حتى الجراد يضحي ويفوز

حتى الجراد يضحي ويفوز
أخبار البلد -  


يضع الله في كائناته، كل كائناته، اليات المقاومة والدفاع عن النفس والتضحية والفوز والحرص على حفظ النوع، فنراه يقدم الاستحقاق على شكل جهد دقيق كاف او تضحية مكافئة للتحدي في توقيتها الحاسم، لمواجهة المشكلات وعبور المفازات والبرازخ من اجل الوصول الى بر الأمان ؟!

ينطبق هذا على الانسان فردا او جماعة او حزبا او تنظيما او نظاما. كما ينطبق على الحيوانات الاليفة والضارية والطيور والزواحف والحشرات.
فعندما يتصحر المكان ويصبح خاليا من أي مادة حياة، تجد اسراب الجراد نفسها مضطرة لمغادرة الجحيم بحثا عن الكلأ والخضرة والماء والحياة والبقاء.
يتقن الجراد فن الصراع والمواجهة والتضحية والبقاء، بالغريزة التي غرستها الطبيعة في كل الكائنات الحية واولها الإنسان الذي هداه الله النجدين، أي بيّن له طريق الحق وطريق الباطل. واذا جاز لي ان استنبط فانني اقول: بيّن له طريق الحياة وطريق الهلاك.
عندما يلح استحقاق حفظ النوع والكفاح من اجل البقاء على قيد الحياة، يخرج الجراد من حالته ومن البحث اللامجدي حوله عن الطعام، ويقرر الطيران مسافة 350 كيلومترا تقريبا فوق البحر الأحمر من افريقيا الى اسيا.
ولان اجنحة الجرادة لا تتمكن من حملها كل تلك المسافة الطويلة التي ليس فيها محطات استراحة، نجدها تجترح كل مرة، أسلوب النجاة نفسه دون ان يكون انتقل من السلف الذي طار ونجا الى الخَلف الذي هو على شكل بويضة لم تتهيأ للطيران والنجاة.
لقد تمكن الجراد الباسل، بأسلوب فريد وبتضحية ابتكارية خرافية، من الطيران وعبور المسافات الهائلة والنجاة وحفظ النوع وتحقيق البقاء.
فكيف كيف؟
شكل الجراد سربه الانتحاري الأول الذي أقلع في تشكيل «هاريكاري» مذهل وطار الى المسافة التي حملته اليها اجنحته ثم خرّ منهكا خائر القوى ميتا في الماء، مشكلا طوف نجاة واسعا ضخما، اصبح مهيأ لاستقبال السرب الانتحاري الثاني الذي حطّ على جثث اخواته افراد السرب الانتحاري الاول واستراح عليها ثم حلّق الى نقطة جديدة في البحر الأحمر في اتجاه اليابسة والنجاة. ولما خذلته اجنحته ايضا خرّ ميتا هو الآخر مشكلا طوف نجاة ثانيا جاهزا لاستقبال السرب الانتحاري الثالث الذي حط على الطوف الأول واستراح عليه ثم طار الى الطوف الثاني وحط مستريحا عليه ثم واصل طيرانه الانتحاري الى نقطة نجاة جديدة لنوعها واخواتها حيث خر صريعا مشكلا طوف نجاة ثالثا وهكذا حتى وصلت اسراب الجراد الى اليابسة في نسق وتكوين ونظام، محققة معجزة التضحية والنجاة الغريزية البدهية.
هذا الفعل الاستشهادي الأسطوري يتم في عالم بهيمي بدائي اين منه عالم العقلاء وفعلهم؟!!

 
شريط الأخبار مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة سائق مركبة يدهس رجل أمن خلال محاولة ضبطه في جرش العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق