اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردنيون والشعور بالتاريخ

الأردنيون والشعور بالتاريخ
أخبار البلد -  
أخبار البلد - عبر التاريخ هناك قادة يشعرون باللحظة ويتصرفون وفق متطلباتها ومكاسبها، وثمة قادة يشعرون بالتاريخ اكثر ويدركون كيف يتصرفون حيال اللحظة والمستقبل؛ وبين قادة اللحظة وقادة التاريخ ثمة امثلة لا تحصى في الطريقة التي تتصرف فيها الشعوب في اللحظات الحرجة، لقد قدم الأردنيون امثلة ساطعة على حجم شعورهم بالتاريخ على الرغم مما تعرضوا له من سرديات زائفة وظالمة وسط الدعايات العربية على مدى اكثر من سبعة عقود، ولعل تاريخ الدفاع عن القدس اليوم وبالأمس والوقوف الى جانب الحق الفلسطيني  يقدم احد الامثلة على هذه المفارقات الكبرى.  

السلوك الجماعي للأردنيين وسلوك الدولة والملك خلال الاسابيع والايام الماضية حيال ازمة القرار الاميركي حول القدس هو الاكثر انسجاما مع النفس ومع التاريخ، يقدم الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، رئيس تحرير ميدل إيست آي في تحليل مدهش نشره الاسبوع الماضي وصفا للضغوط التي تعرض لها الملك عبدالله الثاني  لكي يمرر بهدوء القرار الاميركي والضغوط الاخرى التي تعرض لها لثنيه عن المشاركة في قمة اسطنبول، ويربط ذلك بمواقف تاريخية اخرى اشتبك معها الملوك الهاشميون سواء حيال القضية الفلسطينية او الاوضاع العربية، وقد يبدو في وعي اللحظة ان الملك وشعبه يصطفون الى جانب الطرف الاضعف وسوف يخسرون ولكنهم يكسبون التاريخ، وقد فعلها الملك الراحل الحسين ثلات مرات في العام 1967 حينما ابلغ عبد الناصر في رسالتين بنوايا اسرائيل ومع هذا دخل الحرب، وفي العام 1973 وفي العام 1991 كان الملك الحسين يدرك الثمن في كل مرة الذي سيدفعه الأردن نتيجة هذه المواقف لكنه كان يدرك ان هذه الخيارات تستجيب لغريزته العربية وهو ما يؤكده جاك اوكونيل ضابط الاستخبارات الاميركي في كتابه الشهير الذي صدر قبل سنوات بعنوان "مستشار الملك". 
حمل الملك الحسين ثقل البعد العائلي والوطني ما يجعل التاريخ المنصف يشهد له، فالمدينة المقدسة التي يرقد فيها جده الأكبر الحسين بن علي وحماها جده عبدالله بن الحسين واستشهد على أبوابها وهو يقف إلى جواره، هي المدينة التي احتلت في عهده، وهو ما يعبر عنه بوضوح الملك عبدالله الثاني "المكانة التي كانت للقدس في قلب والدي لم تكن لسواها". إن التكوين السياسي والفكري لمكانة القدس لدى الهاشميين لا يمكن فصله عن البعد الإنساني الذي اندمجت فيه العواطف الوطنية والدينية والإنسانية والمصالح مع الشعور بالمسؤولية. ان هذا التكوين الذي يرثه الملك عبدالله اليوم هو الذي يفرز ويميز بين قادة اللحظة وقادة التاريخ.

لا يحتاج الأردنيون اليوم شهادة من احد ولا دعاية سياسية رسمية لإعادة انتاج الوطنية الأردنية على قواعد الانتماء القومي والتصالح مع الضمير الوطني بصيغة مدنية منتمية ومنتجة وتكتفي بذاتها، ولا يحتاج الأردنيون الى ذكاء جماعي لإدراك هذه الحقيقة وهم يشاهدون حجم الانهيارات والخراب الذي يحيط بهم، ذلك الخراب الذي أصاب الدولة الوطنية العربية وضربها في العمق، في الوقت الذي تقف فيه الدولة الأردنية وسط هذه الانهيارات وفي البال عقود طويلة من الجدل السياسي والأيديولوجي حول الكيانات الطارئة والأوطان المصطنعة والدول العازلة وكل ما في قاموس أيديولوجيات الاستبداد من أوصاف نشاهد اليوم حصادها المر ليس في الانهيار السريع لتلك الكيانات بل الكارثة الإنسانية القاسية التي قدمت نحو نصف مليون ضحية خلال اعوام الضياع والتحولات. 
قد يخسر الأردنيون بعض المكاسب هنا وهناك، لكنهم في نهاية اليوم سوف يكسبون التاريخ.
 
شريط الأخبار تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب