اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هندام المعلم/ة

هندام المعلمة
أخبار البلد -  



الهندام اسم مشتق من هَنْدمَ. وهَنْدمَ في قاموس المنجد في اللغة العربية المعاصرة تعني: أصلح على مقدار مناسب ونظام حسن، أو ألبس ثياباً حسنة المظهر والترتيب. والشخص المُهندَم هو الشخص المتأنق أو الأنيق. والهندام – إذن – هو حُسْنُ القد وتنظيم الملابس، أو إضفاء المرء لمظهر جميل على شخصه. وقد قيل: يستقبل المرء (مبدئياً) حسب ملابسه ويبقى أو يُطرد حسب أدائه. وتقول العرب: منظره ينبئك عن مخبره.
ظل المعلم/ة أنيقاً/أنيقة في هندامهما إلى أن أطاحت العولمة بهما، أو - على الأصح– إلى أن أطاح بنطال الجينز بهما. البنطال الذي ألّهه الأميركيون لدرجة تباهي الرؤساء الأميركيين بارتدائه، وإرسال إشارة إلى الناس في العالم أن "البهدلة" في اللباس اليوم مقبولة. وهكذا صار.
كان المعلمون والمعلمات في الأردن قبل ذلك أنموذجاً لجميع الناس في الهندام أو اللباس. وكان المعلم/ة في الشارع يعرف من هندامه، لأنه يختلف فيه عن بقية الناس. وكان التلاميذ والتلميذات ينظرون إليه باحترام وإعجاب متمنين ذلك اليوم الذي يحاكونه فيه بالهندام.
أما اليوم، فقد انقلب فيه الوضع، فقد صرت لا تميز المعلم/ة عن بقية الناس ولا تعرفهما، وحتى إذا دخلت مدرسة عامة في أثناء الاستراحة فإنك لا تستطيع التمييز بينهم وبين التلاميذ والتلميذات، لأنهم يتشابهون في الهندام أو اللباس أي أنه مثلما كان المعلم/ة في الأمس يعرف من هندامه صار اليوم لا يعرف منه، وكأن إهمال الهندام عند الكثيرين منهم بمثابة احتجاج على عملهم في التعليم أو على الوضع العام. وعندما يحاول معلم/ة التميز بهندامه كما في الأمس فإنهما يتعرضان للسخرية من الزملاء والزميلات وربما الشجب.
لقد تعرّض الأستاذ إبراهيم بدران في أثناء توليه لوزارة التربية والتعليم إلى هجوم لا يرحم عندما دعا المعلمين والمعلمات إلى الاهتمام بالهندام وكأنه كفر، وإلا لماذا سرعان ما خرج من الحكومة بعدها؟
على الرغم من التحولات المظهرية التي اجتاحت العالم في عصر العولمة والجينز، فقد بقي لهندام المعلم/ة في أميركا وغيرها أهميته، ويشار إليه في عقد العمل حيث لكل مدرسة (أو دولة) دليل (Code) خاص به لا يجوز تجاوزه، بل إن بعض المطاعم والنوادي في أميركا لا تسمح بدخول من يكون لابساً لبنطال الجينز.
وعلى سبيل المثال نذكر أنه تم في بعض المدارس الأميركية إحالة المخالفين إلى القضاء لمخالفتهم للدليل. ومن ذلك أنه تم طرد معلم من مدرسة لأنه ملتح. كما لم يجدد عقد معلم للحيته وطول شواربه. وجرى توجيه إنذار لمعلم لأنه لم يلبس ربطة عنق، وقد أيدت محكمة ذلك في قرار لها قائلة: إنه بالنظر إلى الدور الفريد والمؤثر للمعلم/ة في غرفة الصف والمدرسة فإن لمجلس التربية والتعليم الحق في فرض "الزي" الذي يريد على المعلمين والمعلمات، فالمعلم/ة كموظف عام يمثل مركزاً من الثقة العامة، ومن ثم فإنه يجوز إخضاع المعلمين والمعلمات لقيود معينة في أثناء عملهم، فمصلحة المعلم/ة الخاصة يجب أن تخضع للصالح العام. إن لعدم تقيد المعلم/ة بهندام مناسب آثاراً سلبية على التلاميذ والتلميذات".
نعم، لم تعد معايير الأمس ومقاييسه مناسبة لهذا اليوم، ولكنه يظل يُتوقع من المعلمين والمعلمات أن يكونوا نماذج تحتذى لتلاميذهم وتلميذاتهم، فلهندام المعلم/ة ولياقته البدنية والنفسية تأثير خفي إيجابي أو سلبي عليهم وعلى عملية التعلم والتعليم، فإذا كان لباس المعلم/ة "مبهدلاً" وشكله منفراً فإن التأثير السلبي عليهما يكون واضحاً، وبالعكس إذا كان المعلم/ة أنيقاً / أنيقة ومليح الوجه ومعتدل القامة مما يوجب مقابلة طالبي وطالبات التعيين مسبقاً للتأكد من سلامة الوجوه والقوام... من العوار قبل التعيين.
يشاهد التلاميذ والتلميذات معلميهم ومعلماتهم طيلة النهار، ويعلّقون عليهم من خلال هندامهم، فينفرون منهم أو يحاكونهم الآن ومستقبلاً.
وأخيراً، فإن لكل جماعة زيها اللازم التقيد به في أثناء القيام بالواجب، فللقضاة والمحامين زيهم في المحكمة، وللأطباء زيهم في العيادة والمستشفى ، وللجنود والشرطة زيّهم في أثناء أداء مهامهم، وللكشافة زيهم، وهكذا دون أن يعني ذلك الدعوة إلى فرض زي موحد على المعلمين والمعلمات، وإنما إلى ضرورة تحلّيهم بقدر لائق من الهندام وبحيث يشكل إضافة جميلة إلى المناخ المدرسي.

 
شريط الأخبار السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي