التهرب الضريبي بعض الأسباب والحلول

التهرب الضريبي بعض الأسباب والحلول
أخبار البلد -    في الدول المتقدمة يدخل المفتش الضريبي كمستهلك عادي احد المحلات ويشتري شيء ما ،ويراقب التاجر منتظراً اعطاءه فاتورة تثبت البيع ، ويمكن لنفس المفتش ان يراجع طبيباً او محامياً لنفس الهدف ويتأكد ان هناك فاتورة مطبوعة ثمناً للخدمة من عدمه، خصوصا ان المهنيين من ذوي المهارات ،لا يفصحون عما عندهم من زبائن، الا من رحم ربك. لذلك هذا الاسلوب من التفتيش المرتبط بعقوبات مغلظة كفيل بالردع والتحسب ، اذ سيخشى التاجر من ان القادم هو مفتش الضريبة، او يعمل مخبراً لديها، وهو ما يفتح الباب حول اهمية الجهد الاستخباري الواجب التشريع له ليصبح احد الادوات التحصيلية الهامة في القانون الجديد. هذه احدى وسائل زيادة تحصيل الضريبة، وتخفيف التهرب الحاصل خاصة في المهن التي يجني اصحابها مئات الالاف وتغيب عنها الفوتره ، وبالتأكيد سيزداد التحصيل اذا تفاعل الجمهور مع الخط الساخن المخصص للإبلاغ عن التجار الحاجبين للفاتورة. من جهة اخرى وحسب القانون تجد الدائرة وكأنها مملكة مستقلة، لمديرها العام صلاحيات تشغيلية واشرافية ورقابية، فتجده يتولى هو والموظفين المفوضين تحديد مقدار الضريبة، وتحصيلها، و تدقيق الاقرارات الضريبية ، وله تشكيل هيئه الاعتراض، وللدائرة نائب عام ومساعدين ومدعين عامين. هذه الصلاحيات التي تشكل خليطا غريبا عجيبا يؤكد غياب العين الرقابية عن الدائرة، و تبرز للعيان اسباب ضعف التحصيل التي ادت الى تسيب ما بين 800 مليون الى مليار دينار لا تجد من يدخلها القنوات المالية للخزينة ، وحتى لو تصدت وزاره المالية وقالت نحن هنا، فدورها ليس برقابي بحت انما هو جبائي و اداري فوزير المالية متربع على قمة الهيكل التنظيمي لدائرة ضريبة الدخل ،وفي ذلك ازدواجية،وغياب واضح للحوكمة. الدائرة تحتاج في القانون الجديد لفصل مهامها التنفيذية عن الرقابية، وتحتاج لجهة رقابية عليها وعلى كافه الدوائر التابعة لوزارة المالية بخاصة دائرة الاراضي ،التي هي الاخرى تتمتع بالاستقلالية والنفوذ ويدور حول كلا الدائرتين الكثير من الاقاويل ولا نقصد التعميم هنا، مما يستوجب تقوية الرقابة عليهما، لتحسين التحصيل ، بما يحمي الحكومة والمستثمرين والموظفين ، وينهض بالاستثمارات التي يلزمها بيئة صحية. فيما يتعلق بالشركات فإن الاعتماد على السجلات المحاسبية غير كاف ، بسبب عدم التأكد من انها معدة وفق الاصول المحاسبية والمعايير الدولية ، فهناك شركات لديها نوعان من السجلات واحدة مفبركة تبرزه للمفتش الضريبي، والاخرى سرية دقيقة تعكس الدخل الحقيقي، وهنا الحاجة لتوظيف التكنولوجيا والمحاسبة والتفتيش المفاجئ لتحقيق الضبط. من جهة اخرى ولتحري الدقة الافضل ان يتم متابعة حركة البضائع الكترونياً مروراً بكافة مراحل التسويق ، حيث ان افضل وسيلة للتعرف على حجم المبيعات، وبالتالي محاسبة الشركات ضريبياً هي ضبط البضائع في سجلات نظامية الكترونية مرتبطة بدائرة ضريبة الدخل، بحيث ان تحرك المخزون ينعكس فوراً في سجلات الحكومة الضريبية، بدءا من الميناء الى المستودعات وضمن مراحل محوسبة، مروراً بتاجر الجملة وصولاً الى تاجر التجزئة. النتيجة ستكون عملية مثالية لضبط البضائع ومنع التهرب من اصدار الفواتير الأصولية ، حتى لو لم يعطي التاجر فاتورة فلن يستطيع اخفاء بيعه للسلعة، فالسعر معلوم والمخزون مراقب، واتمتة هذه العمليات لم تعد في ايامنا صعبة، فالتكنولوجيا تطورت ومن واجب الحكومة الإلكترونية تبني هذا المشروع كأحد المشاريع الحيوية الأساسية. عموماً عدد المشاريع والشركات المسجلة قليل مقارنة بحجم الاقتصاد الاردني، مما يشي بضعف الالتزام بالإقرارات الطوعية، فعدد منشآت سواء مشاريع متوسطة او كبيرة لا يتعدى عشرات الالاف، بينما هناك مئات الالاف على ارض الواقع، مما يعني ان هناك متهربين من التسجيل، والصحيح ان يكون التسجيل الزامي لا علاقة له بانضمام المنشأة الى قائمة المكلفين ، حيث منه المنطلق للفحص والتدقيق للاطمئنان ان المنشأة واجبة الانضمام للوعاء الضريبي من عدمه ، و المعفي هذا العام قد يصبح مكلفاً في العام القادم إثر اجتهاده وتطور اعماله
 
شريط الأخبار وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى صباح الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة