اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وماذا بعد ...! م. عبدالرحمن

وماذا بعد ...!  م. عبدالرحمن
أخبار البلد -   تقول الأسطورة اليونانية عن بروكرست أنه كان حداداً يدعو زواره للمبيت عنده ثم يضعهم على سرير في بيته، فمن زاد طوله عن السرير بتر الزائد منه، ومن كان أقصر منه مد أطرافه حتى تتمزق، والشخص الوحيد الذي كان ينجو منه هو الذي يناسب مقاسه السرير تماماً.
وهنا نتسائل ألا تذكرنا هذه الأسطورة بشئ ما، شئ رأينا مثله في واقعنا الذي نعايشه في أي من الأوقات، أو رأيناه ربما في أذهاننا نحن أو ذهن أحد نعرفه.
ذلك السرير الذي لا يقبل لأحد أن يختلف عنه فنعمل من خلاله على "قصقصة" أفكار الغير حتى تصبح مثلما نريدها نحن تماماً، ولو بحشرها بالقوة في صورة نخلقها في أذهاننا لنتخلص من كل مالا يتوافق معها.
سؤال تبادر لأذهاننا عند مرورنا بهذه الأسطورة، خصوصاً ونحن نرى ما يدور حولنا في مجتمعاتنا من مشاجرات ومشاحنات وحقد وكراهية وضغينة تتزايد وتتعاظم بين البعض لأصغر الأسباب، فقط لأن أصحابها لم ينجحوا في التخلص من "سرير بروكرست" والاطاحة به بعيداً خارج عقولهم.
ذلك السرير الذي يقف في وجه حقيقة أن نحترم إختلاف غيرنا عنا، وتذكر أن للناس مقاسات وأجساد وعقول ورؤى مختلفة بالضرورة ستكون مختلفة عنا.
ولعل من أجمل ما يذكرنا بضرورة نبذ "سرير بروكرست" وما شابهه من أفكار، وتأكيد حتمية وجود الاختلافات بين البشر وضرورة إحترامها قول الله عزوجل في الآية 13 من سورة الحجرات في القرآن الكريم: {{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}}، وهو الأمر ذاته الذي جاءت به كافة الأديان السماوية وحثت على معانيه.
وما أروع أن يقودنا إختلافنا إلى ما ذكره يونس الصدفي عن نتيجة إختلافه مع الامام الشافعي رحمه الله: (ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني بعدها، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة)، فما أرقى الاختلاف عندما يزهر محبة وإحتراماً في القلوب، ويمنع أي خلاف أو إساءة أن تجد لها مكاناً بين أطرافه.
ولذلك يبقى من الحكمة أن نسأل أنفسنا مع بداية كل نقاش: وماذا بعد ؟
هل بعد هذا النقاش إحترام إختلاف آراء بعضنا البعض وتقدير ذلك، والمحافظة على الود والمحبة بيننا وبين من يختلف معنا بل والاستفادة من إختلافنا معه، أم خسارة كل طرف للآخر والتفنن في الاساءة له، وملأ القلوب بالضغائن والكراهية والأحقاد بدلاً من ذلك.
شريط الأخبار السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي