الإنجاز وليس الجغرافيا والطبقة

الإنجاز وليس الجغرافيا والطبقة
أخبار البلد -  

قد يفرح أي شخص أو مجموعة أو حتى كتلة اجتماعية جغرافية إذا تولى شخص منها أو من المحسوبين عليها موقعا متقدما في الدولة. وحتى من يؤمنون بتسييس الجغرافيا والسؤال عن أصل وفصل المسؤول، سواء كان رئيسا للوزراء أو وزيرا أو في أي موقع رفيع، فإنهم قد تستهويهم عوامل الأصل والفصل لغايات مختلفة، لكن هذا الأمر لم يعد عاملا مهما على المدى الذي يتجاوز الفرح وحسابات المحاصصة والجغرافيا.
اليوم، على كل مسؤول أن يدرك أن الفرح بوجوده جغرافياً هو فرح الاستقبال والتهاني، لكن المقياس الأبرز الذي يزداد سياسيا وشعبيا هو معيار المواقف والإنجاز. فنحن لسنا في زمن الرموز والزعامات، مثل وصفي التل وغيره عندما تغيب كل العوامل تحت تأثير حضوره وصورته الوطنية العامة. والمسؤول الذي يأتي ويعتقد أن الجغرافيا التي يمثلها أو التي يتقرب إليها أو تنسبه إليها تكفيه ليعبر الصراط من دون حساب أو نظر إلى الأداء مسؤول يعيش في الخيال السياسي، لأن المعيار الجغرافي قد يعطيك أرضية للعمل لدى البعض، لكن إن كان الأداء غير مقنع أو ضعيف أو فيه أخطاء قاتلة فإن الناس لا تعطي صك غفران دائما يمنح من يملكه حق الأداء الضعيف أو ممارسة الأخطاء الكبرى أو فعل ما يجب فقط لأنه ينتمي لجغرافيا معينة.
وحتى الانتساب إلى طبقة اجتماعية فقيرة أو متوسطة، أو فكر سياسي معين يحمل مواقف شعبية تجاه القضايا الكبرى، فإنه قد يشفع لصاحبه عند البعض أو لوقت معين أو في مواجهة نوع مضاد من الخصوم السياسيين أو في إدارة ملف معين، لكنه أيضا ليس حماية دائمة أو معيارا لتبرير ضعف الأداء وغياب الإنجاز أو في مواجهة عدم القدرة على خدمة الناس وتقديم لمسة خاصة.
الجغرافيا المختلطة بالسياسة أو الانتساب الطبقي أو حتى الموقف السياسي لم تعد كافية إلا في محطات معينة، لكنها لا تعطي لصاحبها مساندة وفق القاعدة المشهورة "انصر أخاك ظالما أو مظلوما". لهذا، لا يجوز أن يركن أي شخص إلى عامل الجغرافيا السياسية أو أي عامل معنوي في زمن تكاثرت فيه أسس التقييم، وأصبح لزاما على كل مسؤول أن يقدم سجل إنجازات ملموسة، وأن يكون قادرا على تجنب الأخطاء الكبرى وأن يحسن إدارة علاقاته مع الناس.
وحتى على صعيد صلات القربى وداخل كل عائلة أو عشيرة، فإن الناس تفرح إذا جاء منها مسؤول أو نائب أو عين أو رئيس حكومة، لكنها إن لم تلمس منه معاملة خدماتية ومعنوية خاصة لعشيرته أو محافظته فإن هذه العواطف الجياشة التي تكون عند التعيين واستقبال التهاني تضعف كثيرا عند خروجه من موقعه أو حتى قبل ذلك، وربما يلحق به ما يقوله الناس من وصف أن خيره كان له ولزوجته وأبنائه، أي أن عشيرته التي شعرت بتغير وضعه هي بيته، فكيف عندما نتحدث عن جغرافيا مسيسة أو انتساب إلى طبقة اجتماعية من دون أن يتبع هذا أداء مميز!
العوامل المعنوية والمواصفات العامة تكون فقط مع الرموز والزعامات، أما من لا يملكون تلك المواصفات فالإنجاز والأداء القوي هما المعيار الأهم.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض