قانون البلديات الجديد بين رغبة قشوع والحق المشروع

قانون البلديات الجديد بين رغبة قشوع والحق المشروع
أخبار البلد -  

-كتب وحيد الطوالبة
كنت شخصيا على درجة عالية من التفاؤل في قدرة اللجنة الادارية في مجلس النواب برئاسة النائب مرزوق الدعجة والاعضاء الذين يعتبر معظمهم خبراء في مجال العمل البلدي كالنائب عبد الناصر بني هاني ومحمد الظهراوي وغيرهما  وكنت متيقنا في ان اللجنة الادارية ستقف لوزير البلديات حازم قشوع على ركبة ونص  وهو القادم الى مجلس النواب بقانون جديد للبلديات أقل مايمكن وصفه انه قانون يفسد الديمقراطية والاصلاحات التي تبدأ اساسا من ممارسة الناس لحقهم في اختيار ممثيلهم  وانتاج ممارسات جدية للحكم المحلي لتبدأ البلديات تشق طريقها في تحويل العمل البلدي من الجباية والكناسة الى العمل البلدي التنموي للمجتمعات المحلية
 
لكن للأسف ورغم أن خبرة أقل عضو في اللجنة الادارية تعادل خبرة عشرة وزراء من صنف الوزير قشوع الا أن الوزير على مايبدو تغلب على اللجنة في فرض بعض رغباته اعتقادا منه ان السادة النواب لايزالون مجرد اعضاء في مجالس بلدية  وهو وزيرهم  ومع كل التقدير الى جهود اللجنة التي حسب معلومات اوردها لي بعض اعضائها تمكنت من اقرار بعض المواد  كما جاءت من الحكومة الا انها ايضا عدلت على بعض المواد وفرضت توجهاتها الرامية الى انجاز قانون عصري للبلديات يخدم عشرات السنين ولا نحتاج الى تعديله بعد عام 
 
وزير البلديات يريد منح البلديات استقلالا ماليا لكنه يريد بذات الوقت عدم منحها الاستقلال الاداري ولهذا يريد ان يكون المدير التنفيذي للبلدية الذي سيعين من قبل الوزير هو الآمر الناهي في البلدية وان مهام رئيس البلدية تنحصر في تنظيم جدول اعمال المدير التنفيذي ممثل الوزير في البلدية والمرتبط مباشرة بالوزير ... لكن اللجنة رفضت مثل هذا التوجه وتمكنت من اقرار تعديل يحدد مهام المدير التنفيذي وحصرها في تنفيذ قرارات المجلس البلدي المنتخب وعدم التدخل بها  وان يكون تعيين المدير التنفيذي من مهام المجلس البلدي وليس الوزير وهذا ان تمكنت اللجنة من اقراره يسجل لها كانجاز رقم واحد فضلا عن منح البلديات الاستقلال المالي والاداري كون البلديات تخضع لضوابط مالية وقانونية ورقابة من ديوان المحاسبة وهناك مديرية للتفتيش الاداري والمالي في الوزارة يمكن تفعيل دورها على البلديات
 
الوزير قشوع جاء بقانون يحتوي على المادة 5 والتي تنص على " اذا رغبت اكثرية سكان بلدة في احداث بلدية في بلداتهم او ضم البلدية القائمة الى بلدية اخرى او فصل بلدية يزيد عدد سكانها على خمسة الاف نسمة وكانت قائمة قبل سنة 2001 عن البلدية التي ضمت اليها يقدم فريق عنهم عريضة بذلك الى المحافظ الذي عليه ان يرسلها مع ملاحظاته للوزير ... وهنا اعترضت اللجنة على هذه المادة وادخلت تعديلا ينص على اعادة كافة بلديات المملكة الى ماكانت علية قبل قرار الدمج  ....  الذي كلف بحدود 180 مليون دينار واظهر فشله ... واوصت اللجنة في التعديل الجديد الى ترك حرية الاستمرار في الدمج للبلديات التي ترى لها مصلحة في ذلك ... أي بمعنى أن قرار الدمج كان قسريا ولكن فك الدمج هو قسري لكن مع فتح المجال لمن يرغب الاستمرار في الدمج وعليه فلا ضرورة لتقديم عرائض من معظم البلديات لطلب فك الدمج لأن هذا سيحتاج الى وقت والانتخابات على الأبواب     
 
ما تقدم قد حسم الأمر فيه حسب اتصالات أجريتها مع عدد من أعضاء اللجنة الادارية ولكن بقيت مادة مهمة سيتم دراستها غدا الاحد في اجتماع اللجنة مع الوزير  وهي المادة رقم 18 من مشروع القانون الفقرة ب والتي تنص على أن يكون المترشح لرئاسة او عضوية المجلس البلدي ان يحسن القراءة والكتابة وهذه المادة احدثت جدلا حتى بين اعضاء اللجنة انفسهم فمنهم من يستعيد بالذاكرة قانون سنة 1925 والذي يشترط في المترشح ان يكون يحسن القراءة والكتابة وان يكون ملما بفن العمارة ... ويتساءل انصار هذا التوجه : نحن اليوم في عام 2011 والدولة تنفق نصف موازنتها على التربية والتعليم ولدينا اعلى نسبة تعليم في المنطقة هل يعقل ان يبقى رئيس البلدية يحسن القراءة والكتابة ..؟؟؟ لكن هذا التوجه يبدو انه لن يجد اجماعا حيث النية تتجه الى اشتراط الحصول على الشهادة الجامعية الاولى للمترشح في البلديات الكبرى ومن الفئة الاولى ... أي في مراكز المحافظات والألوية التي يزيد عدد سكانها عن ربع مليون نسمة اما باقي البلديات فسيبقى الحال كما هو يحسن القراءة والكتابة
 
بقي ان نقول : اذا كانت اللجنة الادارية قد حشدت الرأي العام ووفرت لهم حضورا لجانب من اجتماعات اللجنة مع الوزير ومع الملاحظات التي ابداها عدد من الحضور  فلماذا الرضوخ لرغبات الوزير قشوع الذي يريد تفصيل قانون للبلديات على مزاجه متناسيا أن من ابجديات الحكم المحلي ترك الناس ورغباتهم في اختيار من يريدون في ادارة شؤونهم المحلية وبدون تعيين مدير تنفيذي للبلدية من قبل الوزير وكأننا لا نزال نعيش عصر الآستانة ايام الدولة العثمانية 
 
وختاما فانني اتقدم باسمي وباسم المئات ممن هاتفوني بخصوص القانون بالشكر الموصول لرئيس واعضاء اللجنة الادارية في مجلس النواب راجيا ان يبيضوا وجوهنا في انجاز قانون يرضي الشارع الاردني وليس قانون يثير السخط واللغط ويدخلنا في دوامة المطالبات الاصلاحية من جديد ... والثلاثاء القادم يوم اقرار القانون ليس ببعيد

شريط الأخبار وفيات وإصابات في إطلاق نار داخل كنائس بالكرك نتنياهو يوعز للجيش بفرض طوق أمني فوري على الخليل والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية وفيات الجمعة 23/10/2026 والد آمنة الرواشدة يروي تفاصيل ساعاتها الأخيرة قبل وفاتها في عدن الأرصاد الجوية: زخات مطر محدودة في مناطق جنوبية وشرقية الجمعة والسبت القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل اليوم بالضفة الغربية ‏شركات تأمين بصدد مقاضاة نقيب ومجلس نقابة الأطباء داعية إسلامي محذرا من الهتاف لصلاح: أوقفوا ذلك فورا، ستجلبون علينا غضب الله! لماذا تُقصى الملاكمة من أجندة اتحاد الجامعات الأردنية الرياضي؟ إرادة ملكية بالموافقة على تعيين عدي محمد خير سفيراً للأردن لدى النرويج قبل ذروة الإنفلونزا.. المركز الوطني للأوبئة يتحرك لإدراج المطعوم ضمن التأمين المجلس القضائي الشرعي يقرر تنقلات تشمل 100 قاض شرعي الحوثيون يعلنون استهداف وزارة الدفاع بالرياض وأرامكو ينبع ومطاري فهد وأبها بـ4 عمليات عسكرية نوعية الأمن العام يوضح ملابسات تحطيم زجاج مركبة شخص من جنسية عربية في الأزرق سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير سوليدرتي الأولى للتأمين: سجلّنا في سداد مستحقات الأطباء يتحدث عن نفسه.. ولن نسمح باستهدافنا في خلاف مع قطاع التأمين بأكمله، ومن يراهن على ضعفنا أخطأ التقدير إغلاق باب الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية 2026 السفير الفرنسي يكرّم الطالبة لمار الراميني لتفوّقها في امتحان DELF بمستوى B2 210 عدد المترشحين للغرف التجارية بينهم 22 للقطاعات التجارية العشرة حمزة الحلايقة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الاردن عن قطاع المواد الغذائية