جامعة عين الباشا اغلقت ابوابها

جامعة عين الباشا اغلقت ابوابها
أخبار البلد -  

جامعة عين الباشا أغلقت أبوابها

لم يكن يُطلق عليها جامعة لأنها لم تقدم طلبا رسميا لتسجيلها واعتمادها اعتمادا شاملا لدى وزارة التعليم العالي ورغم ذلك فقد أُطلق عليها الكثيرون أسماء كثيرة منها السقيفة والصومعة والمحجْ وبيت المعرفة وبيت الحكمة والمزرعة وبيت الشايب وملتقى الأحبّة وحائط مبكى النواب وغيرها .

وقد تم إنشاء تلك الجامعة بعد حرب حزيران 1967 ولكنها اصبحت معلما في اواسط السبعينات من القرن الماضي وكان من بين روّادها من هم متفرغون لذلك يوميا  او من كان منتسبا يأتي بين الحين والآخر ولم يكن الهدف منها الربح المادي في اي وقت من الأوقات ولم يكن هناك رسوم او كتب دراسية أو ما شابه وكانت قائمة على التطوع والعمل الإجتماعي الفردي حسب رغبة الفرد وإمكاناته .

وفي ذلك المكان يعتمد الحاضر على ما يسمع من حِكم وقصص ومعاني ويعرض ما لديه من اخبار واحداث لها صلة بالواقع والمجتمع ودول الإقليم والعالم وعندما يكون المتحدث الرئيسي ذو  شأن عام مهم أو صاحب وظيفة عليا أو ضيف من خارج الوطن  تجد الحضور منصتين بإهتمام إلى المتحدث خاصّة إذا كان الظرف المحلي او الإقليمي خاصًا أو مثيرا أو معقدا .

وكان الحاضر دائما الغائب حاليا هو رئيس الجامعة سماحة الحاج محمود سعيد الذي كان يأسرك في حضوره وبديهيّته في الإجابة على ما يوجه له من اسئلة  وكم كان يحوّل اسئلة ذات معنى يُقصد بها شخص ما وقد تغضب احدا من الحاضرين سرعان ما يحولها إلى فكاهة بريئة تسر الحاضرين ومنهم صاحب السؤال .

وكانت بسمته الدائمة تعطي راحة للموجودين وترحابه بالجدد من الموجودين خاصة الشباب وصغار السن يعطي إنطباعا لدى هؤلاء الجدد وكأنه يعرفهم منذ فترة وتصبح لهم الرغبة في ان يعودوا مجددا وهكذا يكون  ويصبحوا متفرغين بدل ان يكونوا منتسبين.

هي الجامعة لكثير من الاصدقاء العرب من عُمان والعراق والسعوديّة وليبيا وتونس والمغرب ولبنان والامارات والسودان والكويت ومصر وموريتانيا وسوريا وفلسطين  وكم تأثر عندما كان في جمعية البر بأبناء الشهداء أواسط السبعينات من القرن الماضي وقرأ في أحد الصحف المحليّة أن الحاج محمود سعيد زار الضفة الغربية بينما في نفس الصحيفة خبر عن احد اعيان نابلس انه عاد الى الضفة الغربية وحينها ادرك اننا كلاجئين لن تُكتب لنا عودة الى فلسطين ما دام الفلسطينيون وصحافييوها لا يعتبروننا من اهل الارض وإنما زوارا إليها فقط .

وكانت تلك جامعة لمختلف الثقافات والعقائد الملتزمون والمحافظون والتحرريون والواصلون والذين يريدون الوصول وقد اصبح منهم وزراء ونوابا والمتسلقون لغاية وهدف وللمحبين بحق لسماحة المعلم والاردن وفلسطين وقليل منهم من تكبّر واصابه الغرور بعد الوصول والكثيرون أستمرّوا على النهج السليم لطيبة في النفس والقلب .

وكانت تلك الجامعة يُعلِّم فيها سماحة الوالد المحبّة والوحدة حيث كان يعتقد أننا في المجتمع الاردني من لا يؤمن بالوحدة بين جناحي المملكة الاردنية الهاشميّة لا يمكن له ان يعرف المحبة الحقيقية لله وللناس ولم يفرِّق ابدا بين منبت وآخر لأي اردني  خاصة أولئك من هم من شرقي النهر ام من غربيه وكان معظم إخوانه المقربين منه جدا جدّا من شرقي النهر ومنهم من كان يبكي بحرقة عندما كان يرقد على سرير الشفاء  وكان كثيرا من الاردنيون من مختلف المنابت والاعمار يتنادون للخدمة الطوعية في اي مناسبة في تلك الصومعة وكان هو كالدينامو لا يهدأ أو يجلس حتى يطمأن على الجميع ويحدث الجميع بما يحبّوا ان يسمعوه وكان كما وصفه سماحة الحاج امين الحسيني رحمهما الله بأنه طفل أكل اي يحب ان يرى الاكل كثيرا ولكنّه لا يأكل إلاّ القليل جدّا .

وكان المعلم يقول دوما إذا اردت ان تترك اثرا طيبا في نفوس الناس إحرص على أمرين  إذهب لعزاء اهل المُتوفى شخصيا وإذهب لعيادة المريض لأنه في كلا الحالتين يتفقد الناس من يؤدي تلك الواجبات فكان يحرص هو على القيام بتلك الواجبات حتى حين تقدم به العمر وإن كان في سفر كان يوصي ابناؤه للقيام بذلك وحال عودته يتوجّه من المطار للقيام بذلك الواجب .

وكانت نصيحته للشباب دوما إذا اردت ان تصن نفسك إحذر الوقوع في أمرين القمار والنساء فكلاهما يضيعن العقل والمال وإذا اردت السعادة إحرص على امرين العلم ومخافة الله .

وكانت الحياة دوما بالنسبة له ممر وليس مستقر لذلك لم يخف الموت ابدا بل ولم يكن يهوى اخذ ادوية علاجية لأي عارض مرضي وكان يعتقد ان الله خلق الاجسام وخلق المقاومة لمرضها .

وقد أغلقت هذه الجامعة مساء الثامن من تموز عام 2007 لوفاة مؤسسها وعميدها سماحة الحاج محمود سعيد لتبقى ذكراه طيِّبة بعد موته ويترحّم السامع عليه عندما تأتي سيرته العطرة وسار خرّيجوا الجامعة خلف النعش مهللين مترحمين على روحه الطاهرة مودّعينه ومودعين جامعة عين الباشا للحب والوحدة الوطنية  .

المهندس احمد محمود سعيد

دبي – 5/7/2011

 

 

شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!