غياب الأسد عن الحدث اللبناني

غياب الأسد عن الحدث اللبناني
أخبار البلد -  

 

 

ثمة شيء لم يُتنبه له في العاصفة السياسية التي تضرب لبنان هذه الأيام، والمتمثلة باستقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض، ثم مغادرته إلى فرنسا ونيته العودة إلى لبنان في عيد الاستقلال. هذا الشيء هو انعدام تأثير النظام في سورية في هذا الحدث اللبناني والإقليمي. سورية هي أحد موضوعات الاستقالة، وأحد شروطها وظروفها، والنظام السوري هو أحد العوامل الدافعة إليها، إلا أن ذلك لا يعني أنه مؤثر فيها. أما القول إن طهران هي تقوم بالمهمة عنه، فلم يعد يخفى على أحد عدم صحته، ذاك أنها تقوم بالمهمة عن نفسها فقط، وهو أيضاً ما تقوم به في سورية أيضاً. لقد صار من الواضح أن الشرط الإيراني في الحرب السورية يتقدم في حساب طهران الشرط السوري، ويبدو أن ذلك يتم على كل المستويات، وصولاً إلى نوع الحضور «الثقافي» والمذهبي لإيران في سورية، وأكثر ما دل على ذلك عجز نظام البعث عن الحد من الحضور الطقسي الشيعي في شوارع دمشق خلال مناسبات عاشوراء والزيارة الأربعينية، وما ترافق مع هذه المناسبات من رغبة إيرانيه في الإمساك بالمشهد في دمشق.

 

 

النظام في سورية عديم التأثير في الحدث اللبناني الراهن. والقول إن «حزب الله» يمثله في التفاوض حول مستقبل الحكومة لم يعد دقيقاً على الإطلاق، بل إن علاقة النظام بأركان في السلطة اللبنانية مثل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لا يمكن تحويلها تأثيراً في الحدث. فالأرجح أن عون وبري إذ يديران التوتر والتفاوض تتقدم في حساباتهما الشروط الإيرانية، ولا يلوح شرط النظام بصفته حداً من حدود المشهد. وإذا كان من حضور للحساب السوري في الواقع اللبناني، وهو قتال «حزب الله» في سورية دفاعاً عن النظام فيها، فهذا يُعزّز فكرة انعدام تأثير النظام في هذا الحدث، ذاك أن لبنان، أو قواه الإقليمية، هي من صار لاعباً في مستقبل النظام، وليس العكس. لا يشمل هذا الاستنتاج سورية كبلد، ذاك أن لبنان ليس بحجم الحدث السوري، إلا أن النظام فيها تقلص إلى حد يمكن فيه رصد انعدام حضوره في الحدث اللبناني.

 

 

سورية بهذا المعنى وبصفتها حدثاً ومسرحاً صارت أكبر من نظام بشار الأسد. ليس الحدث اللبناني قرينة هذا الاستنتاج الوحيدة، فمشهد شوارع دمشق تجوبها المجالس العاشورائية التي ندبت الحسين باللغة الفارسية علامة أخرى على عجز النظام على ضبط النفوذ الإيراني فيه. وخريطة انتشار «حزب الله» في سورية أيضاً تحددها الحاجة الإيرانية، لا حاجات النظام الدفاعية والهجومية، وإذا كان من ضابط لهذه المعادلة فهو روسي وليس سورياً.

 

 

لكن انعدام قدرة النظام على التأثير في الحدث اللبناني يطرح تساؤلات أخرى. فهذا النظام نشأ بصفته قوة إقليمية، وهو ضبط التناقضات الداخلية السورية بعنف من خلال الوظيفة الإقليمية التي طرحها على نفسه. لبنان كان جزءاً من استقراره الداخلي كنظام، مثلما كان «العدو الإسرائيلي» أيضاً. واليوم إذ يبدو عاجزاً عن لعب دور في حدث لبناني، فهذا يعني أنه عاجز في سورية أيضاً، وأن من يدير الدفة في دمشق، وإن كان هو نفسه من يديرها في بيروت، إلا أنه هذه المرة ليس بشار الأسد، إنما قاسم سليماني.

 

 

النظام في سورية هُزم. ليست الثورة من هزمه، فالأخيرة هُزمت أيضاً. البحث عن هوية المنتصر وسط هذه الهزائم لا تتوافر شروطه في هذه اللحظة، فبين موسكو وطهران تلوح عواصم أخرى، واشنطن واحدة منها إذا ما وقعت المواجهة، وتل أبيب ليست بعيدة أيضاً. لكن الأكيد أن انكفاء نظام الرئيس بشار الأسد عن الحدث اللبناني يؤشر إلى أن هذا النظام يحتضر وأنه لم يعد يستطيع القيام بالمهمة المؤسسة لوجوده.

 

 

شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران