ما كان بالإمكان إلا ما كان !

ما كان بالإمكان إلا ما كان !
أخبار البلد -  


بدون أية أوهام، فإن بلدنا يحتاج حاجة ماسة، الى المساعدات الامريكية والسعودية والخليجية والأوروبية واليابانية والصينية. فل ستوب.
وبدون اية مزاعم وادعاءات، فإن المساعدات الأمريكية الضخمة التي تقدم للاردن، لها استحقاقاتها وشروطها واكراهاتها. كما هو حال كل المساعدات لكل الدول. هذه البدهيات الواضحة، يعرفها مركز القرار الأردني معرفة يقينية، حين اتخذ موقفا مقاوما لقرار ترامب المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة المشروعة والمتعدي على حقوقنا في القدس وعلى الوصاية والحماية الهاشمية لها.
ولم يكن امام الملك الا اتخاذ القرار الذي اتخذه، لاسباب كثيرة كثيرة. علاوة على ان موقفنا كان واضحا ومعروفا لدى الإدارة الامريكية كما ذكر ايمن الصفدي وزير خارجيتنا في حديثه لبرنامج «ستون دقيقة» الذي بثه التلفزيون الأردني مساء الجمعة الماضي.
قصتنا مع المساعدات العربية والأجنبية لم تتوقف منذ تأسيس الامارة عام 1921 الى اليوم ولهذا أسباب كثيرة، ابرزها اختلال معادلة الموارد والسكان والانفاق على مقتضيات الدفاع والامن وجرائم الفاسدين المتوحشين والتهرب الضريبي والسياسات الاستهلاكية الريعية وعدم المضي في مشروع الشهيد وصفي التل الزراعي ومشروع ترشيد الاستهلاك الذي اطلقه المرحوم عبد الحميد شرف.
في الخمسينات كانت بريطانيا تقدم لنا مساعدات سنوية تقدر بـ 12 مليون جنيه إسترليني وتلحق بسببها بالأردن تهمة العمالة. فطلب الملك الحسين يرحمه الله ان تحل المساعدات العربية محل تلك المساعدات، كي يتمكن من طرد قيادة الجيش البريطانية وعلى رأسها الجنرال كلوب.
تعهد جمال عبد الناصر وشكري القوتلي والملك فيصل الثاني بتقديم مساعدات للاردن، بديلة عن المساعدات البريطانية، لكنها اجهضت في شهرها الثاني !!
بعد العدوان الإسرائيلي على الأردن وسوريا ومصر في الخامس من حزيران سنة 1967 اقرت قمة الخرطوم العربية الرابعة في آب 1967 مساعدات سنوية كانت 43 مليون جنيه إسترليني للاردن و147 مليونا لمصر، تعهدت بها السعودية والكويت وليبيا القذافي التي لم تدفع فلسا واحدا من التزاماتها للاردن.
طيلة عقد الثمانينات، تلقت بلادنا مساعدات كريمة من العراق والسعودية والكويت والامارات، توقفت في عقد التسعينات، بعد الموقف السياسي الأردني الذي رفض الانضواء في حفر الباطن ورفض التدخل الأجنبي لحل ازمة غزو العراق للكويت والمنادي بالحل العربي -العربي الذي وصم بأنه مساند لصدام حسين.
اصبح اسمنا، مع اليمن والسودان وفلسطين دول الضد. حوصر الأردن شرّ حصار. وخضعنا الى ضغوط أمريكية ضخمة وجرى تفتيش معيق مذل للسفن العابرة الى خليج العقبة وتم طرد نحو 300 الف اردني يعملون في الخليج واوقف التعامل الأمريكي كليا مع الملك الحسين. لم يغيّر من الموقف الأمريكي المعادي الخانق ذاك، الا الحاجة الى ابرام معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي تمت سنة 1994.
في عقد التسعينات حلت علينا المساعدات العراقية السخية التي تمثلت في حصولنا على نصف حاجتنا من النفط العراقي مجانا والحصول على النصف الثاني بأسعار مدعومة وباقل من سعر السوق. لقد اكلنا من نفس «الجدر» الذي اكل منه الشعب العراقي الكريم.
بدأت المساعدات الامريكية لبلادنا منذ سنة 1950 واستمرت لتصل الى 1.3 مليار دولار هذا العام 2017. وهي مساعدات بنيوية لا يمكن ان نستغني عنها بجرة قلم ولا بتصريح. ولا يمكن ان تلغيها الإدارة الامريكية بجرة قلم او بتصريح. فنحن في حالة تحالف عميق تجعلنا في الدرجة الثانية في الأهمية للمصالح الامريكية والامن الأمريكي في الشرق الأوسط بعد إسرائيل.
سندخل في تجاذبات وسنتلقى العتب واللوم من حليفنا الأمريكي الذي اصبح على يقين مطلق ان قضية حقوق شعب فلسطين العادلة المشروعة هي في صلب الامن الوطني الأردني. وان قضية القدس هي في صلب العقيدة الإسلامية والمسيحية. وان الملك العربي الهاشمي، حين يقف مدافعا صلبا عنها، فانه يؤدي واجبا ينتظره منه كل المسلمين والعرب. وانه يحماه الله، لا يعبث ولا يناكف ولا يتاجر في المبادئ.
وبالتأكيد ما كان بالإمكان إلا ما كان.

 
شريط الأخبار وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى صباح الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة