وماذا بعد ...! م. عبدالرحمن

وماذا بعد ...!  م. عبدالرحمن
أخبار البلد -   تقول الأسطورة اليونانية عن بروكرست أنه كان حداداً يدعو زواره للمبيت عنده ثم يضعهم على سرير في بيته، فمن زاد طوله عن السرير بتر الزائد منه، ومن كان أقصر منه مد أطرافه حتى تتمزق، والشخص الوحيد الذي كان ينجو منه هو الذي يناسب مقاسه السرير تماماً.
وهنا نتسائل ألا تذكرنا هذه الأسطورة بشئ ما، شئ رأينا مثله في واقعنا الذي نعايشه في أي من الأوقات، أو رأيناه ربما في أذهاننا نحن أو ذهن أحد نعرفه.
ذلك السرير الذي لا يقبل لأحد أن يختلف عنه فنعمل من خلاله على "قصقصة" أفكار الغير حتى تصبح مثلما نريدها نحن تماماً، ولو بحشرها بالقوة في صورة نخلقها في أذهاننا لنتخلص من كل مالا يتوافق معها.
سؤال تبادر لأذهاننا عند مرورنا بهذه الأسطورة، خصوصاً ونحن نرى ما يدور حولنا في مجتمعاتنا من مشاجرات ومشاحنات وحقد وكراهية وضغينة تتزايد وتتعاظم بين البعض لأصغر الأسباب، فقط لأن أصحابها لم ينجحوا في التخلص من "سرير بروكرست" والاطاحة به بعيداً خارج عقولهم.
ذلك السرير الذي يقف في وجه حقيقة أن نحترم إختلاف غيرنا عنا، وتذكر أن للناس مقاسات وأجساد وعقول ورؤى مختلفة بالضرورة ستكون مختلفة عنا.
ولعل من أجمل ما يذكرنا بضرورة نبذ "سرير بروكرست" وما شابهه من أفكار، وتأكيد حتمية وجود الاختلافات بين البشر وضرورة إحترامها قول الله عزوجل في الآية 13 من سورة الحجرات في القرآن الكريم: {{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}}، وهو الأمر ذاته الذي جاءت به كافة الأديان السماوية وحثت على معانيه.
وما أروع أن يقودنا إختلافنا إلى ما ذكره يونس الصدفي عن نتيجة إختلافه مع الامام الشافعي رحمه الله: (ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني بعدها، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة)، فما أرقى الاختلاف عندما يزهر محبة وإحتراماً في القلوب، ويمنع أي خلاف أو إساءة أن تجد لها مكاناً بين أطرافه.
ولذلك يبقى من الحكمة أن نسأل أنفسنا مع بداية كل نقاش: وماذا بعد ؟
هل بعد هذا النقاش إحترام إختلاف آراء بعضنا البعض وتقدير ذلك، والمحافظة على الود والمحبة بيننا وبين من يختلف معنا بل والاستفادة من إختلافنا معه، أم خسارة كل طرف للآخر والتفنن في الاساءة له، وملأ القلوب بالضغائن والكراهية والأحقاد بدلاً من ذلك.
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة