اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نضال منصور يكتب : العفو العام

نضال منصور يكتب : العفو العام
أخبار البلد -  

أسدل مجلس النواب الستار على قانون العفو العام الذي لا يتكرر كثيرا في تاريخ البلدان، بعد تعديلات طفيفة على التصورات التي قدمتها الحكومة.
وتثير قصة العفو العام جدلا؛ فهل يأتي لخلق حالة رضا شعبية عند الناس، أم لخلق حالة مصالحة مجتمعية بحق أشخاص يعتقد أنه من الضروري إدماجهم، أو أن استمرار وجودهم خلف القضبان يؤشر لأزمة لا بد من تسويتها، أو أنه ليس أكثر من تخفيف للعبء الاقتصادي من إعالة هؤلاء السجناء، وفي الوقت ذاته إلغاء للمخالفات والغرامات عن المواطنين التي تشكل إرهاقا لهم؟
بمراجعتي لما حدث في قانون العفو وما حدث في البرلمان، فإنني أستطيع تسجيل العديد من الملاحظات المقلقة، أولها أن صدور قانون العفو العام بشكل مؤقت وعرضه على البرلمان لاحقا أمر غير دستوري. والسؤال: ماذا لو قرر مجلس النواب إلغاء جرائم شملتها الحكومة بالعفو، هل سيعاد السجناء مثلا إلى سجونهم؟ بالطبع لا، فما حدث يشكل مركزا قانونيا جديدا لهؤلاء السجناء لا يمكن العودة عنه.
الأمر الآخر المهم هو شمول سجناء التنظيمات المسلحة والجماعة السلفية بالعفو، وهو ما لم يحدث. وإذا كنا نتحدث عن مرحلة جديدة من تاريخ الأردن، فإن المنطق يفرض أن يخرج هؤلاء من السجون، خاصة في ظل المطالبات بإلغاء محكمة أمن الدولة وفي ظل المراجعات الفكرية التي يقوم  بها قادة هذه التنظيمات ونزوع اتجاهات قوية داخلها للتماهي مع ثورات الربيع العربي والابتعاد عن الفكر التكفيري.
لم أفهم لماذا لم تفعل الحكومة ذلك، ولم أتقبل أن تصمت غالبية النواب عن المطالبة بالحرية لهؤلاء لتعبيد طريق جديدة للمصالحة. وما ينطبق على هؤلاء السجناء من باب أولى أن يكون الجندي أحمد الدقامسة في مقدمتهم، فمنذ العام 1997 وهو يقبع في السجن، ومنذ ذلك التاريخ وإسرائيل مستمرة بارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج، ونحن أسرى أن لا نغضبها في حين أن عملية السلام تحتضر وتموت.
باستعراض الكشف الذي أرسلته الحكومة للبرلمان عن المشمولين بالعفو من بين المسجونين، يتضح أن أهم المشمولين بالعفو هم مرتكبو جرائم المخدرات. فمن بين 1382 سجينا أفرج عن 878، في حين أن المحكومين بالجرائم الواقعة على أمن الدولة وعددهم 269 سجينا لم يفرج عن أي منهم، وكذلك فإن هناك ثلاثة سجناء بجرم التجسس لم يشملهم العفو!
ومن حقنا أن نتساءل لماذا المسجونون بقضايا المخدرات لهم حصة الأسد؟ هل يملكون قوة ضغط على الحكومة حتى يفرج عن الأكثرية منهم؟! وفي المقابل، هل يعقل أننا، بعد أن وقعنا معاهدة السلام منذ العام 1994، ما نزال نسجن ثلاثة أشخاص بالتجسس! العبرة دائما بالعدالة والسجون للإصلاح والتأهيل والتوبة، ولا يجوز حقوقيا أن لا نرحم المخطئين وأن تظل تلاحقهم العقوبة ووصمة العار.
وتكشف إحصائية قدمتها الحكومة للبرلمان عن أعداد القضايا والأشخاص المتوقع شمولهم بالعفو الملكي العام عن فساد في تحصيل مخالفات السير، فالأرقام تقول 1957715 مخالفة غير مسددة أي ما يقارب المليونين قيمتها الإجمالية تزيد على 36 مليون دينار ويستفيد منها ما يقارب 356 ألف شخص.
الشيء المؤكد أن من لديه واسطة يستطيع أن يجدد الترخيص من دون الدفع ويؤجل الأمر بانتظار العفو العام حتى تسقط المطالبات.
انتهى العفو العام ليخلف وراءه حكايات تستحق أن تدرس، والرهان الآن على العفو الخاص الذي لا يَجُب التهم ولكن يخرج الناس من وراء القضبان.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً