كما هو متوقع، بالرغم من بعض التغييرات الشكلية التي لم تغير من الواقع.
إن النقاشات الطويلة مملة، ولن تفيد بشيء، وستشتت انتباه المواطنين مهما كانت شطارة وقدرات وامكانيات النائب الخطابية واللغوية، ومهما حملت خطاباته من افكار وتوجهات ودعوات ومطالبات.
فكما هي العادة، فالخطابات النيابية في مثل هذه المناسبات تحمل الكثير من المطالبات المتعلقة بأبناء المناطق الانتخابية للنائب، وكذلك مطالب عامة، ولكنها كلها لاتساهم بتخفيف أعباء المواطنين التي تزداد سنة بعد أخرى.

‹›
التعليق
 
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران