الاعتراف بالأزمة !

الاعتراف بالأزمة !
أخبار البلد -  

لسنا بحاجة للمواربة في أننا نواجه أزمة حقيقية ، فبلدنا الأردن كما قلت في مقالي السابق ، موجود في قلب منطقة الشرق الأوسط ، ويعيش أزماتها منذ نشأته ، متجاوزا منذ زمن بعيد مرحلة الصدمة التي تؤدي إلى الحيرة والارتباك ، ومرحلة التراجع التي واصل خلالها مسيرته الوطنية رغم بقاء الأزمات بلا حلول ، مع كل ما نتج عن ذلك من مخاطر وتحديات .

نحن اليوم أمام مرحلة الاعتراف بالأزمة الراهنة ، أزمة الواقع المحيط بنا ، فهو من القرب بمكان لم يعد ممكنا معه الفصل بين واقعنا الخاص بنا والواقع الإقليمي ، لقد تشابكت المخاطر والمصالح أيضا ، واحتمالات المرحلة المقبلة تبدو متشاءمة ، لأن الوضع لم يستقر بعد ، لا في العراق ، ولا في سوريا ، ولا في ليبيا ، ولا بالنسبة للقضية الفلسطينية ، فضلا عن منطقة الخليج ، حيث تزداد قضية اليمن تعقيدا ، وتتفاقم حدة الخلافات مع ايران !

والسؤال المنطقي هو ، على أي مسافة يقف الأردن من كل هذه التعقيدات ؟ فحدوده مع العراق وسوريا ما زالت مغلقة ، بما يعطل أحد أهم عناصر تجارته الخارجية ، فضلا عن تكلفة التحوطات العسكرية والأمنية ، وأعباء اللجوء ، وازدحام ساحته بالعمالة الوافدة ، وغير ذلك كثير مما يؤكد أنه معني بالاعتراف بأزمة ليست أزمته من حيث هو بلد قائم الذات ، ولكنه مأزوم بها إلى درجة أنها أصبحت أزمته !

الاعتراف بالأزمة يدفع تلقائيا إلى التفكير في الحلول ، وهي على مستويات مختلفة ، تستوجب وضع إستراتيجية وقائية ، خاصة وأن الأزمات المحيطة التي تؤثر عليه تنذر بمزيد من المخاطر ، وهذا سيقودنا إلى حالة من التأقلم الذي يمنحنا القدرة على التعامل بواقعية مع الأزمات الراهنة والمتوقعة .

الإستراتيجية الوقائية لإدارة الأزمات تؤهلنا للتنبؤ بالأزمات المتوقعة قبل وقوعها ، وتجربة بلدنا تدل على مدى خبرته في الحصول على المعلومات وتحليلها ، وغالبا ما تجنبنا الأسوأ في أزمات سابقة ، ولكن الخبرة مع التخطيط تعطي نتائج أفضل بالنسبة لتوقعات المرحلة المقبلة .

إن وضع الإستراتيجيات لا يعني بالضرورة حتمية وقوع ما نخشى منه ، ولكن يكفي أن نكون في حالة استعداد دائم ، ليس من أجل التعامل مع أزمات المنطقة التي تؤثر علينا وحسب ، بل من أجل أن نتمكن من حل أزماتنا في حدودها المحلية التي نقدر عليها .

لقد حان الوقت لكي ندرك أن الدول ، وحتى الشركات والمؤسسات لا يمكنها أن تحافظ على بقائها - في ظل هذه الأوضاع المعقدة والغامضة - من دون تفكير وتخطيط إستراتيجي ، وإدارة إستراتيجية ، من أهمها وأحوجها بالنسبة إلينا إدارة الأزمات !

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات