خطأ استراتيجي ذو عواقب وخيمة

خطأ استراتيجي ذو عواقب وخيمة
أخبار البلد -  



بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، كما كان متوقعا، موقفه الحاسم من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، يكون قد ارتكب خطأً استراتيجياً ستكون له تبعات خطيرة على مستقبل العملية السلمية وعلى الأطراف كافة، وذلك للأسباب التالية:
أولاً: أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد مخالفة للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تؤكد أن إسرائيل هي دولة محتلة للضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وينص القانون الدولي على أن الدولة المحتلة لا تستطيع إحداث أي تغيير بالصفة القانونية لهذه الأراضي، وعكس ذلك هو مخالف للقانون الدولي. واستباقاً لخطوة كهذه، والتي أعلن ترامب نيته القيام بها في حملته الانتخابية، فقد اتخذ مجلس الأمن في شهر كانون الثاني من العام 2016 قراراً يؤكد على أن إسرائيل دولة محتلة للضفة والقدس تحديداً، وأنه لا يحق لها أو أي طرف بإحداث أي تغييرات في هذه الأراضي أو المناطق، وحظي هذا القرار بموافقة الولايات المتحدة.
ثانياً: أن هذا القرار يضع الولايات المتحدة في مواجهة مع العالمين العربي والإسلامي، ويؤدي إلى عواقب وخيمة مثل اندلاع العنف وانتشار الفوضى عقب القرار، وتعزيز مواقف الدول والتنظيمات المعادية لأميركا وإضعاف حلفائها القلائل بالمنطقة، ومن ثم تهديد المصالح الأميركية في هذا الجزء المهم من العالم.
كذلك فإن الولايات المتحدة تخالف حلفاءها العالميين وخاصة أوروبا والتي تقر بأن القدس العربية هي أرض محتلة ولا يجوز تغيير صفتها بطريقة مخالفة للقانون.
ثالثاً: هذا القرار سيكون بمثابة إعلان نهاية العملية السلمية، أو أية محاولات للتوصل لحل سياسي للقضية الفلسطينية. فالقدس هي في جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يكون هناك معنى لأية عملية سلمية بدونها، ويحوّل أميركا إلى شريك للسياسة الإسرائيلية المتطرفة، وقد يؤدي إلى نهاية دور واشنطن في العملية السياسية.
رابعاً: يفقد قرار كهذا صدقية الولايات المتحدة بوصفها طرفاً يدير عملية التفاوض، ويأتي في الوقت الذي تتحدث فيه الأخبار عن أن هناك صفقة لعملية السلام (صفقة القرن) وليس من المتوقع أن تجد أميركا شريكاً واحداً فلسطينياً كان أو عربياً للدخول بهذه الصفقة، والنتيجة القضاء على عملية السلام.
خامساً: من الصعب على المراقب أن يتحرى الفائدة من هذا القرار للولايات المتحدة، أي أنها لا تحقق أي هدف منشود للسياسة الخارجية الأميركية. والسؤال إذاً: ما هو الدافع وراء هذا القرار إذا كان لا يخدم السياسة الخارجية الأميركية؟
ارتكب ترامب خطأً كبيراً عندما اتخذ قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ يشكل ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي، واستهتاراً بالعالمين العربي والإسلامي لا سيما في ظل عدم وجود مصلحة أميركية في هذا القرار الذي سيكون علامة فارقة بالنزاع العربي الإسرائيلي.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران